الإعلام الحربي – خاص
عادت (إسرائيل) من جديد خلال انتفاضة القدس لاحتجاز جثامين الشهداء، في محاولة منها للنيل من انتفاضة القدس وتخفيف حدة العمليات البطولية وردع الشباب الثائر عن القيام بمثل هذه العمليات، بل وصل بهم الأمر لاحتجاز الجثامين، وإذا سلموا جثمان الشهيد لذويه فإنهم يطالبوهم بدفنه ليلاً، وبعدد محدود من الأقارب، في جريمة واضحة بحق الإنسانية، فمن حق ذوي الشهيد أن يودعوا ابنهم الوداع الأخير ودفنه وفق الشريعة الإسلامية.
أكد الأستاذ عصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان في حديث خاص لـ"الإعلام الحربي" الخميس أن ما يقوم به الكيان الصهيوني من احتجاز لجثامين شهداء انتفاضة القدس، ما هي إلا جرائم حرب بحق الإنسانية، وأن الاحتلال يتحلل من كل قواعد القانون الدولي الذي ينص على أحقية دفن الشهداء ضمن الشرائع الإسلامية".
وأضاف الأستاذ يونس " أن ما يفعله العدو الصهيوني بحق جثامين الشهداء هدفه إيقاع العقاب الجماعي بحق عوائل هؤلاء الشهداء، مشيراً إلى أنه انتهاك صارخ لحقوق الإنسان ".
مهمة أخلاقية ودينية
وأوضح مدير مركز الميزان "أن كيان الاحتلال يوجه بفعله هذا رسائل مؤلمة لأبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد للنيل من عزيمتهم، وإرادتهم ولإيقاف انتفاضة القدس المباركة في الضفة الغربية والقدس المحتلة".
وطالب يونس "كافة شرائح المجتمع المتخصصة ومؤسسات حقوق الإنسان بعمل اللازم لاستعادة جثامين الشهداء كونها مهمة أخلاقية ودينية تقع على الجميع، ومساندة الانتفاضة المباركة ودعمها بكل الوسائل المتاحة".
وأضاف قائلاً: "الشرعية وحدها لا تصنع العدالة، ولكن تحتاج إلى من يوظفها، فالسلطة الفلسطينية والمؤسسات كلها مطالبة بالتحرك السريع لاسترداد هذه الجثامين الطاهرة ودفنها حسب ما تنص عليه الشريعة الإسلامية".
القوة لاسترداد الجثامين
من جانبه، قال فتحي شاهين مدير مؤسسة الشهداء والأسرى "إن عدم اعتراف الاحتلال الصهيوني بالجثمان كإنسان ويعطي كل جثمان رقم، هدفه كسر معنوية ذوي الشهداء، مشيراً إلى أن هذه السياسة الفاشلة لم تنجح على مدار 40 عاماً".
وأكد شاهين في حديث خاص لـ"الإعلام الحربي": "إن الكيان الصهيوني ينتهك جميع الحقوق في شتى الطرق والوسائل، ولم يُبقي أي معنى للإنسانية وقد تجاوز اللإنسانية، بفعل الحركة الصهيونية ودورها بالعالم".
وأكد على "إن القوة هي الطريقة الوحيدة التي أثبتت جدارتها في استرداد جثماين الشهداء على مدار السنين الماضية".
يشار إلى أن المقاومة الفلسطينية قد استطاعت بالفعل بالإفراج عند عدد كبير من جثامين الشهداء في صفقات تبادل أسرى مع الكيان الصهيوني.
عائلات الشهداء لن يقر لها عيناً إلا باسترداد جثامين أبنائها
قال المواطن زياد غربية والد الشهيد صادق غربية من جنين المحتجز جثمان ابنه الشهيد لدي الاحتلال الصهيوني: "إن احتجاز جثامين الشهداء مخالف لكل القوانين وأعراف الكرة الأرضية، لا يوجد قانون في العالم يرحم الناس من دفن جثث أبنائهم، وأقول أنهم يظنون بأن هذا يحط من عزيمة وإرادة شعبنا، هذا يولد شهيدا آخر، ويجعل غيرهم يقتدي بهم، وبهذا يكبر الشهيد وهو الكبير عند الله والناس".
كما وناشد غربية " المجتمع والدولي والأمم المتحدة بالتدخل العاجل للإفراج عن جثامين الشهداء المختطفة لدى الاحتلال الصهيوني"
ووجه كلامه للعالم العربي والإسلامي " كفى صمتاً، ولو كان المحتجز جثامين إسرائيليين أو أجانب، هل شاهدنا صمتكم هذا، سنسألكم أمام الله تعالى".
إحصائية بجثامين الشهداء
يشار إلى أن الاحتلال الصهيوني لازال يحتجز جثامين الكثير من الشهداء الفلسطينيين في ما يسمى بـ"مقابر الأرقام" للنيل من عزيمة شعبنا وذويهم، وتتجاوز أعداد الجثامين المحتجزة من ( 400 إلى 600) جثمان من بينهم 37 جثمان من شهداء انتفاضة القدس الحالية المتواصلة بالضفة والقدس، غالبتيهم من مدينتي القدس والخليل، موزعين على عدد من المحافظات: ثلاثة عشر شهيداً من مدينة القدس، وثلاثة عشر شهيداً من الخليل، وأربعة شهداء من رام الله، وشهيدين من جنين، وشهيدين من نابلس، وشهيدة من قلقيلية، وشهيد من بيت لحم، وشهيد من النقب.
لم يتوان الفلسطينيون في المطالبة بالإفراج عن جثامين شهدائهم المحتجزة لدى الاحتلال فيما يعرف بمقابر الأرقام، ونشطت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة في مقابر الأرقام في توثيق أسماء الشهداء ومتابعة ما يستجد بخصوصهم.
جمعة استرداد جثامين الشهداء
ومن الجدير ذكره أطلق الفلسطينيون على يوم الجمعة القادم 27/11/2015م هو ( جمعة استرداد جثامين الشهداء ) ويتضمن مسيرات جماهيرية، وانتفاض في وجه المحتل للضغط عليه لاستعادة جثامين الشهداء الطاهرة والمحتجزة لديهم، كما وانتشر هاشتاج ( # استعادة-جثامين-الشهداء) على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بهذا الحق الإنساني والوطني.

