محلل صهيوني: المواجهة من قرب مع المقاومين بغزة تُحلق وكأنها غمامة

الأحد 04 أبريل 2010

الإعلام الحربي – وكالات:

 

تساءل المحلل الصهيوني " رون كوفمان " في احد البرامج الإذاعة التي يبثها راديو تل أبيب ، لماذا لا يقترح جيش الاحتلال الصهيوني في ضربه للمقاومة الفلسطينية التي تقترب من الجدار الالكتروني الذي يفصل قطاع غزة عن الأراضي الصهيونية جواً أو ضربهم بقذائف الدبابات عن بعد؟، ولماذا يجب أن نتوجه إليهم عن قرب وجهاً لوجه؟، ولماذا كان يجب على الضابط والجندي الصهيونيين أن يقتلوا؟، وهل من المستحيل منع ذلك ؟

 

وأضاف المحلل كل هذه التساؤلات وغيرها يحب أن تتبادر إلى ذهن كل عاقل في الكيان الصهيوني ؟، مشيراً إلى أن قضية الدخول والمواجهة من قرب مع المقاومين الفلسطينيين تُحلق وكأنها غمامة فوق كل حدث في قطاع غزة .

 

وأوضح كوفمان قائلاً " لقد عنينا في السابق من الكثير من الإحداث التي قام من خلالها قادة بتنفيذ مهام أمنية على الجدار الفاصل مع غزة، ولم يسعوا إلى مواجهة عن قرب بل فضلوا الانتظار حتى مجيء دبابة أو طائرة أو إطلاق النار عن بعد وتم تأنيبهم في أحسن الاحتمالات أو حتى إعفائهم وتنحيتهم في أسوء الاحتمالات ", موضحاً أن قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الصهيوني وضعت لنفسها هدفاً بأن تسعى دائماً لمواجهة الفلسطينيين المسلحين وجاً لوجه .

 

وأوضح المحلل كوفمان " أن الجدار الفاصل الذي تم إقامته بالقرب من العديد من المستوطنات الصهيونية المتاخمة لقطاع غزة مثل " كيسوفيم " و" نتيف هعسرا " وغيرها، إنشاء لان أي محاولة دخول من قبل الفلسطينيين إلى الأراضي الصهيونية من شأنها أن تكون خطيرة على حياة الصهاينة من قتل وخطف وغيره, ويؤكد أيضاً أن الفلسطينيين يستطيعون قطع هذا السياج " .

 

وتابع المحلل: "أنه ولحسن الحظ يتم إلقاء القبض على الفلسطينيين بعد وقت قصير من دخولهم الأراضي الصهيونية، لاسيما أولئك الذين يبحثون عن عمل، ولكن ذلك من شأنه أن يعطي ضوءاً احمراً بان كل شيء ممكن وبشكل يومي، إذن من الممكن القول أن الحرب هي حرب جدار وسياج الكتروني، وان الفلسطينيين يعرفون جيداً أنه بمجرد النظر إلى هذا الجدار سيحظون بملاحقة عسكرية صهيونية سيراً على الإقدام بمعنى من جنود المشاة الصهاينة. 

 

ويضيف : أن هذا يفسر ما حدث قبل أيام عندما قرر احد الضباط بان يبادر إلى السياج مسرعاً بعد تلقيه إشارة بأن هناك مجموعة مقاومة متسللة، حيث حضرت قوة من غولاني إلى المكان وأطلقت النار على الضابط ظناً منها انه فلسطيني ولولا أن احد أصدقائه لوح إلى الجنود بوقف إطلاق النار لوقعت كارثة كبيرة  .

 

وتابع كوفمان كما يفسر أيضا ما حدث يوم الجمعية الماضية الساعة السادسة مساءاً عن ملاحظة مجموعة مقاومة فلسطينية تضع عبوات ناسفة بالقرب من الجدار الفاصل، وكالعادة وصل الضابط نفسه إلى المكان واصدر أمراً بإطلاق قذائف مدفعية على المكان وتم قتل اثنين من الفلسطينيين.

 

وخُلص كوفمان إلى أن هذا هو التوتر اليومي على الحدود مع قطاع غزة ولذلك أن الجميع منا له أقارب وأصدقاء في صفوف الجنود هناك وعليه يتوجب التحقيق في كل صغيرة وكبيرة وبجدية والإجابة على أسئلة المقاتلين إذا تطلب الأمر.