قاهرة السعدي: أوضاع الأسيرات قاسية.. وتقصير واضح تجاههن

الإثنين 01 فبراير 2016

الإعلام الحربي _ غزة

أكدت الأسيرة المحررة قاهرة السعدي أن معاناة الأسيرات داخل سجون الاحتلال الصهيوني لا تزال مستمرة وتتزايد يوما بعد يوم, مشددةً على أن الظروف التي يعشنها سيئة وقاسية للغاية,لكون الزنازين التي يتواجدن بها مغلقة طوال الوقت ولا يتم فتحها سوي ساعة واحدة في اليوم لخروجهن لـ» الفورة اليومية «، عدا تعرضهن لأساليب التعذيب النفسي أثناء التحقيق بتهديدهن باعتقال إخوتهن وأبنائهن الأطفال ،وكذلك ممارسة بحقهن شتى أساليب التعذيب الجسدي .

أوضحت السعدي لـ "الاستقلال" أن من أبشع الأساليب التي تمارس على الأسيرات تهديدهن بتشوية شكلهن الخارجي وسمعتهن, فضلا عن تعرض زنازينهن للاقتحامات الليلية دون مراعاة خصوصياتهن, وقلبها رأسا على عقب, مبينة أن إدارة مصلحة السجون تأتي بقوات خاصة مدربة غير الموجودة داخل السجون للقيام بتفتيش الأسيرات والزنازين خلال عمليات الاقتحام المتواصلة.

وأضافت: " إن الأوضاع ازدادت سوءا بعد صفقة وفاء الأحرار وخلال انتفاضة القدس الحالية حيث تتعامل إدارة مصلحة السجون مع الأسيرات بشكل وحشي, بحرمانهن من الكثير من الاحتياجات اللازمة لهن وتشديد عقوبات العزل الانفرادي, وشتمهن بكلمات بذيئة بين الفينة والأخرى, كما يصلني من الأسيرة لينا الجربوني"، مشيرة إلى ارتفاع الأسيرات خلال انتفاضة القدس حيث وصل عددهن إلى ( 30 أسيرة ), من ضمنهن أسيرات محررات في صفقة وفاء الأحرار " .

معاملة وحشية

وبينت أن الأسيرات يعانين من إهمال طبي واضح، فيوجد العديد منهن يعانين من أوضاع صحية صعبة, خاصة أنهن كبيرات في السن كالأسيرة لينا الجربوني والأسيرة منى قعدان, وكذلك الأسيرات الجدد اللواتي تم اعتقالهن دون توجيه أي تهمة ضدهن سوى ومنهن فلسطينيات يدافعن عن وطنهن, ومنهم من تم توجيه لهن تهم واهية كمحاوله طعن جنود على الحواجز .

وفيما يتعلق بوضع الأسيرات الأمهات بينت أن الاحتلال يستخدم معهن الكثير من أساليب التعذيب النفسية والاستفزازية كمنعهن من احتضان أطفالهن, لافتا إلى أن إدارة مصلحة السجون تقوم بمنع أبناء الأسيرات ممن تجاوز عمره 16 عاما من زيارة والدته بحجة أنهم يشكلون خطرا على أمن الاحتلال .

وأشارت إلى أن ما يزيد معاناة الأسيرات البرد القارص الذي ينتهك أجسادهن داخل الزنازين, نظرا لوجود شح كبير في التدفئة, ورفض إدارة مصلحة السجون ادخال أكثر من غطاءين لكل أسيرة, وكذلك في الملابس الشتوية, لأن المسموح به فقط بلوزتين وبنطالان .

خطوات احتجاجية

وأكدت أن وضع الأسيرات الصعب داخل السجون ينذر باتخاذهن خطوات احتجاجية كبيرة كما كان يفعلن في السابق, كإرجاع وجبات الطعام, وكذلك خوض إضراب مفتوح عن الطعام،مشيرة إلى وجود قصص طويلة ومشرفة عن بطولات الأسيرات في هذا الجانب, لنيل ولو جزء بسيط من مطالبهن.

وأوضحت أن الأسيرات داخل السجون يتحفظن على دور الصليب الأحمر, لتقصيره الواضح في قضيتهن والخدمات المقدمة لهن من قبله, مما دفعهن لاتخاذ خطوة بعدم استقباله في الأقسام؛ لأن دخوله وخروجه دون فائدة, وكثير من المؤسسات الحقوقية مثله اسم دون فعل.

المصدر/ الإستقلال