تنديد باستمرار استخدام الاحتلال "قانون المقاتل غير الشرعي"

الأربعاء 30 ديسمبر 2015

الإعلام الحربي _ غزة

ندد مركز الميزان لحقوق الإنسان امس الثلاثاء بمواصلة قوات الاحتلال الصهيوني انتهاكاته المنظمة بحق الأسرى خاصة الاستمرار في استخدام "قانون المقاتل غير الشرعي" بحق سكان قطاع غزة.

وأشار المركز في بيان صحفي, إلى إصدار المحكمة المركزية الصهيونية في مدينة بئر السبع المحتلة الأحد الماضي قراراً يقضي بتمديد اعتقال منير حمادة ستة أشهر واعتباره مقاتلاً غير شرعياً.

وذكر المركز أن هذا التمديد يأتي استناداً إلى قانون صهيوني خاص يمكن سلطات الاحتلال من معاملة سكان قطاع غزة بوصفهم مقاتلين غير شرعيين بلا حقوق، حيث يمكن اعتقالهم بدون محاكمة تستند إلى أية أدلة، وهو قانون المقاتل غير الشرعي.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت المواطن حمادة (48 عاماً) في الثامن من نوفمبر الماضي أثناء مروه عبر معبر بيت حانون (ايرز) بموجب تصريح تاجر، وخضع للتحقيق على مدار 28 يوماً قبل محاكمته.

وتدعي سلطات الاحتلال أن قانون "المقاتل غير الشرعي" الذي سنته في العام 2002، ينظم حالات اعتقال الأشخاص الذين تعتبرهم محاربين غير قانونيين أو "غير شرعيين" بحيث لا يحظون بمعاملة أسير الحرب بموجب جنيف الثالثة، أو بمعاملة الأشخاص المعتقلين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وإنما يجردون من الحقوق والحمايات كافة التي يوفرها لهم القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان.

ويعتبر هذا القانون كل شخص "يعمل ضد أمن دولة الكيان الصهيوني" سواء بشكل مباشر أو غير مباشر أو يقوم بتنفيذ "عمل عدائي ضد أمن الاحتلال" محارباً غير شرعياً، وتخول بموجبه المحاكم الصهيونية المدنية صلاحيات واسعة النطاق في اعتقال الأشخاص المشتبه بهم وتوقيفهم لمدة غير محددة دون أن تكون هناك لائحة اتهام أو أدلة وبيّنات تقدم للمحكمة ودون أن يعلم المعتقل أو موكله بسبب الاعتقال أو الأدلة التي تدينهم.

ويحرم هذا القانون المعتقل عملياً من حقه في الدفاع عن نفسه أمام المحكمة، كما لا تصدر لائحة اتهام بحقه أو توجه له تهمة محددة، ويمكن أن يستمر احتجازه لفترة غير محدودة في انتهاك خطير لأسس المحاكمة العادلة.

وفي بعض الحالات يمكن وفقاً لهذا القانون أن يبدأ اعتبار المعتقل "مقاتلاً غير شرعياً" بعد انتهاء قضاء مدة حكمه في السجون الصهيونية على قضية سبق وأن حوكم عليها كما حدث في حالات سابقة تابعها مركز الميزان.

وتكمن خطورة هذا القانون كونه يعطى الصلاحية المطلقة لرئيس هيئة الأركان أو لضابط برتبة نقيب فما فوق بأن يصدر الأمر باعتقال أي شخص ماثل أمامه يشك في كونه "مقاتل غير شرعي"، أو يعتبر أن إطلاق سراحه يمس بأمن دولة الاحتلال، حتى لو لم يكن ذلك الشخص ماثلاً أمام رئيس هيئة الأركان أو الضابط الذي أصدر أمر الاعتقال.

يذكر أن قوات الاحتلال شرعت في تطبيق هذا القانون على كثير من معتقلي قطاع غزة في أعقاب تنفيذها لخطة فك الارتباط أحادي الجانب في أيلول (سبتمبر) 2005، وجرى اعتماد هذا القانون في التعامل مع معتقلي قطاع غزة الذين تم احتجازهم خلال عدوان 2008 -2009 على قطاع غزة.

وعبر مركز الميزان عن استنكاره الشديد لاستخدام قانون "المقاتل غير الشرعي"، مؤكدا على أن القانون يشكل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولاسيما اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية السكان المدنيين في زمن الحرب.

كما أكد المركز أن القانون المذكور ينتهك على نحو خطير معايير المحاكمة العادلة والحماية الواجب توفرها للمحتجزين والمعتقلين بموجب قواعد القانون الدولي.

ونبه المركز الحقوقي إلى أن القانون المذكور يظهر إصرار سلطات الاحتلال على استخدام قانون "المقاتل غير الشرعي" مرة أخرى تسييس العدالة وطبيعة القضاء الصهيوني الذي يوفر غطاءً قانونياً لما ترتكبه قوات الاحتلال من جرائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وطالب المركز المجتمع الدولي بالتدخل وضمان إلغاء العمل بقانون "المقاتل غير الشرعي" والعمل على توفير الحماية للمعتقلين الفلسطينيين، ووقف الانتهاكات الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي التي ترتكبها سلطات الاحتلال وتطال جملة حقوق الإنسان بالنسبة للمعتقلين الفلسطينيين.