تجرّع معاناة الأسر والإبعاد.. "الإداري" الثاني بحق الشيخ فواز خليف من قادة "الجهاد" في بيت لحم

الأربعاء 31 مارس 2010

الإعلام الحربي – وكالات:

 

لم تتأخر إدارة سجن النقب كثيرا على الأسير الشيخ فواز سليم خليف القيادي في حركة الجهاد الإسلامي, بعد إنهاء حكمه الإداري الأول لتعاجله بآخر.

 

فبينما كان ينتظر لحظات الإفراج عنه قبل أيام, سلمته إدارة المعتقل القرار الجديد الذي أصدرته مخابرات الاحتلال والقاضي بتجديد اعتقاله لمدة  خمس شهور أخرى كونه كما جاء في نص القرار "يشكل خطرا على أمن وسلامة الجمهور الصهيوني". على حد وصف القرار.

 

الاستهداف للجهاد

وكعائلته لم يفاجئ خليف الذي ينحدر من مدينة بيت لحم بالقرار, لأنه كما قال: "كان متوقعا، فسياسات الاحتلال بحق كل أسير ينتمي لحركة الجهاد الإسلامي واضحة بشكل كبير, فمنذ فترة وهي ترفض الافراج عن أي اسير ينتمي لحركة الجهاد , وتستهدف أسرى الحركة بشكل واضح ليبقوا داخل السجون اكبر فترة ممكنة, في اطار الحرب الصهيونية المبرمجة والمستمرة ضد أسرى حركة الجهاد في سجون الاحتلال".

 

ويضيف "القرار كان متوقعا لان الاحتلال ومنذ اعتقالي حولني فورا للاعتقال الإداري دون تحقيق أو حتى سؤال, ورغم اعتراض المحامي, وتقديمه الاستئناف, إلا أن المحكمة الصورية في سجن النقب والتي تعمل بتوجيه مباشر من المخابرات, رفضت الاستئناف وتثبتت اعتقالي, بذريعة المواد السرية , ولدى مطالبة المحامي بالكشف عن حيثيات تلك المواد, ومطالبة المحكمة بتقديمي للمحاكمة بشكل واضح وعلني إذا كانت تمتلك بينات لإدانتي, رفضت بدعوى أن الملف سري, والكشف عنه يمس الأمن الصهيوني.

 

الاعتقال الظالم

"خليف"الذي تجاوز العقد الخامس من عمره, قال: "إن قوات الاحتلال كانت اعتقلته قبل خمسة شهور خلال اقتحام منزله وتفتيشه, وفور اعتقاله جرى نقله لسجن النقب وتحويله للاعتقال الإداري", مضيفا انه اعتقال تعسفي وظالم وغير مبرر, لان النقب يضم مئات الأسرى المعتقلين إداريا والذين يعيشون ظروفا اعتقالية صعبة خاصة في ظل سياسة التمديد التي تتكرر يوميا, دون مراعاة لواقع الأسير وظروفه الحياتية, ولكن هذا هو الاحتلال , ونحن صابرون ولن تنال منا تلك السياسات التعسفية المنافية لكافة الأعراف والقوانين , والتي تكشف الوجه الحقيقي لهذا الاحتلال الذي يكرس كل شيء لخدمة أهدافه في محاربة شعبنا وأبنائه, واغتصاب حريتهم وفرض حياة السجن القاسية.

 

الاعتقال المؤبد والإبعاد

ولم يكن هذا الاعتقال الأول في حياة الشيخ خليف الذي يعتبر من قادة حركة الجهاد الإسلامي في منطقة بيت لحم, حيث سبق وأن اعتقل في الثمانينات في سجون الاحتلال وأمضى عدة سنوات بعدما حوكم بالسجن المؤبد, ولكن تم الإفراج عنه في صفقة التبادل عام 1985 .

 

ومع تصاعد الحرب الصهيونية ضد شعبنا عقب اندلاع الانتفاضة الأولى، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة استهدفت قادة الحركة, تعرض الشيخ خليف للاعتقال ومن ثم الإبعاد إلى مرج الزهور في الجنوب اللبناني برفقة نحو (400) من قيادات وكوادر حركتي الجهاد الإسلامي وحماس.

 

اعتقال مفتوح

ويؤكد الشيخ خليف , أن قرار تجديد اعتقاله الإداري , يعبر عن النظرة الصهيونية المستمرة ضد كل فلسطيني صامد على أرضه, وهو اشد وأقسى أنواع الاعتقال, لأنه مفتوح وتتحكم به المخابرات مما يؤكد ضرورة أن تتحرك كافة القوى والفعاليات للتصدي لهذه السياسة الصهيونية.