توقعات صهيونية بتصاعد العمليات الفلسطينية

الخميس 28 يناير 2016

الإعلام الحربي _ القدس المحتلة

قال المراسل العسكري في صحيفة "هآرتس" العبرية، "غيلي كوهين"، إن تقديرا للمخاطر العسكرية أمام الكيان في العام الجديد 2016، أصدره الجيش الصهيوني، توقّع تصعيدا للعمليات الفلسطينية وتزايد التهديدات على الكيان.

وبيّن "كوهين" أن هذا التقرير رسم ما يشبه خارطة تهديدات محتملة من عدة جبهات متوقعة.

وأوضح أن التهديد الأول لـلكيان يظهر في الأراضي الفلسطينية، حيث يعتقد الجيش الصهيوني أن هناك احتمالا كبيرا لوجود تصعيد عسكري في الضفة الغربية في ظل غياب عمليات تهدئة الميدان، مع أن توصية الجيش تفيد بأن تحسين الوضع الاقتصادي للفلسطينيين وتوثيق التعاون الأمني مع أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، كفيل بمنع التدهور الميداني في الضفة الغربية.

كما أكد التقدير الأمني الصهيوني -الذي حظي بتغطية إعلامية واسعة النطاق في الكيان خلال الساعات الأخيرة- أنه بعد مرور أربعة أشهر على اندلاع موجة العمليات الفلسطينية ضد الصهاينة، منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فإن الجيش يمتلك تقديرا أمنيا عسكريا مفاده أن هناك فرصة كبيرة للتصعيد في الضفة المحتلة.

إلا أن خروج 120 ألفا من الفلسطينيين للعمل داخل الكيان، يحقق مصلحة لـلكيان، ويعتبر كابحا لتنفيذ المزيد من العمليات، بحسب رئيس هيئة أركان الجيش الصهيوني "غادي آيزنكوت".

تقديرات وتخوفات
ورغم التقديرات السابقة للجيش الصهيوني بوجود انخفاض تدريجي في عدد العمليات، بما في ذلك العمليات الصعبة، وتراجع أعداد الفلسطينيين المشاركين في المظاهرات الشعبية في مناطق الاحتكاك مع الصهاينة في الضفة الغربية؛ فإن العمليات الأخيرة في مغتصبات "عتنائيل" و"تكوع" و"عنتوت" و"بيت حورون"، تشير إلى وجود تغير

في طبيعتها وكيفية تنفيذها، ولا سيما تلك التي تخترق الإجراءات الأمنية في المغتصبات، رغم عدم وجود بنى منظمة وكيانات تنظيمية تشرف على العمليات، إذ لا تزال الهجمات فردية من قبل الشبان الفلسطينيين.

وتشير صحيفة "هآرتس" الصهيونية إلى وجود احتمالية كبيرة لتنفيذ العديد من عمليات إطلاق النار، رغم أن عددها ما زال منخفضا.

وأرجعت سبب انخفاضها إلى أن مسلحي حركة "فتح" في الضفة الغربية ما زالوا غير منخرطين في الهجمات الحالية، وغالبية الشارع الفلسطيني لا يخرج للمظاهرات، ولكن هناك احتمالات متزايدة باستخدام السلاح الناري في ظل الواقع الميداني القائم في الضفة الغربية.