الإعلام الحربي _ غزة
ما تزال سلطات الاحتلال الصهيوني تشن حرباً ضروساً على الإعلاميين الفلسطينيين في الضفة المحتلة ومدينة القدس حيث بات القلم أخطر على الاحتلال من البندقية، وصوت الحقيقة يعلو فوق صوت المدفعية ، معتقدة بذلك أنها تستطيع إخفاء جرائمها البشعة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني ولاسيما في انتفاضة القدس.
وتمكن الصحفيون والإعلاميون الفلسطينيون خلال الفترة الماضية من توجيه ضربة قاصمة للاحتلال الإسرائيلي من خلال فضح كافة ممارساته العنصرية التي لم يتوان عن ارتكابها ضد الشجر والبشر والحجر.
وكانت محكمة الاحتلال الصهيوني مددت اعتقال مراسل فضائية "فلسطين اليوم" الصحفي مجاهد السعدي، من جنين شمال القدس المحتلة، لمدة 8 أيام على ذمة التحقيق.
كما تعتقل قوات الاحتلال الصحفي محمد القيق الذي يخوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ 62يوما، في ظل تدهور وضعه الصحي بشكل كبير خلال الفترة القليلة الماضية .
اعتقال بدون تهمة
إبراهيم السعدي شقيق الأسير مجاهد السعدي أوضح انه مضى على اعتقال شقيقه مجاهد 14 يوماً ولم يعلم طبيعة التهمة الموجهة له ولماذا تم اعتقاله،مؤكدا على أنهم ما زالوا ممنوعين من زيارته أو حتى التواصل معه.
وقال السعدي: " لا نتواصل مع مجاهد إلا عبر المحامي الخاص به وما نعرفه أنه كان له محكمة وقد تم تمديد اعتقاله لـ8 أيام أخرى دون معرفة السبب، فقط ما نعرفه أن النيابة تطلب من المحكمة العسكرية التمديد وتوافق المحكمة على التمديد والحجة عدم انتهاء التحقيقات".
وتابع شقيق الأسير السعدي: " شقيقي يتواجد في مركز تحقيق الجلمة ووضعه الصحي بخير ولكن هو يعاني بالأساس من مرض التهاب المفاصل و"آلام في الظهر" ولم يستبعد أن يحول الاحتلال شقيقة إلى الاعتقال الإداري، ولن يكون غريباً عليه هذا الأمر.
الاستهداف لن يثنيهم
ومن جانبه، أكد رئيس التجمع الإعلامي الشبابي الفلسطيني توفيق السيد سليم أن اعتقال الصحفي مجاهد السعدي يأتي في سياق الحملة الصهيونية المتواصلة التي تستهدف النيل من الصحفيين الفلسطينيين لثنيهم عن مواصلة دورهم في تسليط الضوء على جرائم الاحتلال بحق شعبنا".
وقال السيد سليم:" الصحفيون الفلسطينيون تمكنوا ومن خلال تغطيتهم المتميزة والمهنية للأحداث من فضح الاحتلال وتفنيد روايته المشروخة والتي تتنافى مع الواقع، ما ساهم في جعل الرواية الفلسطينية الأكثر حضورا في وسائل الإعلام الأجنبية على حساب الرواية الصهيونية".
واعتبر استمرار الاحتلال ملاحقة واعتقال الصحفيين انتهاكا لكافة المواثيق والمعاهدات الدولية التي تجرّم اعتقال الصحفيين على خلفية عملهم، وكذلك اعتبرها مساسا خطيراً بحرية الرأي والتعبير، مبينا أن عدد الصحفيين الذين يقبعون في سجون الاحتلال 18 صحفياً.
وجدد السيد سليم دعوته لكافة المؤسسات الإعلامية والحقوقية المعنية بالتدخل العاجل والفوري لإنقاذ حياة الزميل الأسير الصحفي محمد القيق الذي يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام لليوم الثاني والستين على التوالي من خلال الضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عنه قبل فوات الأوان خاصة في ظل توارد المعلومات عن دخوله في مرحلة الخطر الشديد.
المصدر / الإستقلال

