الإعلام الحربي _ خاص
هي ذكرى الأبطال الذين نسجوا بتضحياتهم معالم الطريق نحو التمكين, هو الدم الذي أريق بعزة راوياً الثرى, هي ذكرى من تحرروا من قبضة الدنيا ومتاعها الغرور, حاملين بقلوبهم التقوى واليقين، ومشهرين بلهب بنادقهم الحرب والنفير, راسمين بصدورهم العارية البرهان والدليل.
هم من تحدث عنهم عدوهم مفتخراً باغتيالهم والنيل منهم واصفاً قتلهم بالصيد الثمين, هم الرماة الذين دافعوا عن ظهور المسلمين, هم أبطال الجهاد الإسلامي الميامين رجال الشدائد وأهل العزم وسيوف الثورة التي تدك مضاجع المغتصب اللعين.
حديثنا يطول وقد لا ينتهي عمن سطروا بدمهم وعنفوانهم وبطولاتهم صفحات مجد أنارت للمجاهدين هذه الطريق الطويلة التي كثرت فيها الأشواك والعواقب والمعيقات, هم الدم المتدفق في شرايين الأمة يمدها بالقوة والعنفوان والصمود.
فكان للإعلام الحربي الشرف بتسليط الضوء على سيرة الشهيد القائد أيمن عطا الله فايد أحد قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في الذكرى الثامنة لاستشهاده.
أبو حمزة أحد قادة سرايا القدس بلواء الوسطى وأحد المقربين من الشهيد القائد أيمن فايد روى لـ"الإعلام الحربي" مناقب من حياة وسيرة الشهيد أيمن قائلاً :" لقد كان أبو عبد الله -رحمه الله- حاضراً في كل الساحات، في كل مواجهة مع العدو، تجد الشهيد أيمن فايد أول من يترجل ويمتشق سلاحه لا يتراجع فكان يعشق الشهادة في سبيل الله –تعالى- وكان يحب العمل في الخفاء ويخلص عمله لله وحده، فكان مثالاً للقائد المتواضع العابد الزاهد".
وأضاف أبو حمزة : أن الشهيد أيمن فايد قد شارك في العديد من العمليات الجهادية التي أوجعت العدو ودكت حصونه، حيث شارك في تجهيز بعض العمليات التي تم تنفيذها في المنطقة الوسطى وأهمها عملية نتساريم وكفار داروم وكوسوفيم، مشيراً إلى أن الشهيد كانت له بصمة قوية في تصنيع صواريخ القدس الجهادية وتطويرها آنذاك، حيث كان أحد قادة وحدة التصنيع والتطوير لسرايا القدس بلواء الوسطى.
وأشار القيادي بالسرايا إلى أن الشهيد أيمن فايد كانت تجمعه علاقة وطيدة بالشهيد محمد رجب السعافين والشهيد القائد محمد مرشد أبو عبدالله، وكان أيضاً على علاقة جيدة بالعديد من الفصائل الأخرى، فكانت تربطه علاقة قوية بالأخوة في كتائب شهداء الأقصى، حيث قام بالتنسيق للعديد من العمليات المشتركة معهم فقد كان محبوباً من الجميع.
وذكر القيادي أبو حمزة بأن الشهيد أيمن فايد كان عنوان للرجل المسلم الجهادي في عبادته وجهاده وتواضعه وحبه للجميع وخاصة الأطفال وكان -رحمه الله- دائماً متفقداً للأرحام, حيث كنت اسأله عن غيابه فكان يجيب أنه في زيارة لأقاربه وأرحامه.
وتابع بالقول:" وضع العدو الصهيوني الشهيد القائد أيمن فايد على قائمة الاستهداف بسبب نشاطه ومسيرته الجهادية التي بضرباته أوجعت الكيان المسخ فتم وضع أبو عبدالله على قائمة الاغتيال, وقام العدو يوم الجمعة بتاريخ 15-2-2008م باستهداف بيته بعدد من الصواريخ التي أطلقتها طائرات الاحتلال الحربية التي جعلت المنطقة كومه من الركام وأدت لاستشهاد القائد أيمن فايد وزوجته ونجليه علي وأيوب، وارتقى في الاستهداف كذلك الشهيدين زكريا الكفافي وعطا الله إسماعيل من سرايا القدس وإصابة آخرين وتدمير عدد من المنازل المجاورة للمنزل, فرحم الله شهيدنا القائد أبو عبدالله وكل الشهداء وأسكنهم فسيح جناته ونعاهد الله وكل الشهداء على مواصلة طريق الدم والشهادة حتى النصر والتحرير.

