عائلة الدحدوح بذكرى أبو الوليد: متمسكون بالمقاومة وسنقدم المزيد من التضحيات

الثلاثاء 01 مارس 2016

الإعلام الحربي – خاص

ما أجمل تلك الشهادة التي تختار قلباً صادقاً وتلبي له أمنيته بلقاء الله الكريم , إنهم الشهداء الأطهار قد عافوا عيش الذل والهوان وإن كان ممزوجا بالرغد والمال, واشتروا جنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر, باعوا حياتهم لله، فاشترى الله وكان خير المشتري, غايتهم مرضاة ربهم وحب وطنهم ورفعتهم في الآخرة قبل الدنيا.

في ذكرى استشهاد ثلة مجاهدة من قادة سرايا القدس من عائلة الدحدوح وعلى رأسهم القائد العام الشهيد خالد شعبان الدحدوح "أبا الوليد" التقى "الإعلام الحربي" بالعائلة المجاهدة, فوجد الصبر والاحتساب يعلوهما إصرار على المقاومة واستعدادا لبذل المزيد من التضحيات.

الشهادة فضل من الله
الحاجة أم إبراهيم الدحدوح والدة الشهداء "خالد وأيمن ومحمد" أكدت أنها فخورة جدا بأبنائها الشهداء وهم رمز عزة وكرامة تفتخر بهم الأمة الإسلامية جمعاء وإن هذا كرم وفضل من الله تعالى وحده يختص به بعض الناس مع عباده.

وتابعت الخنساء أم إبراهيم بصوت حاد يعكس صلابتها وارتفاع معنوياتها أنها مستعدة لتقديم المزيد من الشهداء من أبنائها وأحفادها وهي ما زالت في بداية المشوار وقد نذرت نفسها شهيدة وخادمة لمشروع الجهاد ضد الاحتلال.

مقاومة الاحتلال واجبة
وشددت والدة الشهداء على ضرورة بذل الغالي والنفيس لخدمة مشروع المقاومة بكافة السبل والإمكانات المتاحة، قائلة:" يما إحنا لازم نجاهد في سبيل الله بأموالنا وأولادنا وبأنفسنا, ولا زالت طريقنا مع الاحتلال طويلة, وليس هناك أحد يكره الشهادة في سبيل الله".

وناشدت الحاجة أم إبراهيم جميع الأمهات الفلسطينيات بان لا يبخلن على الله وعلى فلسطين بأبنائهن وكل ما يمتلكن في سبيل الله وفي سبيل تحرير الأقصى والأرض المباركة.

ووجهت الحاجة أم إبراهيم رسالة لأبطال المقاومة وعلى رأسهم جنود سرايا القدس تحثهم فيها على ضرورة بذل المزيد من العطاء واستمرار المقاومة والجهاد في سبيل الله , داعية الله بأن يحميهم وأن ينصرهم ويسدد ضرباتهم ضد الاحتلال، قائلةً: " ان خيار الجهاد والمقاومة والاستشهاد لازال متجذر فينا رغم عظيم التضحيات الجسام".

المقاومة خيارنا الأبدي
من جانبه أكد أبو البراء أحد مجاهدي سرايا القدس من عائلة الدحدوح أنهم في العائلة مستعدون للتضحية بكل ما يملكون فداءً لله والوطن, وأن مسيرة الجهاد والمقاومة ستبقى حاضرة وحية داخل عائلتنا.

وقال لـ"الإعلام الحربي" أن شباب العائلة يتهافتون على الانخراط في صفوف السرايا لحبهم لنهج المقاومة وإيمانهم الشديد بضرورة تحرير أرض فلسطين من العدو , ويرجع هذا الفضل لله وحده ومن ثم للشهيد القائد أبو الوليد الدحدوح الذي غرس فينا حب الوطن والمقاومة ضد الاحتلال.

وأضاف قائلاً:" رغم أن الشهيد أبو الوليد الدحدوح كان يمتلك أموالا كثيرة تؤهله لامتلاك ما يريد من نعيم الدنيا إلا انه آثر وترك هذا الرغد واتجه نحو المقاومة, وترك الدنيا بزينتها وفضّل الشهادة في سبيل الله وقدم ماله وحياته وكل ما يملك في سبيل الله تعالى".

شهداءنا فخرنا
وأوضح المجاهد أبو البراء أن عائلته ما زالت تحافظ على هذا الإرث الجهادي العظيم الذي تركه الشهداء الكرام , قائلاً:" لا خوف ولا تراجع عن مشروعنا المقاوم وسنواصل الطريق على درب الشهداء ولن يثنينا عن ذلك محاولات الاحتلال في استهدافنا فنحن فداءً لله والوطن ".

وختم المجاهد في السرايا حديثه بالتأكيد مرة أخرى على شديد فخرهم بانتمائهم لهذه العائلة المجاهدة ومضيهم على درب إخوانهم الشهداء الذين سبقوهم إلى رضوان الله تعالى .

فما أروع حب الوطن, وكيف يجعل من الجسد الميت جسداً منتفضاً في وجه الظلم, كيف لهؤلاء الشهداء أن يحيوا أمه بأكملها , ولسان حال من خلفهم يردد مقولة الدكتور الشقاقي الشهيد "الدم يطلب الدم والشهيد يحيي الملايين"، فيا أيها الشهداء ما زلتم تحيون فينا عشقنا المقدس لطهر هذه الأرض, وما زلنا على عهدكم وعلى وعدكم وعلى بيعتكم يوم بدر بإذنه تعالى.

عائلة المجاهدين
مع بداية تشكيل النواة الأولى لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين كان شباب وشيوخ عائلة الدحدوح من أوائل من آمنوا بفكر ونهج حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ضد الاحتلال الغاشم، فكانت الانتفاضة الأولى بمثابة الشرارة التي أججت في صدورهم حب المقاومة والجهاد، فكان منهم الاستشهادي المجاهد فخري الدحدوح فارس الجهاد الإسلامي ومفجر ثورة سلاح السكاكين حيث استطاع الوصول يوم 15-1- 1993م إلى مدينة تل الربيع "تل أبيب" رغم الإجراءات الأمنية الصهيونية المعقدة، وتمكن من قتل اثنين من اليهود الصهاينة وجرح أكثر من عشرة آخرين بإصابات مختلفة وذلك حسب اعترافات المصادر "الصهيونية" آنذاك، وبعد العملية قامت قوات الاحتلال الصهيونية بحملة اعتقالات واسعة طالت العديد من أبناء عائلة الدحدوح وكوادر حركة الجهاد الإسلامي، وكان على رأس المعتقلين الشهيد القائد أبو الوليد الدحدوح ليقضي ثلاثة سنوات من عمره في غياهب السجون وأقبية التحقيق الصهيونية.

ومع اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة كانت عائلة الدحدوح من أوائل العائلات الفلسطينية المجاهدة التي هبت لنصرة القدس والدفاع عن مسرى حبيبنا المصطفي صلى الله عليه وسلم، ولحتى هذا اليوم فقدمت الشهيد تلو الشهيد وجميعهم من قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، من أبرزهم: "خالد شعبان الدحدوح، أيمن شعبان الدحدوح، أمين حمدان الدحدوح، عبد الكريم الدحدوح، مهدي الدحدوح، محمد شعبان الدحدوح، محمد فهمي الدحدوح، كامل خالد الدحدوح نجل الشهيد خالد، شعبان سليمان الدحدوح" .