الإعلام الحربي _ القدس المحتلة
ركزت الصحف الصهيونية هذا الأسبوع على الأضرار الكبيرة التي لحقت بقطاع السياحة في الكيان جراء الهجمات الفلسطينية.
فللشهر الرابع على التوالي تواصل المرافق الاقتصادية تأثرها السلبي من استمرار موجة الهجمات التي اندلعت منذ الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن القائمين على حركة السياحة يحاولون التعافي من الأضرار الكبيرة التي لحقت بأعمالهم عقب تواصل الهجمات، ولاسيما عقب عملية تل أبيب الأخيرة.
ونقلت الصحيفة عن مدير رابطة منظمي أعمال السياحة يوسي فتآيل أن "العالم كله يشهد ما وصفها هستيريا الإنذارات الأمنية بشأن وقوع أعمال هجومية، والكيانجزء مما يشهده العالم".
وأضاف: "عملية تل أبيب التي قتل فيها صهاينة داخل حانة عادت بنتائج سلبية على حركة السياحة".
أعداد السياح
وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن هجمات الفلسطينيين، لا سيما عمليات الطعن، أدت لتراجع أعداد السياح الأجانب الوافدين إلى الكيان منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وقالت الصحيفة إن الأشهر الأخيرة من العام الماضي كانت أسوأ مقارنة بمثيلاتها في الأعوام الماضية. واستندت إلى إحصائيات لوزارة السياحة ذكرت أن حركة السياحة الأجنبية انخفضت في الأشهر الأخيرة، وبلغت 65% من السياح الروس، و58% من الإيطاليين، 45% من الفنلنديين، 36% من الألمان، و29% من النرويج، و24% من فرنسا والسويد والدانمارك وإسبانيا، 28% من النمسا، 18% من هولندا.
وأوضحت صحيفة "معاريف" أن موجة الهجمات أدت إلى تراجع الطلب على الفنادق في الفترة الأخيرة التي تزامنت مع احتفالات رأس السنة.
وأضافت الصحيفة أن أرباب فنادق صهيونية اتخذوا قرارات متلاحقة بفصل عمال، ومنح آخرين إجازات مفتوحة، وذلك في ضوء الخسائر التي تكبدها القطاع، وأشارت إلى أن هناك اعترافا واضحا بأن الفترة الأخيرة هي الأكثر خسارة في تاريخ السياحة الصهيونية، حتى أنها أسوأ من فترة حرب غزة صيف عام 2014.
وأوردت معاريف -على لسان مدير عام اتحاد الفنادق نوعاز بار نير- قوله إن الأزمة الحالية التي تعصف بالسياحة خطيرة جدا، مضيفا أن نسبة التراجع في فنادق القدس ناهزت 11%.
وأشار نير إنه يمكن اعتبار الشهور الأخيرة مؤشرا على حجم الأزمة التي عصفت بهذا القطاع الحيوي "لأننا لم نكد نتعافى من أضرار حرب غزة الأخيرة، حتى دخلنا في أزمة جديدة بسبب موجة العمليات الفلسطينية، وتحذيرات الولايات المتحدة لمواطنيها بتجنب السفر للكيان".
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة "إسرائيل اليوم" إلى أن أصحاب المحال التجارية في تل أبيب التي وصفتها بـ"المدينة التي لا تهدأ" يحاولون تجاوز الأزمة الاقتصادية التي نجمت عن العملية الأخيرة، إذ أغلق معظم أرباب العمال والمطاعم محلاتهم عقب الحادث، ويبذلون جهودا بمعية البلدية لمحاولة إخراج الصهاينة من بيوتهم، وحثهم على ارتياد المتاجر.

