"كسر الصمت" هجمة صاروخية منظمة لم يتوقعها العدو من قبل

الإعلام الحربي _ خاص

كسر الصمت عملية نوعية نفذتها "سرايا القدس" في أجواءٍ زاد فيها الجمود على الساحة الفلسطينية بالرغم من استمرار جيش الاحتلال الصهيوني في انتهاكاته وجرائمه البشعة بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من استهداف للمقاومين وتدمير للمنازل والمساجد وقتل للأطفال والشباب والنساء والشيوخ وتكرار خرقه للتهدئة التي لطالما حافظت عليها فصائل المقاومة ، مما دفع السرايا لردع الاحتلال والرد على تلك الاعتداءات وكسر الجمود والصمت الذي عم الأراضي الفلسطينية.

وقد بدأت "سرايا القدس" في قطاع غزة معركة "كسر الصمت" التي يصادف ذكراها الثانية (12/3) وأنهتها بدك الكيان الصهيوني بالصواريخ المتنوعة والقذائف في غضون ما يقارب 20 دقيقة وأطلقت فيها أكثر من 130 صاروخاً وقذيفة على المستوطنات المحاذية للقطاع.

مفاجأة للعدو

قال الخبير العسكري اللواء واصف عريقات: إن اختيار "سرايا القدس" التوقيت لمعركة "كسر الصمت" استطاعت ان تفاجئ به العدو الصهيوني وكان ذو قيمة عالية، خاصة عندما كان هناك زخم من النيران، وجاء مفجع للكيان الصهيوني ولم يتعود عليه من قبل مما جعل النتائج تأتي مضاعفة .

وأكد عريقات: أن إسرائيل دائما وأبدا تدعي انها تملك قوة ردع تستطيع من خلالها ان تصد الخصم المقابل أو العدو من وجهة نظرها ، وبالنسبة لـ "إسرائيل" العقيدة العسكرية الاستراتيجية هي الردع والحسم والنصر معا في آن واحد، وهذا ما لم تستطع تنفيذه في عملية "كسر الصمت" ولكن بالعكس فالفلسطيني أثبت انه قادر على الردع بالرغم من امكانياته المتواضعة التي استخدمتها سرايا القدس بطريقة ثورية ونضالية وميدانية واستطاعت من خلالها ان تجبر العدو بعدم القدرة على الردع في ذلك الوقت.

واعتبر نجاح هذه المعركة تطور نوعي في أداء المقاومة الفلسطينية بشكل عام واستطاعت السرايا أن تستخدم عامل الإخفاء والتمويه بشكل جيد واربكت العدو، مما قلل من قدرته على اكتشاف الأماكن التي قصفت بنك الأهداف المنتقى من قبل سرايا القدس وكان هذا بمثابة انجاز للمقاومة الفلسطينية .

وبين الخبير العسكري، أن ما دفع "سرايا القدس" بشن معركة "كسر الصمت" ان اسرائيل اعتبرت أنها كسرت الإرادة الفلسطينية وأنها حققت عنصر الردع وان الفلسطينيين لم يعد بإمكانهم أن يدافعوا عن أنفسهم أو ان يتصدوا للعدوان الاسرائيلي فجائت هذه العملية للتعبير بأن هناك إرادة وقوة فلسطينية ما زالت موجودة على ارض الواقع وأنه يوجد امكانيات يمكن ان تستخدم في اي لحظة ، وكانت النتيجة تكذيب الادعاءات الصهيونية بأنها استعادة قوة الردع وانها حققت ردعاً وحسماً ونصراً على الفلسطينيين .

رسالة كسر الصمت

من جانبه قال القيادي في حركة الجهاد الاسلامي، أحمد المدلل: إن "سرايا القدس" في معركة "كسر الصمت" أثبتت للعدو الصهيوني و للعالم كله أن عندها القدرة الفائقة للرد على أي اجرام صهيوني أو أي عدوان ضد أبناء شعبنا و مقاومينا ، وبالفعل كانت العملية بهذا الكم من الصواريخ تؤكد بأن ذٌخر المقاومة لم ينفذ وأن المقاومة في كل لحظة قادرة على أن تولد ذاتياً ما لديها من مقدرات وطاقات وتصنع معادلة للرعب مع العدو الصهيوني وهذا ما أكدته السرايا في "كسر الصمت" التي كانت على مرأى ومسمع العالم من الارهاب الصهيوني ولم يحرك ساكناً، حتى الفلسطينيين أنفسهم تفاجئوا من هذا الرد الكبير من قبل "سرايا القدس" في ذلك الوقت على استهداف 3 من مقاوميها.

وأكد أن "سرايا القدس" أرادت من خلال هذه المعركة أن تقول للعدو الصهيوني بأننا جاهزون في كل لحظة وان إرادتنا لن تنكسر ابدا وان هناك فائض من الإرادة لدى السرايا وانها تستطيع أن تحمي شعبها وان تثأر لمقاوميها وان عندها القوة الكبيرة على احداث وجع للعدو الصهيوني وبالفعل أحدثت رعباً كبيرا لدى قطعان المستوطنين في اراضي 48.

وتابع المدلل أن "سرايا القدس" جعلت العدو الصهيوني يحسب ألف حساب قبل أن يقدم على اي حماقة ضد المقاومة الفلسطينية، وخصوصاً أن المقاومة أثبتت خلال الحروب الأخيرة خاصة معركة البنيان المرصوص بأنها لن تنكسر بالرغم من خوضها 51 يوماً من المعركة ضد العدو الصهيوني بكل ترسانته العسكرية بدبابات وصواريخ وطائرات، الى أن سرايا القدس كانت تؤكد بأن كل هذا لن يؤثر عليها وطاقتها وامكانياتها دائما في حالة ابداع وتطور.

disqus comments here