خبير: معركة حقيقية بين المغردين الفلسطينيين والعدو ساحتها الفضاء الالكتروني

الأحد 20 ديسمبر 2015

الإعلام الحربي _ خاص

" ما يجري عبر شبكات التواصل الاجتماعي بين المغردين والمدونين الفلسطينيين، والجيش الالكتروني الصهيوني معركة حقيقية تدور رحاها عبر هذا العالم الافتراضي الذي يصعب السيطرة عليه"، بتلك الكلمات بدأ الخبير المختص في تكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي م. سعدي حمد حديثه لـ "الإعلام الحربي" عن دور شبكات التواصل الاجتماعي في تأجيج انتفاضة القدس.

سلاح فعّال أثبت تفوقه
وأكد حمد أن كل محاولات الاحتلال الصهيوني العلنية والسرّية لم تفلح ولن تفلح في التعتيم وكتم صوت ورسالة شعبنا الفلسطيني الثائر ضد ظلم الاحتلال الصهيوني المتواصل بحق شعبنا ومقدساتنا، مشدداً على أهمية الإعلام الاجتماعي الجديد كسلاح فعال في تأجيج الانتفاضة المباركة، وفضح الاحتلال وتعريته أمام العالم.

وأشار المختص في التكنولوجيا إلى الدور الكبير الذي لعبته شبكات التواصل الاجتماعي في تأجيج انتفاضة القدس واستمرارها، مفشلةً حتى الآن كل محاولات إخمادها، لافتاً إلى ما قامت به وزارة الخارجية الصهيونية بإيعاز من رئيس الوزراء الصهيوني "بنيامين نتنياهو" من إبرام اتفاقات سرية من كبرى شركات تكنولوجيا الاتصال والانترنت على رأسهم شركة " جوجل" لحذف أي محتوى يظهر حجم الإجرام الصهيوني، أو يسهم في تأجيج انتفاضة الشعب الفلسطيني.

وتابع حمد حديثه قائلاً " نستطيع القول اليوم أن المدونين والمغردين الفلسطينيين والعرب وأحرار العالم نجحوا بشكل تدريجي إحداث شرخ حقيقي في وجهة نظر المواطن الغربي حول (إسرائيل) التي تدعي أنها واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط والشعب المظلوم الذي يعيش وسط قطيع من الوحوش "، مؤكداً أن حجم التعاطف العالمي وخاصة في المجتمعات الغربي قل بنسبة كبيرة جداً الأمر كان له نتائج ايجابية في نجاح حملات مقاطعة المنتجات الصهيونية وملاحقة قادة وضباط وجنود الاحتلال المتهمين بجرائم حرب في كثير من البلدان الأجنبية.

نصنع الحدث
واستطرد قائلاً :" بالأمس القريب كنّا كمدونين ومغردين ومتابعين لشبكات التواصل الاجتماعي، لا نصنع الحدث بل نتبعه، فعندما خاض الشيخ خضر عدنان إضرابه عن الطعام، بدأنا نهتم بقضية الأسرى بصورة خجلة وضعيفة لا ترتقي إلى حجم المعاناة التي يعيشها الأسرى، ولكن في انتفاضة القدس نحن من نصنع الحدث ونتبعه وننشره للعالم "، مشيراً إلى عديد التغريدات والمنشورات التي أطلقها الشهداء: ضياء التلاحمة ومهند الحلبي وفادي علون وبهاء عليان..، ليشعلوا انتفاضة القدس عبر شبكات التواصل الاجتماعي ، ما تبعها من "هاشتاجات" كان أهمها رسالة الأسير الطفل أحمد المناصرة خلال التحقيق معه من قبل ضباط صهاينة بطريقة وحشية، " مش متذكر" والرجل الخليلي الذي قال لجنود الاحتلال " بهمش".

وأشاد حمد بنشاط الشباب الفلسطيني الناضج عبر شبكات التواصل الاجتماعي "الفيس بوك ، وتويتر، وانستجرام، واصفاً عملهم اليوم رغم قلة الإمكانات بـ "المنظم الأكثر ايجابية "، مؤكداً أن نسبة الشباب الفلسطيني ارتفعت أضعاف الأضعاف على شبكات التواصل الاجتماعي وخاصة ، " تويتر" و "انستجرام" عن عام 2014م، الأمر الذي من شانه دعم القضية الفلسطينية بصورة أكبر وأنجع في المجتمعات الغربية التي ظللنها سنوات طويلة معزولين عنهم، فيما هم ضحية للرواية الصهيونية التي يتم إعدادها في مؤسسات الجيش الصهيوني.

العلم والمعرفة لتحقيق النصر
ودعا المختص بمجال التكنولوجيا "حمد" الشباب الفلسطيني إلى ضرورة التعرف على كل صغيرة وكبيرة في شبكات التواصل الاجتماعي، وفهم ثقافة الشعوب التي يتواصل معها كي تكون رسالته ناجعة وهادفة، مؤكداً على أهمية التعرف على وظائف "السوشل ميديا".

وتطرق حمد خلال حديثه إلى حجم القلق الذي سببته شبكات التواصل الاجتماعي لدولة الاحتلال بكل مكوناتها، مستشهداً بحديث رئيس وزراء الاحتلال الذي قال في أحد خطاباته " معركتنا الحقيقية هي معركة مع المغردين والمدونين" وما تبعها من تشكيل وحدة مختصة لمراقبة شبكات التواصل الاجتماعي إلى جانب الوحدات العسكرية السابقة والتي يتجاوز عدد أفرادها الخمسة آلاف جندي وضابط ومهندس.

وحث المختص في مجال التكنولوجيا في نهاية كلمته الشباب الفلسطيني على ضرورة تعلم لغة الشعوب وثقافتهم لأن عدم فهم ثقافة الغير يعود بمردود سلبي على المغرد وقضيته ، ومؤكداً على أهمية الصورة ومقاطع الفيديو في فضح الاحتلال بعيداً عن الصور الدموية الصادمة التي كثير من الأحيان مردودها سلبي وخاصة في المجتمعات الأجنبية.