المحرر عز الدين: أوضاع الأسرى مأساوية وانتهاكات الاحتلال بحقهم تتضاعف

الثلاثاء 16 فبراير 2016

الإعلام الحربي _ غزة

أكد الأسير المحرر، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، جعفر عز الدين، تزايد معاناة الأسري داخل سجون الاحتلال الصهيوني، منذ اندلاع انتفاضة القدس مطلع شهر أكتوبر الماضي، نتيجة الممارسات العنصرية التي تمارسها إدارة مصلحة السجون بحقهم.

وأوضح عز الدين، الذي تم الإفراج عنه من سجون الاحتلال قبل أيام أن الظروف التي يعشيها الأسرى داخل السجون سيئة وقاسية للغاية, حيث يتعرضون لانتهاكات شبه يومية، أهمها تعرضهم للتعذيب النفسي والجسدي أثناء التحقيق, عدا الاقتحامات الليلية للزنازين والعبث بمحتوياتها، عن طريق قوات خاصة مدربة بشكل جيد للقيام بمهمة التفتيش خلال عمليات الاقتحام المتواصلة.

وذكر أن إدارة مصلحة السجون تأتي بوحدات الموت الإجرامية "المتسادا" و "داروم" ، لتفتيش أقسام وغرف السجون من وقت لآخر، والعبث بمحتويات الأسرى وتخريبها، فضلاً عن حرمان المئات منهم من الزيارات، وإدخال الأغطية الشتوية، وإلغاء تردد الكثير من وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية المختلفة، والاقتصار على الوسائل الصهيونية.

وأضاف «ما تقوم به هذه الوحدات من إجراءات قمعية ضد الأسرى وتعذيبهم سواء بالضرب المبرح والسب والشتم أو العزل الانفرادي لفترات طويلة، تحت ذرائع وحجج واهية، يعد مخالفة حقيقة لبنود القانون الدولي وحقوق الإنسان».

وأكد أن الأحوال الجوية والبرد القارص تزيد من معاناة الأسرى، نظرا لشح وسائل التدفئة, ورفض إدارة مصلحة السجون إدخال أكثر من غطاءين لكل أسير, وكذلك منع إدخال الملابس الشتوية من قبل ذويهم, مشدداً أن هذه الاحتياجات هي حقوق طبيعية للأسرى أقرتها كافة المواثيق الدولية من أجل حياه كريمة بين جدران السجن.

تضامن ضعيف
وفيما يتعلق بقضية الأسير محمد القيق المضرب عن الطعام لليوم الـ (84) على التوالي, أكد أن حجم المساندة العربية والمحلية معه ضعيف جدا، إذ لا يوجد تحركات حقيقية على المستوى الرسمي، من أجل الضغط على "إسرائيل" لإنهاء سياسة الاعتقال الإداري التي تمارس بحقه وحق الأسرى كافة داخل السجون.

وشدد على أن قضية القيق، وجميع الأسرى الإداريين داخل السجون, تحتاج لتحرك كبير من قبل الشارع الفلسطيني والإعلام لتسليط الضوء على معاناتهم والتضامن معهم بشكل دائم, وإيصال رسائلهم للعالم أجمع, داعياً جميع الأسرى من مختلف الفصائل للانضمام لزملائهم الأسرى المضربين عن الطعام تضامنا مع الأسير القيق، من أجل إرضاخ مصلحة السجون لمطالبه, حتى ينال حريته.

وقال الأسير المحرر :"إن الأسرى كتلة من المعاناة والألم وليسوا بحاجة لطعام وشراب, أو أغطية وملابس فقط, بل هم بحاجة لنيل حقوقهم المشروعة كاملة، لذا آن الأوان للعمل الجاد من جميع المؤسسات والقوى والفصائل لتوحيد الشعب الفلسطيني وإنهاء الانقسام من أجل قضية الأسرى ونيل حريتهم".

ويذكر أن الاحتلال الصهيوني ، أفرج عن القيادي بحركة الجهاد جعفر عز الدين (45 عاماً) من بلدة عرابة بالقرب من جنين، بعد أن أمضى (20) شهرا على ذمة الاعتقال الإداري، وكان قد اعتقل بتاريخ 15/06/2014م؛ في إطار الحملة التي استهدفت مئات الأسرى المحررين, منتصف شهر يونيو من العام 2014، وتم تحويله للاعتقال الإداري دون أن توجه إليه أية تهمة تذكر.

وسبق أن أمضى المحرر عز الدين عدة سنوات بسجون الاحتلال في اعتقالات سابقة؛ وأمضى مدة اعتقاله الحالية في سجن النقب الصحراوي؛ ويعد أحد أبرز الأسرى الذين شاركوا في معركة الأمعاء الخاوية؛ حيث استمر في إضراب مفتوح عن الطعام لمدة زادت عن الثلاثة الأشهر إلى جانب الأسير طارق قعدان, وتم تعليق إضرابهما بعد التوصل لاتفاق مع إدارة مصلحة السجون بعدم تجديد اعتقالهما الإداري.