الإعلام الحربي _ القدس المحتلة
جددت سلطات الاحتلال الصهيوني قرار إبعاد الناشط المقدسي عنان عيسى نجيب (42 عامًا) عن مدينة القدس المحتلة لمدة ستة أشهر.
وأوضح المحامي حمزة قطينة من مؤسسة قدسنا لحقوق الإنسان أنه تسلم قرارًا يقضي بإبعاد المقدسي عنان نجيب عن مدينة القدس لمدة ستة أشهر، صادر عن قائد المنطقة الوسطى "يوئال ستريك"، مرفق بخريطة تحدد المسافة التي يبعد فيها عن المدينة.
وذكر أن قائد المنطقة الوسطى قرر بعد سماع الدفاع بفتح المجال أمام عنان نجيب أن يقدم طلبات مستقلة ومنفردة بالدخول لمدينة القدس لحاجات خاصة وضرورية، أو لأغراض صحية له وعائلته.
وكان ترافع عن نجيب المحاميان رمزي كتيلات من مؤسسة قدسنا لحقوق الإنسان والمحامي خالد زبارقة.
وبين المحامي قطينة أنه رغم قيام محامي الدفاع بعرض الظروف الشخصية الصعبة التي يمر فيها نجيب وعائلته، إلا أن قائد المنطقة الوسطى لم يعط لهذه الظروف أي اعتبار، ونفذ قرار إبعاده لمدة ستة أشهر.
ولفت إلى أنه تم سماع الاعتراضات من قبل المحامين على القرار، لدى لجنة سماع الاعتراضات في مكتب قائد المنطقة الوسطى يوم الأحد.
وأكد أن القرار الصادر بحق المقدسي نجيب هو قرار تعسفي، ولا يعتبر فقط قرار إبعاد إنما طرد وتهجير، لأن الشخص الذي يقيم في مكان معين لا يمكن إبعاده عن هذا المكان.
وقال إن قرار الإبعاد يمس الحقوق الأساسية الأخرى لنجيب، كحقوق العائلة في الكيان المشترك وحقوق الأبناء في الاستمرار في التعلم بمدارسهم وتلقي العناية الطبية اللازمة.
وكانت فترة إبعاد الأولى عنان نجيب انتهت الأحد وهو متزوج وأب لطفلين، بعد إبعاد استمر خمسة أشهر عن مدينة القدس. كما أبعد عن المسجد الأقصى عدة مرات، وأعتقل عدة مرات في سجون الاحتلال لمدة 4 سنوات.
من جانبه، نقل "كيوبرس" عن عنان نجيب قوله إن هذا القرار لا يستند إلى أي أدلة، وهو عبارة عن قرار عشوائي ونوع من أنواع الانتقام، وإن دل على شيء فإنما يدل على أن "إسرائيل" والتزامها بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان سخيف ودعاية، بينما تمارس إرهاب دولة منظم بحقنا كمقدسيين.
واستهجن دور مؤسسات حقوق الإنسان، وعدم اكتراثها بقرارات الإبعاد بحق المقدسيين، خاصة وأنه لغاية اللحظة منذ إبعاده لم تتواصل معه أي مؤسسة حقوقية.
وأضاف إن دل ذلك على شيء فإنما يدل على أن المؤسسات الحقوقية في القدس وأراضي الضفة الغربية مسميات في الإعلام ليس أكثر، حتى أن إحداهن لم تبادر لمجرد تقديم استبيان حقوقي لما جرى معي.
وتجدر الإشارة إلى أن الأسير عنان نجيب أسير محرر من مواليد مدينة القدس بتاريخ 7-11-1973، نشأ وترعرع ودرس في مدارسها وبعد الثانوية العامة تخرج من الجامعة وكرس حياته للعمل التطوعي، وكان عرضة للاعتقال ثلاث مرات، اضافة لسياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك ومحيط البلدة القديمة كما تعرض لعدة مرات لسياسة التحقيق في غرف التحقيق الصهيوني.
واعتقل عنان للمرة الثالثة قبل نحو عامين عندما داهمت قوات الاحتلال منزله وفتشته واقتادته لأقبية التحقيق، وبعد معاناة قاسية حكم عليه بالسجن الفعلي لمدة 25 شهرا وغرامة مالية بقيمة 5000 شيكل بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي.

