الإعلام الحربي _ خاص
ونحن على مشارف دخول انتفاضة القدس شهرها السابع واستمرار العمليات النوعية من طعن ودهس وإطلاق نار، ضد جنود العدو الصهيوني والمستوطنين بالضفة الغربية، تفوح ذكرى ثورة السكاكين والعمليات الفدائية والنضالية لمجاهدي واستشهاديي "سرايا القدس" في شهر مارس (3) ضد الاحتلال الصهيوني وجنوده ومستوطنيه في كافة مدن ومناطق فلسطين المحتلة.
ومن هذه العمليات عملية الطعن للشهيد البطل "طلال الأعرج" التي كانت في 19/3/1989م وقد أدت إلى مقتل أربع جنود صهاينة وإصابة عدد منهم، مما قذف الرعب في قلوب الجنود والمستوطنين في حي الدرج بمدينة غزة.
أما عملية الطعن للأسير المحرر المجاهد "محمد أبو جلالة" من سكان مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وقام بتنفيذ عملية طعن بطعن أربعة جنود صهاينة مما أدى لمقتلهم وإصابة ثلاثة آخرين في 11/3/1991م بمدينة القدس المحتلة، وعملية الطعن التي نفذها الشهيد المجاهد "أحمد خزيق" بتاريخ 29/3/2002م في مستوطنة نتساريم سابقاً، فقد أدت إلى مقتل مستوطنين صهاينة وإصابة أربعة أخرين.
تحدث القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الدكتور وليد القططي عن ثورة السكاكين التي أشعلتها حركة الجهاد الإسلامي في الانتفاضة الأولى بشكل عام منذ عمليات الأسير المحرر خالد الجعيدي، وعن العملية البطولية للشهيد المجاهد رائد الريفي بشكل خاص والتي نفذها بسيفه عندما توجه إلى مدينة يافا بليلة عيد المساخر المعروف لدى اليهود في تاريخ 17/3/1992م، وقتل فيها صهيونيين وأصاب أكثر من 21 صهيونياً آخرين؛ مما أدى إلى زعزعة أمن واستقرار الاحتلال الصهيوني ومستوطنيه.
وأوضح القططي "بأن هذه العمليات البطولية -والتي جاءت ذكراها مجتمعة في شهر مارس- أحدثت حالة من الرعب والإرباك في صفوف العدو الصهيوني خاصة عندما حدثت مع انتفاضة شعبية عارمة ملأت شوارع الوطن بالضفة والقطاع، فجاءت هذه العمليات في أوقات مختلفة في عدة مدن داخل الكيان الصهيوني، عندما خرج الشهيد رائد الريفي بسيفه لمواجهة العدو الصهيوني أوقع الرعب في قلوب جنوده، وكسرت هذه العملية حالة الاسترخاء الأمني لدى العدو باعتبار أن الشعب الفلسطيني سلم بالأمر الواقع وباتفاقية أوسلو ولن يعود للمقاومة مرة أخرى، وإذ بهذا الشعب يصنع من السلاح الأبيض البسيط ثورة من جديد -سيراً على خطى الأسير المحرر خالد الجعيدي- وحتى لو لم يكن يمتلك السلاح الذي يمتلكه الآن في مراحل لاحقة، فكان سلاح السكين أو السلاح الأبيض كما كان يطلق عليه قد لا يحدث خسائر كبيرة بالأرواح لدى صفوف العدو كما هو الآن ولكنه يحدث حالة كبيرة من الرعب ويكسر نظرية الأمن الصهيوني، ويبقي جذوة الصراع مشتعلة مع العدو".
وتابع القططي "أن اسرائيل التي كانت أكثر المناطق بالعالم أمناً لليهود أصبحت بفعل هذه العمليات أكثر الأماكن خطراً على اليهود، وتعتبر تهديد في جوهر المشروع الصهيوني القائم على الأمن أساساً لأن اليهود جاءوا لفلسطين لكي يعيشوا لا ليموتوا".
وأشار إلى "أن شباب الضفة أثبتوا أنهم على قدر كبير من المسئولية، وكسروا كل التوقعات التي بناها الاحتلال الصهيوني عليهم بأن هؤلاء جيل أوسلو الذي لم يعد قادراً على رفع السلاح مرة أخرى ومقاومة اليهود، وإذ بهذا الجيل يصنع من السلاح البسيط (السكاكين) وعمليات الدهس ثورة جديدة وانتفاضة جديدة تربك كل حسابات العدو السياسية والأمنية وتضع العدو بمأزق أمني ووجودي بالأساس".
وأضاف الدكتور القططي "أن الانتفاضة الحالية بالضفة ستلحق مزيداً من الخسائر في صفوف العدو الصهيوني وأنها تتطور باتجاه أن يدفع الاحتلال الاستيطان ثمناً باهظاً لاحتلاله فلسطين وبالتحديد الضفة الغربية مؤكداً على أن العدو سيفشل بكل أساليب الضغط والقمع والاحتواء لوأد الانتفاضة التي قد لا تنتهي إلا بانتهاء الاحتلال كما جر أذيال الهزيمة من قطاع غزة".

