الإعلام الحربي _ القدس المحتلة
رغم مرور 24 ساعة على عملية ديزنغوف البطولية إلا أن كافة أجهزة الأمن الصهيونية فشلت في إلقاء القبض على منفذ العملية ما أدخل الربكة والخوف قلوب الصهاينة.
عملية ديزنغوف التي قتل فيها صهيونيين اثنين وأصيب نحو 6 بجراح مختلفة مع انسحاب المنفذ بسلام من المكان، فرضت على قوات الاحتلال الصهيوني استدعاء الآلاف من رجال الأمن للبحث عن منفذ العملية ما جعل مدينة تل أبيب وفقاً لوصف المستوطنين الصهاينة أشبه بمدينة أشباح.
ونقلت القناة العاشرة الصهيونية عن مستوطني تل أبيب قولهم إنهم يخشون الخروج من منازلهم في أعقاب العملية وأن مدينتهم تحولت لمدينة أشباح.
كما نقل عن مسئول سابق في الشاباك قوله إن المنفذ أظهر برودة أعصاب نادرة قبل وأثناء وبعد العملية، حيث أطلق النار على المارة وهو يبتسم وفر من المكان واختفى بسهولة، ما يدلل على تدريب مسبق وقدرة عالية على المناورة.
محللان عسكريان أكدا أن عملية ديزنغوف حققت انجازات عدة أهمها فشل أجهزة الأمن الصهيونية من إلقاء القبض على منفذ العملية رغم وقوعها وسط مدينة "تل أبيب" التي تعد أهم المدن الصهيونية في الأراضي المحتلة، إضافة إلى أن العملية أحدثت بوادر أزمة داخل الاحتلال الصهيوني، ومن الانجازات أيضاً إدخال نمط جديد من عمليات المقاومة في انتفاضة القدس.
وشدد المحللان لـ"وكالة فلسطين اليوم"، أن تخطيط وتنفيذ العملية بشكل منفرد هو عامل من عوامل نجاح العملية وعامل من عوامل فشل أجهزة أمن الاحتلال الصهيوني في إلقاء القبض على المنفذ.
المحلل العسكري واللواء المتقاعد يوسف الشرقاوي قال: "إن المقاومة الفلسطينية من خلال عملية ديزنغوف أدخلت نمطاً جديداً في مواجهة الاحتلال الصهيوني ووقف بطشه وجرائمه المتواصلة بحق أبناء شعبنا في الضفة والقدس المحتلتين".
وأضاف الشرقاوي :"فشل أجهزة الأمن الصهيونية حتى اللحظة ومرور 24 ساعة على تنفيذ العملية دون إلقاء القبض على المنفذ سيفجر أزمة داخل الأروقة السياسية والأمنية الصهيونية وكانت بوادرها تصريحات رئيس المعارضة الصهيوني يتسحاق هيرتصوغ".
وأشار إلى أن هيرتصوغ وصف أجهزة أمن الاحتلال بالفاشلة جراء عدم تمكنها من إلقاء القبض على منفذ العملية البطولية، ودعاهم إلى تغيير استراتيجيتهم الفاشلة في تحقيق الأمن لدى المجتمع الصهيوني بالإضافة إلى فشلهم في وقف انتفاضة القدس المتواصلة.
وأكد أن تصريحات رئيس المعارضة الصهيونية بهذه الصورة وعلى الإعلام يدلل على العجز والفشل لدى أجهزة الأمن الصهيونية ويدلل على بروز أزمة داخل "إسرائيل" بسبب عملية ديزنغوف.
من جهته أكد الخبير العسكري واصف عريقات، أن فشل الاحتلال الصهيوني من إلقاء القبض على منفذ عملية ديزنغوف وسط مدينة تل أبيب أول أمس الجمعة يدلل على الارتباك الكبير لدى الأجهزة الأمنية الصهيونية والتخطيط المحكم والمحترف من منفذ العملية.
وقال عريقات في تصريح لـ"فلسطين اليوم": "منفذ عملية ديزنغوف رجلٌ محترف ومتدرب جيداً ويتصف بشجاعة والهدوء العالي والتخطيط المنفرد وهذه الصفات جعلته يربك "إسرائيل" ويحقق هدفه من قتل الصهاينة والاختفاء مباشرة بعد تنفيذ عمليته".
وأوضح عريقات إلى أن التصريحات الصهيونية المتباينة تؤكد على الارتباك الكبير لدى أجهزتها الأمنية التي فشلت حتى اللحظة من إلقاء القبض عليه رغم مرور أكثر من 24 ساعة، فمنهم من قال أن الرجل محترف ومنهم من ألصق به الاضطرابات النفسية.
وأضاف: "من الصعب على أجهزة أمن الاحتلال الصهيوني الكشف أو إلقاء القبض على منفذ أي عمل فردية متقن والمخطط له بشكل جيد".
وشدد على أن المجتمع الصهيوني مجتمع رفاهية لا يستطيع أن يواجه مثل هذه العمليات الفردية بعكس المجتمع الفلسطيني الذي يتلقى الضربات ولا يهاب الموت.

