عطا الله لـ"الإعلام الحربي" سياسة احتجاز جثامين الشهداء لن توقف العمليات وانتفاضة القدس

السبت 13 فبراير 2016

الإعلام الحربي – خاص

أكد المحلل السياسي أكرم عطا الله لـ"الإعلام الحربي " قائلاً: " أن سياسية الاحتلال الصهيوني المتمثلة في احتجاز جثامين الشهداء وخاصة منفذي العمليات البطولية, لن تؤثر على وقف العمليات وانتفاضة القدس المستمرة منذ أكثر من أربعة شهور، إنها سياسة قديمة عقيمة منذ أن بدء الاحتلال وهو يتبع هذه السياسة، وهناك مقبرة الأرقام منذ السبعينات والثمانيات موجود به شهداء لم تفرج عنها إسرائيل لهذه اللحظة ومع ذلك استمرت العمليات".

وأضاف المحلل عطا الله " أن الشهيد عندما يذهب لتنفيذ عملية لا يحسب كل هذه الحسابات وخاصة اعتباره بأنه مدفون في أرض فلسطين، وبالتالي هناك مسائل لا تدخل في حسابات أين يدفن الشهيد, وخاصة أن الشريعة الإسلامية تختلف عن الشريعة اليهودية بأن اليهودي يجب أن يدفن في أرض إسرائيل, أما بالنسبة للإسلام فيدفن المسلم في أي أرض طاهرة، لذلك يجب المطالبة بالإفراج عن جثامين الشهداء لإعادة دفنهم على الطريقة والشريعة الإسلامية".

واستطرد عطا الله " أن الشهداء وخاصة الاستشهاديين الذين يفجرون أجسادهم وتتناثر أشلائهم لم يكونوا يعملون في حساباتهم في أي مكان وكيف سيدفنون لأن هدفهم واضح, ولكن هذه سياسة ينتهجها الاحتلال كي تكون ورقة في جعبته وهي نوع من الضغط على الفلسطينيين ونوع من المساواة والابتزاز، وورقة للمفاوضات مع الفلسطينيين في أي صفقات مستقبلية".

وطالب المحلل أكرم عطا الله " السلطة وكل المؤسسات المجتمعية والأهلية والدولية بالاستمرار في تحريك ملف جثامين الشهداء المحتجزة لدى إسرائيل في مقابر الأرقام وخاصة لدى الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية؛ للضغط على إسرائيل وفضح جرائمها، وهي سياسة ابتزاز لا يجوز ابتزاز جثامين البشر وهذا الجثمان مقدس في كل الشرائع الدينية والأعرف الدولية والإنسانية، وبالتالي لا يجب وضع حسابات ابتزازية لجثامين الشهداء الفلسطينيين".

يذكر أن الاحتلال يحتجز مئات من جثامين الشهداء الفلسطينيين في ما تسمي بمقابر الأرقام داخل الأرض المحتلة منذ أكثر من أربعين عام، وقد عاد الاحتلال لهذه السياسة في انتفاضة القدس طامعاً بوقف العمليات الاستشهادية وردع الشباب للقيام بأي عمل فدائي، ولكن هذه السياسة سقطت سقوطاً مدوياً مع استمرار عشرات الشباب والشابات بتنفيذ العمليات البطولية، وقد سلم الاحتلال المئات من جثامين الشهداء خلال عمليات وصفقات تبادل معه، وما زالت قوات الاحتلال تواصل احتجاز جثامين عشرة من شهداء القدس في ثلاجاتها، منذ مطلع تشرين الأول الماضي.