الإعلام الحربي _ غزة
أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين يوسف الحساينة، أن الانتفاضة التي أطلقها الشباب الفلسطيني المؤمن والواعي مثلت صفعة لإسرائيل ومن خلفها أمريكا التي كانت تراهن على أن هذا الجيل (جيل أوسلو) يمكن تدجينه وتذويبه.
وأوضح الحساينة خلال لقاء متلفز عبر فضائية الأقصى، أن الانتفاضة مستمرة وخطها البياني في تصاعد وأهم دلالات اسمرارها وتطورها وتواصلها أنها وضعت الكيان الصهيوني في مأزق أمني وسياسي وعسكري وأن اعتراف العدو بأكثر من 4000 عملية خلال شهرين لهو دليل على حجم الروح الوثابة عند أبناء وشباب ونساء فلسطين لمواجهة العدو الصهيوني.
وأضاف الحساينة أنه لا يمكن لأي مكون سياسي أو شعب يقع تحت الاحتلال أن يرضى بمسألة التعايش مع الاحتلال وأن الأصل بالمسألة التناقض مع العدو والاشتباك المستمر معه.
وقال القيادي بحركة الجهاد الإسلامي :"إن التنسيق الأمني يمثل أخطر ما يمكن أن تواجهه هذه الانتفاضة ويؤثر بشكل كبير على مجريات الانتفاضة وامتدادها وتطورها والتنسيق الأمني في ظل وجود الاحتلال ومع كل هذه الدماء التي تسيل ومع كل هذه الحالة التي نهض بها شبابنا وشعبنا، ما زالت للأسف الشديد تمثل حالة من التنكر للقيم الوطنية وأيضا تمثل خطورة شديدة على الوحدة الوطنية، وأن التجارب دائما عودتنا على أن الشعوب تلتف حول المقاومة وأن الوحدة تأتي من وراء الانتفاضة وإنما المفاوضات هي من تكرس حالة الانقسام في مجتمعنا الفلسطيني".
وتابع: المطلوب لاستمرار الانتفاضة مشاركة كل مكونات الشعب الفلسطيني من فصائل وتيارات شعبية ونقابات وجميع شرائح المجتمع الفلسطيني، وأن رجل الأمن لاشك أنه خلال المرحلة الماضية كان قد اشتغل وفرضت عليه تغير العقيدة الأمنية من عقيدة وطنية مقاومة الى عقيدة متعايشة مع للاحتلال.
واعتبر أن عملية الطعن البطولية التي قام بها الشهيد مازن عريبة، وهو ضابط في جهاز المخابرات الفلسطينية، مسألة بغاية الأهمية ليقول هذا البطل للعدو الصهيوني أن كل ما انفقتموه وكل ما بذلتموه من جهود ستبقى فلسطين غالية وسيبقى الإنسان الفلسطيني حر وهو في أي محطة من المحطات المهمة وفي أي مرحلة يشعر بها أن أهله ومقدساته وقضيته بحاجة له سينحاز إلي خيارات ثوابت شعبه.
وأكد ان تطور الانتفاضة ملفت وأربك المستوى الأمني والسياسي والعسكري في دولة الاحتلال وأن الانتفاضة تحمل رسالة راسخة ومتجذرة حملتها للسلطة ولإسرائيل وللعالم فيما يتعلق برسالتها للسلطة ان طريق المفاوضات طريق مسدود وملهاة المفاوضات لم تحقق اي انجاز وطني ملموس لصالح القضية الفلسطينية.
وحذر من التنسيق الأمني الذي أصبح عبء ويشكل خطر حقيقي على الوحدة الوطنية وعلى مستقبل القضية الفلسطينية التي تمر الان بمنعطفات خطيرة وبمحطات فاصلة وفارقة في تاريخها والأصل ان يتم الاشتباك مع العدو الصهيوني وتوقف كل مسائل التنسيق الأمني مع هذا العدو وان طريق الوحدة وطريق الانجازات الوطنية يتم عبر المقاومة وعبر الانتفاضة وليس عبر المفاوضات .
وأشار ان رسالة الانتفاضة الى "اسرائيل" انها لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تستطيع أن تفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك ولا تهويد المدينة المقدسة لان الشباب الفلسطيني والشعب الفلسطيني سيضحي بأغلى ما يملك كي يفشل هذا المخطط.
وقال الحساينة:" القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني عصي على الكسر وعصي على الذوبان ولا يمكن أن يقبل باستمرار حالة الاحتلال، مضيفاً أن جيل الشباب اللذين راهنوا طويلا عليه بأنه سيقبل بإسرائيل ووجودها والتعايش بما هو قائم الان من احتلال للأراضي ومحاولات تهويد القدس، فاجأ "إسرائيل" ومن خلفها الولايات المتحدة الأمريكية من خلال الانتفاضة المباركة التي أشعلها، وأربك السياسات الصهيونية في المنطقة.
وأضاف أن رسالة الانتفاضة للعالم ان القضية الفلسطينية تبقى الأساس بالمنطقة وهي مدخل لحل كل أزمات المنطقة وهي اعادة الوهج من جديد لقضية فلسطين كقضية ذات أولوية خاصة ومركزية للعالم العربي والإسلامي.
وبَين ان احد أهم انجازات الانتفاضة أنها أحدثت حالة من التقارب في الموقف الوطني وقطعت الطريق على الأصوات التي تنادي بإعادة احياء المفاوضات وملهاتها التي اعترف أصحابها بأنها وصلت الى طريق مسدود وان "اسرائيل" ليس لديها أي نية لحل الدولتين وأنها تنكرت لكل الاتفاقيات السابقة.
وشدد على ان "إسرائيل" سياستها تقوم على مجموعة من النقاط انه لا لتقسيم القدس ولا لحل اللاجئين ولا لحل الدولتين وتفكيك المستوطنات ولا انسحاب من غور الأردن.
ودعا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي للوقوف ومراجعة الحسابات بأن الانتفاضة تستطيع من خلال العمل الجماهيري وحالة النهوض الفلسطينية ان تحقق انجازات وطنية ملموسة وحقيقية في حال تم دعمها والوقوف خلفها وتوحيد الرؤية حول مواجهة العدو الصهيوني وإدارة الانتفاضة وذلك لا يتم إلا من خلال دعوة الإطار القيادي الموحد لمنظمة التحرير للاتفاق على رؤية وطنية للانتفاضة بأهداف محددة.
وشدد على ان الانتفاضة قربت الموقف الفلسطيني من مسألة الصراع في حالة شبه اجماع من ضرورة تحريك الانتفاضة ودحر الاحتلال والانسحاب من الضفة الغربية وتفكيك المستوطنات وتحرر الأسرى وإفشال تقسيم المسجد الأقصى ورفع الحصار عن قطاع غزة دون قيد أو شرط، وانه يوجد حالة شبه اجماع في المجتمع الفلسطيني حول هذه الأهداف والمطالب.
وطالب المناضلين والشرفاء في حركة فتح بضرورة الانخراط الأوسع في الانتفاضة والمشاركة في فعالياتها لان حركة فتح تمثل تيار رئيسي مهم داخل الشعب الفلسطيني وان مشاركة كل الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه في انتفاضة القدس سيبقي موقف السلطة الضعيف والهامشي.
وفي السياق ذاته طالب السلطة الفلسطينية بإلغاء حظر قناة الأقصى الفضائية لما تمثله من وجدان ووعي الشعب الفلسطيني وأنها احد أهم عوامل اسناد انتفاضة القدس التي أطلقها الشباب الواعي والمؤمن في الضفة الغربية والقدس.

