الإعلام الحربي _ خاص
سجن وهو ابن 18 عاما، وأمضى مثلها متنقلاً بين سجون الاحتلال الصهيوني التي لم تكسر من عزيمته.. إنه الأسير المحرر زياد سليم سلمي، أحد أبطال ثورة السكاكين, ومنفذ عملية ( تل أبيب ) البطولية في التاسع من فبراير لعام 1993م التي أودت بحياة اثنين من المستوطنين وإصابة عشرة آخرين.
سلمي حكم على إثر هذه العملية بمؤبدين ومائتي سنة من الحبس, حتى أبرمت صفقة تبادل الأسرى بين المقاومة والاحتلال الصهيوني، والتي تم بموجبها الإفراج عن 1027 أسيرا وأسيرة، ليكون واحداً من بين المحررين.
الإعلام الحربي التقى بالأسير المحرر زياد سلمي وتحدث لنا عن عملية الطعن التي قام بتنفيذها في مدينة تل الربيع المحتلة ( تل أبيب ) فقال:" إننا شعب نعيش تحت الاحتلال ونعاني الويلات بسبب هذا العدو الذي يحتل أرضنا وينغص علينا حياتنا، ونحن نشاهد ما يجري في انتفاضة القدس وعادت عمليات الطعن التي كانت تحدث في الانتفاضة الأولى عام 1987م ونحيي هؤلاء الشباب الذين أعادوا للقضية هيبتها وأرجعونا إلى زمن العزة والكرامة ونحثهم على تطوير عملهم إلى الأفضل رغم التضييق وتشديد الخناق وكثرة الحواجز في الضفة ونتمنى أن تستمر هذه الانتفاضة".
تفاصيل العملية
واستذكر المحرر سلمي تفاصيل عمليته التي نفذها عام 1993م قائلاً:" إن الظروف التي كانت في تلك الأيام نفس الظروف التي نعيشها، الاحتلال هو الاحتلال والأوضاع مشتعلة كما هي الآن وكانت الإمكانيات ضعيفة في ذلك الحين والسلاح قليل فقمت باستخدام السكاكين لتنفيذ العملية وبدأت بالتخطيط لها ومكان التنفيذ في أراضينا المحتلة في ( تل أبيب )، كانت صعوبة للوصول إلى هناك بسبب الاحتلال وكثرة الحواجز والانتفاضة مشتعلة وخاصة أن السكاكين كانت معي وأخذتها من غزة إلى ( تل أبيب ) وبفضل الله عز وجل وصلنا إلى هناك رغم التعقيدات الأمنية التي كانت موجودة".
وتابع بالقول:" وصلت مكان التنفيذ في ( تل أبيب ) وقمت بقتل اثنين من الصهاينة وجرح 10 آخرين وبعدها أصبت وتم نقلي إلى المستشفى وكان هناك إهمال في علاجي ولم يكتمل علاجي المطلوب وبعدها تم أخذي إلى التحقيق في السجون وبعدما انتهى التحقيق معي تم محاكمتي مؤبدين مدى الحياة بالإضافة إلى 200 سنة، والحمد لله ربنا أكرمنا وخرجنا من السجون في صفقة وفاء الأحرار وهذا بفضل الله عزوجل ثم بفضل المقاومة الباسلة".
وبين الأسير المحرر زياد سلمي أنه لم يندم على تنفيذ هذا العمل المقاوم وأعتز بهذا الفعل الذي قمت به وخاصة أنه كان اندفاع ذاتي مني وإيمان راسخ بالله عز وجل وخاصة إنني ذهبت وكنت مستعد للقاء الله وذاهب ومتحضر للشهادة في سبيل الله وأنا أعرف أنني ذاهب ولن أعود وخاصة أنني اقتديت بأخوة سبقوني وهم الشهداء: رائد الريفي والشهيد فخري الدحدوح، وكانت فكرة تنفيذ عملية الطعن من إخواننا في قيادة حركة الجهاد الإسلامي ووضعت النية للقاء الله ولم يكن لي أي اهتمام بالحياة فقط، وضعت كل تفكري وجهدي فقط في تنفيذ العملية وذهبت إلى هناك مرتاح ومطمئن، مضيفاً أنه عندما حكم بالسجن والأحكام التي أعطيت له لم تجعله يندم على تنفيذ العملية البطولية التي جعلته يقضي 19 عاماً خلف القضبان".
رسالة لشباب الانتفاضة
ودعا سلمي في نهاية حديثه إلى التصعيد وإشعال الانتفاضة أكثر وتطوير أداء الانتفاضة والانتقال إلى استخدام السلاح رغم صعوبة الأمر لكي يستطيعوا أن يجلبوا السلاح رغم التشديدات الأمنية والتعقيدات الموجودة لكن يجب أن تستمر الانتفاضة وتبقى مشتعلة وأن تحافظ على عنفوانها كما بدأت وإفشال كل المخططات التي تحاول وئد الانتفاضة خاصة من الاحتلال وكل من له مصلحة في إخماد هذه الانتفاضة المباركة، موضحاً أنه يجب أن يكونوا شباب الانتفاضة والفصائل أكثر وعياً وإداركاً لما يجري من حولهم ونسأل الله التوفيق لهم وأن نحرر أرضنا ومقدساتنا من دنس المحتل الغاصب.

