الإعلام الحربي _ غزة
يسعى الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال بين الفينة والأخرى لتنفيذ خطوات واحتجاجات نضالية، والخوض في ملاحم بطولية؛ لتحسين ظروف حياتهم الصعبة وتحقيق أبسط مقوماتها, في ظل تنغيص صهيوني مُتعمد، وصمت دولي وعربي إزاء ما يواجهونه من انتهاكات، مُخالفة للقانون الدولي الإنساني.
ولأجل ذلك، أعلنت الهيئة القيادية لأسرى حركة الجهاد الإسلامي الشروع في الاحتجاجات بالتزامن مع يوم الأسير الفلسطيني الشهر القادم؛ للمطالبة بحل قضية الأسرى المعزولين , في مقدمتهم الأسير المعزول "نهار السعدي"، فيما شرع أسرى حركة "حماس" في سجون الاحتلال بالخوض باحتجاجات نضالية؛ رداً على العقوبات المفروضة عليهم بعد عملية الخليل منتصف عام (2014).
المتحدّث باسم مؤسسة مهجة القدس للأسرى والشهداء ياسر صالح، أكد أن الهيئة القيادية لأسرى حركة الجهاد في سجون الاحتلال, قررت البدء بخطوات تصعيدية تزامناً مع يوم الأسير الفلسطيني، احتجاجاً على الانتهاكات اليومية التي يتعرضون لها من قبل مصلحة إدارة السجون, كالإهمال الطبي المُتعمَّد، والاعتقال الإداري، وحرمانهم من التعليم والزيارة وغيرها.
تصعيد قادم
وأوضح صالح لـ"الاستقلال" أن أولى الخطوات ستبدأ بالحوار مع إدارة مصلحة السجون، ثم إرجاع وجبات الطعام، وصولاً لإضراب مفتوح عن الطعام لفترة طويلة, في حال لم تتحقق مطالبهم.
وبين أن الأسرى سيلجأون إلى أسلوب الاحتجاجات داخل السجون من أجل تحسين شروط حياتهم، وتحقيق بعض الإنجازات المحرومين منها, وإعادة الانجازات التي سُحبت منهم على مدار الأعوام الاخيرة, لا سيما بعد أسر الجندي الصهيوني "جلعاد شاليط" في قطاع غزة.
وشدد المتحدّث باسم مؤسسة مهجة القدس على أن الخطوات الاحتجاجية التي سيخوضها الأسرى, بحاجة إلى دعم واسناد وحشد خارجي من قبل مختلف المؤسسات والقوى الوطنية والفصائل؛ ليشكلوا ورقة ضغط على (إسرائيل).
من جانبه، أكَّد المتحدِّث الإعلامي لمركز الأسرى للدراسات رياض الأشقر أن أسرى "حماس" داخل سجون الاحتلال، والبالغ عددهم نحو (1700) أسير, بدأوا بأولى الخطوات الاحتجاجية, إلى جانب أسرى الجبهة الشعبية الذين تضامنوا معهم, موضحاً أن تلك الاحتجاجات تمثلت بإعادة ثلاث وجبات طعام, كرسالة تحذير لإدارة مصلحة السجون للتراجع عن العقوبات التي فرضتها بعد عملية الخليل منتصف عام (2014).
وقال الأشقر لـ"الاستقلال": "في حال لم تتوقف العقوبات المفروضة على الأسرى منذ عامين, فإن الاحتجاجات التصعيدية قد تصل إلى حالة "عصيان" ضد إدارة مصلحة السجون, وحل التنظيم، والشروع في إضراب مفتوح عن الطعام بالتزامن مع يوم الأسير الفلسطيني, على غرار اضراب الكرامة ".
وتابع: "إدارة مصلحة السجون تعهّدت بوقف العقوبات المفروضة على الأسرى, إلا أنها تنصَّلت من ذلك، وعملت على تقليص الزيارة لذويهم مرة كل شهرين، وتقليص مبلغ "الكنتينة" من (1000) شيقل إلى (400), وغيرها، إضافة إلى تشديد إدخال الكتب, ونقل عدد كبير من الاسرى إلى زنازين العزل الانفرادي".
وتوقع المتحدِّث الإعلامي باسم مركز الأسرى مشاركة أسرى التنظيمات الأخرى إسناداً للخطوات التي يخوضها أسرى حركة "حماس" النضالية؛ ليشكلوا قوة ضغط تجعل إدارة مصلحة السجون ترضخ لمطالب الأسرى جميعاً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن إدارة المصلحة غير معنية بانفجار الأوضاع داخل السجون.
وطالب الأشقر بضرورة تكثيف التضامن والإسناد لقضية الأسرى خصوصاً في ظل الاحتجاجات النضالية التي يخوضونها، وتفعيل دور الجانب الرسمي الغائب في أروقة المحافل الدولية لإيصال صوت ومعاناة الأسرى, وتطبيق الاتفاقيات الدولية كـ"اتفاقية جنيف"؛ التي تضمن توفير أبسط حقوقهم, ووقف الانتهاكات التعسفية بحقهم.
المصدر/ الإستقلال

