من غزة إلى الضفة كابوس الرعب والخوف يلاحق الصهاينة

الأربعاء 16 ديسمبر 2015

الإعلام الحربي _ خاص

كابوس الرعب والخوف لازال يلاحق المستوطنين والجنود الصهاينة، في قطاع غزة بفعل العمليات والضربات الصاروخية للمقاومة للمدن والمستوطنات في عدة معارك سابقة شهدتها غزة ولازال تأثيرها لليوم على المستوطنين، واليوم يتكرر المشهد في الضفة الغربية، بفعل العمليات الفدائية البطولية التي ينفذها الشباب الفلسطيني الثائر ضد الصهاينة في مدن الضفة والقدس المحتلة.

كابوس الضفة
تقرير صهيوني نشر مؤخراً أظهر تداعيات العمليات الفدائية الفلسطينية على الصهاينة وعلى المصابين بشكل خاص، حيث أصيب بعضهم بأمراض نفسية وهواجس رعب وخوف.

وسلط التقرير الذي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الضوء على عدة مصابين من المستوطنين، حيث يخشى بعضهم النوم ليلاً، بينما فضل آخر ارتداء سترة واقية حالما خرج من المنزل.

ونقلت الصحيفة عن أحد المستوطنين أصيب بعملية الطعن قرب مستوطنة "كريات أربع" بالخليل في أكتوبر الماضي قوله إنه يقوم بكل ما بوسعه لحماية نفسه وأنه لا يريد الموت ولا يرغب بملاقاة سيناريو مشابه، ولهذا الغرض قرر "مئير فابلوفسكي" (25 عاما) ارتداء سترة واقية خارج البيت.

وبحسب المعطيات الرسمية فقد قتل 22 صهيونياً وأصيب 274 آخرين من خلال 169 عملية وقعت في الفترة منذ منتصف أيلول الماضي وحتى اليوم حيث أضيف للقائمة 11 جريح بعملية الدهس بالقدس المحتلة أول أمس.

وواصل "فابلوفسكي" حديثه قائلاً "الأمر ليس هينًا"، ولذلك فقد قرر التجول خارج البيت مع واقي للرصاص وعلى الناس أن يفهموا أن الوضع معقد ويجب الحذر، والناس هنا لا يفهمون معنى الإصابة بعملية، وعندما رأوني ألبس السترة الواقية اعتقدوا بأنني أبالغ ولكن ذلك أثر على مجريات حياتي".

أما عنصر الشرطة "موشي حن" والذي أصيب بحروق بعملية انفجار سيارة مفخخة في الحادي عشر من أكتوبر الماضي قرب القدس فقد عبر عن مدى الصدمة النفسية التي يعانيها من ذلك الحين، حيث يستيقظ ليلاً ويبدأ بالبكاء ولا يستطيع النوم.

في حين بدا الوضع مشابهاً لدى الجندي المصاب بعملية إطلاق النار ببئر السبع في الثامن عشر من أكتوبر "دانييل هروش" من أوفكيم، حيث يعاني من هواجس مستمرة ويستيقظ ليلاً على وقع كوابيس مخيفة ولا يعتقد أن حياته سترجع إلى سالف عهدها.

وقال واصفاً لحالته اليوم "عندما أستيقظ أبقى متوتراً طوال الوقت وبحاجة لأشخاص بجانبي وأمتنع عن متابعة الأخبار أو الأفلام وبصعوبة أشاهد التلفاز، وذلك خوفاً من رؤية شيء يذكرني بما حصل معي، أخاف سماع أخبار عن عملية ولذلك فأنا معزول عن ذلك كله فلا أشاهد ذلك وغير معني به".

من جهةٍ أخرى، دعت "نجمة داود الحمراء" الطبية في "إسرائيل" إلى التبرع بالدماء في المستشفيات بعدما حصدت الانتفاضة الجارية أرواح 22 صهيونيًا وإصابة أكثر من 250 آخرين.

وقالت الهيئة الطبية في تقريرٍ لها إن الـ 120 الأخيرة كانت دامية جدًا، داعية الصهاينة إلى التبرع بوحدات من الدم إلى جرحى العمليات التي نفذها فلسطينيون خلال تلك الفترة.

وأضافت أن 21 مصابًا وصفت جراحه بالحرجة، وسبعة آخرين ما بين المتوسطة والخطرة، و36 أصيبوا بجراحٍ متوسطة، و177 أصيبوا بجراحٍ طفيفة.

كابوس غزة
وفي تقرير سابق نشرته وزارة الحرب الصهيونية عن معطيات رسمية حول عدد الجرحى من صفوف الجيش الصهيوني الذين يعالجون في قسم التأهيل بالوزارة.

ووفقا للمعطيات فهناك 47,843 جندياً و5,572 مجندة يتلقون التأهيل الجسدي كما يوجد جرحى آخرين في إطار الإجراءات للاعتراف بهم بأنهم معاقي حرب .

وقالت القناة الثانية الصهيونية أنه ومنذ بداية العام الحالي 2015م أضيف لعدد الجرحى المعاقين في جيش الاحتلال "623 " من بينهم جنود جرحوا في موجة العمليات الحالية, وآخرين أصيبوا في الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

ونقلت عن مصادر عسكرية في سلاح الطب الصهيوني قولها "إن الحرب الأخيرة على غزة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المرضى النفسيين بخلاف حروب وعمليات سابقة، وأن مبادرة الجيش للبحث عن جنوده المرضى النفسيين كشف عن حالات خطرة في صفوفهم".

وبينت الإذاعة أنه في إطار الحرب الأخيرة على غزة يحصل الجنود وعدد كبير من المستوطنين الصهاينة المعاقين على تأهيل جسدي واجتماعي لهم ولأسرهم.