الخليل .. ستهزم نتنياهو من جديد

الثلاثاء 24 نوفمبر 2015

بقلم/ أحمد محمود

انطلق قطار انتفاضة القدس الحالية بدماء الشهيد ضياء التلاحمة، وأعلنت انتفاضة القدس عن نفسها بقوة بدماء وعملية الشهيد مهند حلبي، فلا عجب أن يخرج الشهيد ضياء التلاحمة من مدينة الخليل، ليعقبه عشرات الشهداء والعمليات الاستشهادية، والتي انطلقت أكثر من 50% منها من هذه المدينة المعطاءة.

وما أن يعتقد الاحتلال الصهيوني والمراهنين على إسكات صوت انتفاضة القدس وإخماد جذوتها، حتى تفاجئهم عملية فدائية منفذها من الخليل، أو عملتين في يوم واحد منفذاها من الخليل كما حدث قبل أيام في عملية تل أبيب منفذها البطل رائد مسالمة، وعملية عتصيون ومنفذها البطل محمد الحروب.
مما أجبر رئيس ما رئيس ما يسمى الارتباط العسكري الصهيوني في منطقة الخليل كميل الحاج بمطالبة مواطني الخليل بوقف ما وصفع العمليات التخريبية والعمل على إعادة الأمن والاقتصاد للمنطقة متهماً وسائل الإعلام الفلسطينية بالتحريض اليومي، ما دفع بهم إلى إغلاق إذاعة الخليل، ونسى الكيان الصهيوني الغاصب أن الخليل تكتوي بنار المستوطنين وجنود الاحتلال يومياً، كما القدس تماماً حيث نقاط التماس والاشتباك اليومي؛ فقطعان المستوطنين لم يسلم منهم شيئاً في الخليل ومدن الضفة، لا إنسان ولا شجر ولا حجر، ولا زالت مجزرة الحرم الإبراهيمي عالقة في ذهن الكبار، ويتعلمها الصغار.

غضب الخليل وعنفوان رجالها الذين ينفذون العمليات تلو العمليات دفع بجيش الاحتلال ليرسل من يوم الجمعة الماضية وحدة "كفير" للعمل في منطقة الخليل، وهي من وحدات النخبة الصهيونية، إضافة إلى قرارها بسحب 1200 تصريح تستخدم لأغراض شخصية وإنسانية، كما وقامت قوات الاحتلال بحملة اعتقالات واسعة في الخليل وبلداتها وقراها. وفرضت سياسة العقاب الجماعي على المدينة، وكان النصيب الأكبر من احتجاز جثامين الشهداء من مدينة الخليل في محاولة لكسر إرادة الفلسطينيين وهذا ما لن يحدث، وسيكون الرد عليه بالمزيد من العمليات الفدائية والتي ستنطلق من الخليل مجدداً.

عشرات الحواجز الكمائن ينفذها الاحتلال الصهيوني اليوم بالخيل، ويحاول تقطيع أوصال المدينة، ويتبع إجراءات مشددة للسكان، ويتحكم بالمرور والخروج من المدينة، كما وقامت قوات الاحتلال بتفتيش منازل المواطنين في قرى وبلدات وأحياء المدينة، مما دفع بالمنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط (نيكولاي ملادينوف) بوصف مدينة الخليل بمدينة الأشباح، وطالب بوقف الإجراءات المشددة على حركة السكان في مدينة الخليل.

ولكن كل ذلك لن يجدي نفعاً وستهزم الخليل نتنياهو من جديد كما صمدت العام الماضي عندما طوق الاحتلال المدينة بحثاً عن ثلاثة مستوطنين مخطوفين آنذاك، ولذا فالعدو يجب أن يفهم جيداً بأن الخليل عصية على الانكسار، وستخرج تعلن مجدداً غضبها بطريقتها الخاصة.