الإعلام الحربي _ خاص
زعم جيش الاحتلال الصهيوني، صباح اليوم الثلاثاء، أنه تمكن من اعتقال منفذ عملية الطعن داخل مستوطنة "عتنائيل" قبل يومين، جنوب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وذكرت القناة العبرية العاشرة ان قوة مشتركة من الجيش ووحدة المستعربين "دوفدفان" تمكنت من اعتقال المنفذ بإحدى القرى القريبة من المستوطنة، في حين قالت مصادر عسكرية إن المنفذ فتى يدعى مراد بدر عبد الله ادعيس (17 عاما) من قرية "بيت عمرة" في يطا.
عتنائيل 2016
حالة تشبه حظر التجول فرضت على مستوطنة “عتنائيل” رافقها إغلاق المستوطنة وتطويقها بشكل كامل، بالإضافة لتحليق مروحيات في سماء المناطق المجاورة للمستوطنة بحثاً عن المنفذ، وسط تقديرات عسكرية بأن المنفذ نجح في مغادرة المستوطنة.
منفذ العملية اقتحم منزلاً داخل المستوطنة وقتل مستوطِنة في الثلاثينات من العمر، وتقول المواقع الصهيونية إن ثلاثة أطفال كانوا في المنزل عند اقتحامه لكن الفدائي امتنع عن قتلهم قبل أن ينسحب بهدوء كما دخل.
هذا الهدوء في كسر المنظومة الأمنية المحيطة بالمستوطنة وتنفيذ العملية، ثم الهدوء في الاختفاء بعد التنفيذ، دفع تسفي يحزقيلي مسؤول الديسك العربي في القناة العاشرة إلى الاعتراف بأهمية العملية وقوتها، واصفاً إياها بأنها “نقلة نوعية” في موجة العمليات الأخيرة.
أما رئيس دولة الاحتلال رؤوفين ريفلين فقد وصف العملية بأنها مأساة رهيبة، علما أن العملية جاءت بعد أقل من 24 ساعة على ضربة هادئة تلقتها قوات الاحتلال من قبل قناص الخليل الذي مازال يشكل منذ عامين معضلة كبيرة لأذرع الاحتلال العسكرية، لتأتي عملية وتكشف عجزاً كبيراً في منظومة الاحتلال مرة أخرى.
عتنائيل 2002
في تمام الساعة 7:45 من مساء ليل الجمعة الموافق 26/12/2002م تمكن الاستشهادي المجاهد أحمد عايد الفقيه (20عاماً) والاستشهادي المجاهد محمد مصطفى شاهين (20 عاماً) من فرسان (سرايا القدس) من اقتحام مستوطنة "عتنائيل – جنوب مدينة الخليل" من الباب الخلفي للمغتصبة تحرسهم عين الله وملائكته، مستهدفين تجمعاً للصهاينة معظمهم من الجنود الذين يمضون إجازتهم في دراسة الأساطير التوراتية في معهد ديني متطرف للمستوطنين، وأسفرت العملية النوعية عن مقتل أربعة صهاينة وإصابة سبعة آخرين بجروحٍ مختلفة.
وكانت مصادر استخباراتية صهيونية قد ذكرت حينها أن المجاهدين شاهين والفقيه تلقوا معلومات ومساعدة من مصادر مطلعة على شوارع وأبنية المستوطنة قبل اقتحامها، كما أنهم كانوا يرتدون البزات العسكرية الصهيونية ويحملون بنادق من نوع ‘م16 وأنهم اقتحموا المعهد الديني انطلاقاً من المطبخ وفاجئوا الجنود الصهاينة أثناء تناولهم للعشاء، ثم أخذوا ينتقلون إلى الممرات والغرف وقد استشهد أحد المجاهدين في داخل المعهد فيما نجح الثاني بالخروج من المستوطنة وتمت مطاردته بالقرب من بلدة الظاهرية وخاض اشتباك مسلح مع الجنود مما أدى إلى استشهاده.

