أخصائي لـ"الإعلام الحربي": أشبال وشبان فلسطين فجروا الانتفاضة ودمائهم وقودها

الإثنين 14 ديسمبر 2015

الإعلام الحربي _ خاص

أكد د. أحمد الزير الأخصائي الاجتماعي والتربوي أن أشبال وشبان فلسطين لازالوا يتصدرون انتفاضة القدس، كونهم هم من فجروها ومازالوا يشعلون جذوتها بدمائهم وأرواحهم على خطى أميرهم مهند الحلبي، فهم عنوان الأمة وفلسطين وصانعي مجدها وفجرها.

وشدد الأخصائي الزير في حديث خاص لـ"الإعلام الحربي" "إن أطفال فلسطين تأثروا نفسياً واجتماعياً بالصراع المتواصل على أرض فلسطين، وعايشوا مراحل عدة حروب، فالاحتلال الصهيوني كان سبباً في جعلهم رجالاً يقودون فتيل الانتفاضة، كونهم تربوا على صوت أزير الرصاص والقصف والدمار".

وأوضح الزير "أن الآلاف من أطفال وشبان فلسطين، آبائهم قد استشهدوا وأصيبوا ومنهم مازالوا قابعون خلف القضبان، فحقاً عليهم أن يخرجوا في وجه المحتل، ثائرين غاضبين على خطى رفيق دربهم مهند الحلبي مفجر الانتفاضة، الذي صنع البطولات والملاحم بسكينه الطاهر الذي مرغ فيه أنف الصهاينة في ساحات القدس الشريف بعزيمة وإرادة وشهامة".

وعن رد نجل الشهيد إبراهيم العكاري على مراسل القناة العاشرة الصهيونية "يا أنتم يا إحنا في هالبلاد"، قال الأخصائي النفسي الزير "أن هذا الرد ينبع من قلب ابن شهيد واعي لهذه القضية، ولهذا الحق الذي سلبه العدو الغاصب من أجداده، وواعي أيضاً بأن شعب فلسطين هو صاحب حق، والعدو لا حق ولا وجود له على أرض فلسطين. مشيراً إلى أن هذا الجيل هو جيل التحرير والمستقبل الحامل لهم القضية والحافظ لمشروعها المقدس".

وعن قول قائد لواء "أفرايم" بجيش الاحتلال “روعي شطريت” " أن من يقوم بالعمليات بالضفة هم فتيان كانوا في لفائف أمهاتهم أيام حملة السور الواقي بالضفة الغربية، ومنهم من لم يكن أصلاً مولودا قبل نحو 10 سنوات، وبالتالي فإننا اليوم نواجه جيلاً لا يخاف "اسرائيل".
وقال د. الزير "أن العدو يتحدث عن أطفال يورثون جيلاً بعد جيل، فمن سبقهم شهداء وأسرى وهم اليوم يقودون المرحلة، ويحملون في قلبهم مشروع مقاوم ومجابه للاحتلال، فهؤلاء الأطفال لازالوا يصنعون بطولات، ويرسمون بدمائهم حدود الوطن، ويؤكدون لهذا العدو الصهيوني أن لا وجود لك على أرض فلسطين، فهذا الجيل اليوم يرعب "اسرائيل" ولا يخشى القتل في سبيل الله".

وأضاف "إن ثقافة المقاومة انغرست في قلوب وعقول أشبالنا، الذين لم يتنس لهم العيش بحرية كباقي أطفال العالم، بفعل الإجرام الصهيوني بحقهم وبحق الشعب الفلسطيني منذ عام الـ48 لحتى يومنا هذا"

وطالب الأخصائي التربوي والاجتماعي د. أحمد الزير بضرورة تعليم أطفالنا منذ صغرهم على معنى الاحتلال ومن هو المحتل، وكيف يمارس احتلاله، وما تأثير ذلك علينا، مشيراً إلى ضرورة توجيه آراء أطفالنا بشكل يتناسب مع حجم التحديات التي تواجهننا والتي تهدف إلى اقتلاعنا من أرضنا".

ومن الجدير ذكره بأن انتفاضة القدس الحالية شهدت حالات متتابعة من الإقدام والشجاعة لأشبال وشبان فلسطين من الذكور والإناث بشكل لافت للنظر، وتحدث فيه العديد من المراقبين ودفع الكيان الغاصب للتعليق على ذلك في أكثر من مناسبة، وهذا يعني بأن الأجيال القادمة أكثر تمسكاً بأرضها وتاريخها، وقلوبهم وعقولهم لا تستحمل فكرة الاحتلال والانتظار الطويل للتحرر، وهذا سر اندفاعهم نحو مقارعة الأعداء والتقدم نحو الشهادة غير آبهين بشيء، لا بموت ولا بهدم بيت ولا باعتقال؛ ليردوا على الشعار " الكبار يموتون والصغار ينسون" الذي أطلقه العديد من كبار قادة الاحتلال الصهيوني أمثال بن غوريون وجولدمائير.