خبير عسكري: تهديدات العدو بشن عدوان جديد لا تتعدى الحرب النفسية

الخميس 11 فبراير 2016

الإعلام الحربي _ خاص

لا تتوقف المؤسسة العسكرية الصهيونية عبر قنواتها المختلفة عن بث الشائعات، إلى جانب ممارسة بعض أجهزتها العسكرية كـ "الطيران وسلاح الحدود والإعلام" بعض الأنشطة التي توحي بقرب شن عدوان جديد على قطاع غزة أكثر دموية، والتي ضمن ما يسمى بالحرب النفسية.

وتعتبر الحرب النفسية واحدة من أهم الأسلحة الحديثة وهي جزء لا يتجزأ من الحرب العملاتية أو يطلق عليها بـ "الحرب الباردة" التي تستخدمها الجيوش لإيقاع الهزيمة في خصومها، والتأثير على قراراتها بما يخدم مصلحتها، وقد استخدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في تفتيت وتدمير قوة الاتحاد السوفيتي.

"الإعلام الحربي" رصد بعض الشائعات التي أخذ يرددها بعض المواطنين في الشارع الفلسطيني، والتي جاءت في سياق التهديدات التي يطلقها قادة الاحتلال الصهيوني، مطعمةً ببعض الممارسات على الأرض، والمتمثلة بالرسومات تقوم بها الطائرات الحربية الصهيونية كتلك التي استخدمتها قبل عدوانها عام (2008، 2009)، إلى جانب بعض عمليات القصف التي طالت عدد من المجاهدين والمواقع العسكرية في شمال ووسط وجنوب قطاع غزة.

وبدوره أوضح الخبير العسكري د. خضر عباس، أن ما تقوم به المؤسسة العسكرية الصهيونية من شائعات وتهديدات لا يتعدى الحرب النفسية لأجل خلق حالة من عدم الاستقرار ودب الخوف والرعب في نفوس المواطنين، وللضغط على حكومة غزة لتثبيت التهدئة في ظل ما يجري في الوطن العربي من تغيرات لا تصب في صالحه، مؤكداً أن عيون حكومة الكيان الصهيوني تتجه نحو إيران وسوريا وحزب الله، وما يجري في الوطن العربي من تغيرات.

لا حرب و لا سلام
وقال عباس لـ "الإعلام الحربي":" ما تقوم به حكومة الكيان لا يتعدى الحرب النفسية التي تمارسها، لإبقاء الحالة الفلسطينية على ما هي عليه لا حرب ولا سلام"، مستبعداً في ذات الوقت وجود أي ارهاصات لعدوان جديد على قطاع غزة الذي يعيش حصار خانق ومشدد، ولا يشكل أي تهديد حقيقي لدولة الكيان الصهيوني.

وتابع حديثه :" استبعادنا شن عدوان جديد على قطاع غزة، لا ينفي أننا يجب أن نتوقع من العدو الأسوأ".

لا عدوان في الأفق
وفي معرض رده على ما يقوله بعض الخبراء والمحللين عن قرب عدوان جديد على قطاع غزة، أجاب عباس :" لقد استمعت لأكثر من خبير عسكري فلسطيني وصهيوني يؤكدون قرب عملية عسكرية جديدة عل قطاع غزة، ولكن أنا استبعد ذلك وأرى أن الكيان الصهيوني مأزوم الآن بسبب التطورات الحاصلة في الملف الإيراني والسوري وحزب الله والتي لا تصب في صالحه ألبته..".

واستدرك قائلاً :" لكن لكل منّا وجهة نظره المبنية على وقائع وحيثيات، والتي ربما تصيب أو تخطيء"، متوقعاً أن تشهد الفترة القادمة عمليات عسكرية محدودة، دون الوصول إلى حرب مفتوحة كـ "البنيان المرصوص".

الشائعات أكثر خطورة
وحول كيفية مواجهة الشائعات التي يروجها الاحتلال عبر العديد من الوسائل..؟، قال عباس :" يفترض بجهات الاختصاص والشأن أن يكون لديها برامج لمواجهة هذه الشائعات فور ظهورها ومعرفة مصدرها ودحضها عبر شائعات مضادة، وتطعيم الشارع الفلسطيني منها، من خلال خلق حالة من الوعي لديه حول كيفية التعامل مع هذه الشائعات بعدم نشرها وترديدها في المجالس والدواوين والمقاهي والمواصلات، أو عبر شبكات التواصل الاجتماعي التي باتت تشكل مصدر مهم يتابعه نسبة كبيرة من الشعب الفلسطيني والعالم العربي على وجه الخصوص"، داعياً المواطنين الفلسطينيين إلى عدم الانجرار وراء الشائعات وتصديقها كأنها أمر واقعي وحقيقي، لأن ذلك يخدم الاحتلال في تحقيق أهدافه القريبة المدى والبعيدة وهي الأكثر خطورةً".