خوفاً من نيران وصواريخ المقاومة.. الصهاينة يدفعون العمال التايلنديين للعمل في مزارعهم بالقرب من الحدود مع غزة

الأحد 04 أبريل 2010

الإعلام الحربي – وكالات:

 

مزرعة موشاف التعاونية في نيتيف حسارا، المحاذية لقطاع غزة، على، خضراء، يفوح منها عبق الياسمين وأزهار البرتقال. هنا في البيوت المحمية الزراعية الضخمة يزرع كل شيء من خضار وفواكه. الأصوات والروائح معهودة في الأراضي المحتلة في فصل الربيع، إلا أن هناك حديثا يجري بلغة غير مألوفة؛ التايلندية.

 

تقول روني كايدر الصهيونية التي تدير قسما لإنتاج البذور في المزرعة «كل العمال هنا تقريبا من تايلند»، مضيفة: «حاولنا دفع الصهاينة للعمل هنا، لكنه صعب بالنسبة إليهم، فالحرارة في الصوبات الزراعية عالية جدا». أسالها «هم أرقى من ذلك؟»، تجيب ضاحكة «ربما».

 

تقول الحكومة الصهيونية إن هناك نحو 28 ألف عامل تايلندي يعملون بشكل قانوني في الكيان الصهيوني، ومع قرب المزارع من الحدود مع غزة، هناك خطر إطلاق المقاومين الفلسطينيين نار وصواريخ داخل الكيان الصهيوني.

 

الشهر الماضي شهدت المنطقة مقتل مزارع تايلندي كان أول شخص يقتل في الكيان الصهيوني خلال أكثر من عام بواسطة صاروخ أطلقه مسلحون فلسطينيون في غزة، لكن المزايا بالنسبة لكثيرين تستحق المجازفة.

 

«أقبض هنا نحو ألف دولار شهريا»، يقول كاي -الذي يصر على إعطاء اسمه الأول فقط- «وهذا ضعف ما يمكن أن أحصله في بلدي». عمل كاي هنا منذ أربعة أعوام ونصف العام، ويتبقى له ستة أشهر حتى تنقضي صلاحية التأشيرة التي منحت له، وهو يقوم بأعمال كان يؤديها أفراد قوة عاملة رخيصة أخرى لا تبعد كثيرا؛ فمزرعة (نيتيف حسارا) تقع على الحدود مع غزة، وحين تقف قرب البيوت المحمية الزراعية يمكنك فعليا لمس الجدار الذي يفصل الكيان الصهيوني عن قطاع غزة؛ فالمسافة بين نيتيف حسارا ومعبر إيريتز (نقطة التفتيش بين غزة والكيان) أقل من كيلومتر، ولا يسمح هذه الأيام إلا لعدد ضئيل بالعبور.