الإعلام الحربي-خاص
يرى المختص في الشأن العسكري، اللواء يوسف الشرقاوي أن الأنفاق والطائرات الصغيرة عاملان مهمان اليوم للعب بالأعصاب بين قطاع غزة وحكومة الكيان الصهيوني، مؤكداً أن الأنفاق تشكل في الوقت الراهن هاجس خوف أكبر للكيان الصهيوني، وخصوصاً المستوطنين القاطنين على طول الشريط الحدودي لغلاف غزة.
الأنفاق تقض أركانه
وقال الشرقاوي لـ "الإعلام الحربي" :" الكيان الصهيوني برمته يخشى اليوم من أن تستخدم المقاومة الأنفاق بطريقة هجومية، لتنفيذ مهمات عسكرية دقيقة تستهدف مواقع عسكرية ومستوطنات تفضي بأسر عدد من الجنود والمستوطنين الصهاينة "، منوهاً إلى أن أمريكا دعمت مؤخراً "إسرائيل" بمشروع حفارات قيمته (500مليون $).
ويعتقد الخبير العسكري إلى إمكانية أن تلجأ (إسرائيل) إلى حفر قنوات مائية شمال وجنوب فلسطين المحتلة في بداية فصل الصيف، على غرار القناة المائية التي أنشأتها الحكومة المصرية مؤخراً على الحدود المصرية – الفلسطينية بمنطقة رفح جنوب قطاع غزة.
وتابع حديثه قائلاً :" الكيان الصهيوني يشعر بالخطر يتهدده من الشمال والجنوب، لكنه يرى أن الجبهة الشمالية اليوم تهدده أكثر من الجبهة الجنوبية"، متوقعاً إلى أن يلجأ الكيان الصهيوني عبر بعض الأطراف إلى إشغال الجبهة الشمالية في أحداث داخلية دون أن تلجأ هي إلى خوض حرب مباشرة مع المقاومة اللبنانية لأنه يخشاها.
الكيان يستنزف ..
وأوضح الشرقاوي إلى أن الكيان الصهيوني على المستوى السياسي مرتاح، ولكنه على الصعيد الميداني والعسكري التكتيكي يعيش حالة استنزاف وقلق شديد، مضيفاً "الصهاينة يقولون أن الانتفاضة انتقلت من باب العمود بالقدس إلى كل المدن الفلسطينية، ومن الممكن أن تتحول من حجر وسكين إلى قنبلة موقوته تضرب عمقهم ".
ويجدد اللواء الشرقاوي التأكيد أن "إسرائيل " تشعر بحالة زعزعة وتهديد حقيقي لكيانها لم تعهده منذ نكسة عام 1967م، مبيناً أن الكيان الصهيوني رغم قوته العسكرية المهولة والدعم الأمريكي والغربي المفتوح يشعر على الدوام أنه مهدد وغير مستقر، وهو ما تسعى إليه المقاومة دوماً بإبقاء جذوة المقاومة مشتعلة لاستنزاف العدو حتى يأذن الله بالنصر عليهم وطردهم من فلسطين.
ويجزم المختص بالقول أن " اتفاقية (أوسلو) ومن يدور في فلكها، هي من أعطت الكيان الاستقرار لقضم الأراضي وتهويد المقدسات، ولكن الانتفاضة اليوم تشل حركة توسعه وتحجمه وتدفعه إلى تضييق الخناق حول رقبته بيده .
انتصار بالنقاط
ولفت الخبير العسكري إلى ما تتمتع به دولة الاحتلال من إمكانات يجعل من الصعب وفق حسابات القوى أن تحرز المقاومة انتصار عليه بالضربة القاضية، واستطرداً قائلاً :" لكن المقاومة تستطيع أن تنتصر عليه بالنقاط في كل جولة صراع يشعلها بين الفينة والأخرى"، مؤكداً أن التفوق بالنقاط سيرهق الكيان الصهيوني وسيعجل في هزيمته وزواله.
الطائرات ستعجل هلاكه
وبين الشرقاوي خلال حديثه لـ "الإعلام الحربي" أن امتلاك المقاومة لطائرات صغيرة بدون طيار يعني الكثير للكيان الصهيوني، وهو أنه بات مكشوف أمام المقاومة، وأن الأخيرة بإمكانها في المرات القادمة أن تصوب أسلحتها المدفعية والصاروخية نحو أهداف دقيقة وتصيبها بدقة عالية، على حد قوله.
وأضاف " الطائرات الصغيرة يمكن أن يتم تطويرها واستغلالها في أهداف قتالية لتنفيذ بعض المهمات الدقيقة والحساسة ضد الكيان، وهو ما تخشاه المؤسسة العسكرية والسياسية في حكومة الكيان"، مشدداً على أهمية الأنفاق كسلاح استراتيجي يمكن أن يشكل مقتلة لجيش الاحتلال في أي حرب قادمة، إلى جانب الطائرات الصغيرة إذا ما أحسن استخدامها وتطويرها لتنفيذ بعض المهمات القتالية.

