معاريف: موجة العمليات الفدائية الحالية لها مواصفات خاصة

الخميس 25 فبراير 2016

الإعلام الحربي _ القدس المحتلة

كشف الإعلام العبري عن وجود قلق لدى المغتصبين والأجهزة الأمنية الصهيونية من تطور العمليات الفلسطينية من الطعن والدهس إلى إطلاق النار، كما حدث في مغتصبة "بيت إيل".

وأفاد المراسل العسكري لصحيفة "معاريف" خوفي عاموس أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على بيوت في مغتصبة "بيت إيل" وسط الضفة الغربية للمرة الثالثة خلال أسبوع واحد، في ظل عدم وجود حلول ميدانية لهذه الظاهرة التي باتت تكتسب مستوى جديدا يزيد على عمليات الطعن والدهس عبر هجمات إطلاق النار.

وتحولت منازل مغتصبة "بيت إيل" في الآونة الأخيرة إلى هدف مفضل للمسلحين الفلسطينيين المتنقلين على الطريق الواصل بين مدينة رام الله وقرية الجلزون.

وقال أحد سكان المغتصبة إنهم يحيون في أجواء غير إيجابية، لأنهم لا ينامون بالليل، ويفكرون دوما في كيفية التعامل مع هذا التهديد الأمني الجديد.

غير أن استمرار عمليات إطلاق النار على منازل المغتصبين في هذا الحي الاستيطاني يمنحهم شعورا بأن كل الحلول لا جدوى منها، وأن الجيش لن ينجح في إزالة هذا الخطر، ولم يعد معقولا أن يجد الصهاينة أنفسهم في هذا الحي ينبطحون أرضا داخل بيوتهم خشية إطلاق النار من قبل الفلسطينيين.

وقف الهجمات
من جهته، قال رئيس المجلس الاستيطاني في "بيت إيل" شاي آلون إن المغتصبين لا يمكنهم السماح لهذا الواقع الأمني بالاستمرار على هذه الطريقة.

وكشف آلون عن أن أحد الجنرالات الصهاينة زارهم قبل أيام ووعد باتخاذ الخطوات اللازمة لمنع تنفيذ المزيد من العمليات الفلسطينية من خلال استكمال بناء الجدار الأمني بين الحي الاستيطاني والطريق العام.

في سياق مواز، طالب الكاتب الصهيوني شالوم يروشاليمي في صحيفة "معاريف" بتخفيف تواجد الجنود الصهاينة في منطقة باب العامود بمدينة القدس، حيث وقعت في الآونة الأخيرة العديد من العمليات الفلسطينية، لأن بقاءهم هناك لا يساعد في وقف الهجمات.

وأضاف يروشاليمي أن القدس مدينة مفتوحة المداخل من كل الجهات، وإذا أراد فلسطيني الوصول إليها لتنفيذ عملية له يمكنه القيام بذلك عبر ألف طريق وشارع، حتى دون الوصول إلى منطقة باب العامود، وهو ما يعني في النهاية ضرورة إخراج الجنود الصهاينة من تلك المنطقة، لأنهم لن يساعدوا في وقف العمليات، بل إن بقاءهم هناك مضر جدا، لأن وسائل الإعلام تقوم بتصويرهم وهم يفتشون الأطفال الفلسطينيين المارين في الطريق.

عمليات خاصة
من جهة أخرى، قال آفي ديختر وزير الأمن الداخلي الصهيوني السابق ورئيس جهاز الشاباك الأسبق لصحيفة (إسرائيل) اليوم إن موجة العمليات الفلسطينية الحالية لها مواصفات خاصة جدا، وعلى رأسها أن منفذيها ليسوا منظمين في أطر تنظيمية فلسطينية، فهم يستلون سكاكين ويستقلون سيارات لدهس الصهاينة، في حين أن جهاز الشاباك معد بالأساس للتعامل مع هجمات فلسطينية ثقيلة، وفي هذا الخصوص لديه استخبارات قوية وجدية.

وأضاف ديختر أن الأخطر في هذه الموجة من العمليات هو أن منفذيها يتوجهون نحو مسرح العمليات ولديهم تقدير بأنهم لن يعودوا أحياء، وفي حال توفرت لدى هؤلاء الفتيان أحزمة ناسفة، فإننا كنا سنرى عمليات استشهادية بالضبط كما كانت عليه الحال في الانتفاضة الثانية.