الإعلام الحربي _ رام الله
قال مركز أحرار للأسرى وحقوق الإنسان إن سبع أسيرات فلسطينيات في سجون الاحتلال الصهيوني يعشن في معاناة مستمرة من أمراض عدة، وتشتد معاناتهن مع غياب الرعاية الصحية والعلاج المناسب لهن داخل زنازين وجدران المعتقلات.
وأوضح المركز في بيان له أمس الثلاثاء أن خمس أسيرات أخريات يتألمن من جراح متنوعة أصبن بها برصاص قوات الاحتلال قبل اعتقالهن.
وأضاف أن من بين أكثر من 35 أسيرة فلسطينية تقبع أغلبهن في سجن "هشارون" الصهيوني، تعاني سبع أسيرات من أمراض مختلفة ومن سوء الرعاية الطبية المقدمة لهن من قبل إدارة السجون، بالإضافة إلى الإهمال الطبي المتعمد بحقهن.
والأسيرات المريضات هن آمال السعدة من الخليل، تقضي حكمًا بالسجن لمدة 14 شهرًا، وتعاني من السكري، وابتسام حمارشة (60عامًا) من يعبد في جنين، تعاني من مشاكل في القلب، بالإضافة لضغط الدم، و"الديسك"، وهي معتقلة منذ 26\5\2015، ويحرمها الاحتلال من الزيارة.
وقد خضعت حمارشة لعملية جراحية أثناء وجودها في الأسر، وتعاني حاليًا من مشاكل في النظر، وتطالب بتوفير نظارة طبية، حيث أكدت عائلتها أن النظارة موجودة بحوزتهم، ولكنهم لا يستطيعون إيصالها للأسيرة داخل معتقل "هشارون".
فيما تعاني الأسيرة المسنة فتحية خنفر من سيلة الظهر في جنين، وتقضي حكمًا بالسجن لمدة 11 شهرًا، من مشاكل في ضغط الدم، بالإضافة لأوجاع بالظهر والأرجل، والتهابات في القصبة الهوائية
والأسيرة المقدسية علياء العباسي (49 عامًا) تعاني من مرض في الأعصاب وأزمة صدرية ومشاكل في العامود الفقري، بالإضافة إلى أمراض السكري والضغط والكوليسترول، وهي تقضي حكمًا بالسجن مدة 26 شهرًا.
كما تعاني الأسيرة منى السايح (34 عامًا) من مدينة نابلس من عدة مشكلات صحية في القولون، وآلام في قدمها اليسرى، ومشكلات أخرى في الجيوب والفك، في حين تعاني عميدة الأسيرات الفلسطينيات لينا الجربوني والمعتقلة من 14 عامًا، من انتفاخ في قدميها، ومن آثار عملية جراحية في "المرارة" أجراها لها الاحتلال قبل عام تقريبًا.
وتعاني الأسيرة دنيا واكد(38 عامًا) من مدينة طولكرم، والمحكومة بالسجن لمدة (42 شهرًا)، من الربو والسكري وضغط الدم، بالإضافة لتسارع في دقات القلب.
وفي السياق، قالت الأسيرة المحررة نهيل أبو عيشة من الخليل لمركز "أحرار" إن الأسيرات يعشن أوضاعًا صعبة داخل المعتقلات، حيث بات سجن "هشارون" يعاني من الاكتظاظ بأعداد الأسيرات، وغير قادر على استيعاب أعداد جديدة.
وأكدت أن الأسيرات المريضات يعانين من إهمال طبي واضح بحقهن، إذ لا تقدم إدارة السجون العلاج المناسب لهن وتحرمهن من حقهن بالحصول على الدواء المناسب، وتقتصر الأدوية المقدمة للأسيرات باختلاف أمراضهن وأوجاعهن على المسكنات، وحبوب ما يعرف بـ"الأكامول".
وأضافت أن الأسيرات يعانين من سوء معاملة قوات مصلحة السجون المعروفة باسم "النحشون" لهن، كما تشكل رحلة التنقلات "البوسطة" للأسيرات وجهًا آخر للألم والمعاناة.
بدوره، قال مدير مركز "أحرار" فؤاد الخفش إن خمس أسيرات أخريات يعانين من جروح وإصابات عديدة في أجسادهن بفعل رصاص الاحتلال الذي أصبن به قبل الاعتقال، ويحرمن من العلاج المناسب.
والأسيرات الجريحات هن المقدسية مرح جودت باكير (16عامًا)، حلوة محمد عليان حمامرة (22عامًا) من حوسان في بيت لحم، المقدسية شروق صلاح إبراهيم دويات (18 عامًا)، أمل جهاد طقاطقة (21 عامًا) من بيت فجار في بيت لحم، والقاصرة إستبرق أحمد نور (15 عامًا) من مادما في نابلس.
وطالب الخفش كافة المؤسسات الصحية والحقوقية العالمية بضرورة الالتفات والاهتمام بأوضاع الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، والعمل على تنفيذ زيارات دورية لهن، وتوفير العلاج والدواء الذي يناسب أمراضهن.

