عطا الله لـ"الإعلام الحربي" نتنياهو يستغل سكوت المجتمع الدولي لصالح بناء المستوطنات

السبت 21 نوفمبر 2015

الإعلام الحربي _ خاص

قال المحلل السياسي والخبير في الشأن الصهيوني أكرم عطا الله :" إن حكومة الاحتلال منذ زمن بعيد وهي تهدف إلى تكثيف بناء الوحدات السكنية في مستوطنات الضفة الغربية, مستغلة الأوضاع الملتهبة منذ بداية شهر أكتوبر داخل الأراضي الفلسطينية، وتعثر مسار المفاوضات بين حكومة الاحتلال والسلطة الفلسطينية".

وأكد عطا اللهٍ خلال حديثه لـ"الإعلام الحربي" : إن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يستغل أيضاً سكوت المجتمع الدولي أمام ما يحدث في الأراضي الفلسطينية من قبل جيش العدو وعربدة المستوطنين, ويأتي قرار نتنياهو في ظل أيضا السكوت العربي الهش منذ زمن بعيد الذي يكتفي بالشجب والاستنكار"ً.

وأضاف" أن الحكومات العربية غير معنية بتأجيج وتوتير العلاقات بينها وبين دولة الاحتلال لوجود اتفاقيات ومعاهدات بينهم, وهذا ما يمنعها أو يجعل موقفها ضعيف أمام ما يجرى على الساحة الفلسطينية".

وبين عطا الله إن وقف استمرار الاستيطان لا يقتصر فقط على السلطة الفلسطينية، أو فصائل المقاومة، وأن ما حصل في انتفاضة الأقصى عند عملية السور الواقي للضفة الغربية بحجة استمرار العمليات الفدائية, فاستغلت "إسرائيل" ذلك بحجة توسيع المستوطنات وبناء السور الواقي الذي عزل الضفة عن فلسطين التاريخية؛ لأن "إسرائيل" دولة ذو جيش كبير ومجهز بالتكنولوجيا ويعرف من هي دول الجور, فهذا يتطلب وقوف من العالم كله بوضع "إسرائيل" بعزلة عن العالم ومحاسبتها أمام المحاكم الدولية".

وأشار المحلل السياسي لـ"الإعلام الحربي" إلى أن سيناريو الانسحاب من غزة كان مجرد مشروع، و"إسرائيل" تفكر الآن في مشروع جديد، وأن هذا سيتكرر حسب ما قاله نتنياهو الأسبوع الماضي عن مشروع انسحاب جديد من مستوطنات الضفة الغربية, وذلك يعد نوع من الهروب من الاستحقاقات، وحقوق التفاوض مع الفلسطينيين لإقامة دولة فلسطينية على ما يسمى حدود ال67، فـ"إسرائيل" تقوم بانسحابات جزئية حتى تجهض الانسحابات الكلية.

وأوضح المحلل عطا الله: "أن استمرار الاستيطان كان من ضمن أسباب انتفاضة القدس الحالية، وهو ما رفع من زيادة حدة الغضب الفلسطيني أمام الغطرسة الصهيونية المستمرة دون لجمها من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة, وأن حالة الاشتباك في مدن الضفة الغربية من استهداف للجيش الاحتلال، والمستوطنين بالحجارة، والزجاجات الحارقة، والدهس ستزيد حدتها بدرجة كبيرة في ظل القرار الصهيوني الأخير".