الإعلام الحربي _ غزة
اختارت وزارة شؤون المرأة أمس الخميس بمدينة غزة المناضلة الفلسطينية ابنة عرابة البطوف الأسيرة لينا الجربوني سيدة فلسطين للعام 2015.
وأعلنت المهندسة منى سكيك مدير عام الاتصال والإعلام في وزارة شؤون المرأة الفلسطينية، أن الفائزة بلقب امرأة فلسطين لعام 2015 هي عميدة الأسيرات الفلسطينيات الأسيرة لينا أحمد نصار الجربوني (42 عامًا) من الداخل المحتل عام 1948.
والأسيرة الجربوني معتقلة في 18 من أبريل عام 2002، ومحكومة بالسجن 17 عامًا، وأمضت 14 عامًا في سجون الاحتلال، وتقبع حالياً في سجن الشارون.
واعتبرت م. سكيك فوز عميدة الأسيرة بالمسابقة جاء للتركيز على رسالة واحدة للمرأة التي تستحق هذا اللقب ولتكريس ثقافة المقاومة ونشر معاناة الأسيرات داخل السجون.
وأكدت أن المعيار الأساسي لاختيار الفائز أن تكون فلسطينية وتقدم رسالة وطنية وبصمة للمجتمع، لجنة التحكيم من ذوي الخدمة والكفاءة من جميع الفصائل الوطنية.
من جهتها باركت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى تتويج الأسيرة المجاهدة لينا الجربوني بلقب امرأة فلسطين الأولى للعام 2015م؛ وذلك بعد أن قدمت المؤسسة اسم الأسيرة الجربوني للمسابقة وفاءً لها وكونها الوحيدة التي أمضت (14) عامًا متواصلة في السجون؛ وتقديرا لجهودها الجبارة التي تبذلها في خدمة الأسيرات؛ داخل سجون الاحتلال؛ حيث تقوم بتمثيلهن أمام إدارة مصلحة السجون؛ واستطاعت بخبرتها الكبيرة؛ أن تحافظ على حقوقهن؛ بل تقف سدا منيعا أمام سياسات الاحتلال العنصرية وممارساته التعسفية للاستفراد بالأسيرات أو النيل من عزيمتهن وذلك بشهادة جميع الأسيرات المحررات أو اللواتي مازالوا قيد الاعتقال.
واعتبر الأسير المحرر طارق أبو شلوف الناطق الإعلامي لمؤسسة مهجة القدس: "أن الأسيرة لينا الجربوني تنوب عن نساء فلسطين في مواجهة الاحتلال وكيانه بشكل عام ويجب علينا الافتخار والاعتزاز بها".
وأشار أبو شلوف إلى أنها ممثلة عن الأسيرات داخل السجون، وهي من تنقل هموم الأسيرات لإدارة مصلحة السجون وتقوم على رعايتهن وإدارة شؤونهن العامة دون كلل أو ملل، بحكم تجربتها خلال سنوات اعتقالها الطويلة ولأنها تتحدث اللغة العبرية بطلاقة.
بدورها قالت وزيرة شؤون المرأة الدكتورة هيفاء الأغا خلال الاحتفال الذي أقيم بمدينة غزة: "اليوم نكرم نموذجاً للصمود الفلسطيني الذي جسدت حكايته عميدة الأسيرات لينا الجربوني فتم اختيارها لتكون "امرأة فلسطين لعام "2015"، وذلك في لمسة وفاء منا إليها".
وتابعت الوزيرة قولها إن الحديث عن المرأة الفلسطينية ودورها يطول؛ فهي دوماً راعية للنسيج الوطني، خاصة أنها في الطليعة لمراحل الصمود والنضال، واستطاعت أن تصمد وتتحدى كل الصعوبات فقد أثبتت للعالم أنها رقم، ورمز من الصعب بل لا يمكن تجاوزه خاصة أنها صبرت وصمدت.
من ناحيتها، أكدت النائب هدى نعيم أن الاختيار تم بموافقة جميع أعضاء اللجنة التحكيمية على تتويج عميدة الأسيرات لينا الجربوني امرأة فلسطين لعام 2015؛ مشيرة إلى أن الأسيرة الجربوني "42 سنة" من قرية عرابة، اعتقلها جنود العدو الصهيوني في (18-4-2002)، وحكم عليها بالسجن "17سنة"، بتهمة تقديم مساعدات لفصائل المقاومة في تنفيذ عمليات فدائية ضد أهداف للاحتلال في الداخل.
بدوره قال مسؤول المكتب الإعلامي للجهاد الإسلامي، داوود شهاب بأن الأسيرة المجاهدة لينا الجربوني تستحق التكريم والإشادة بها وبصمودها.
وأوضح شهاب في تصريح صادر عنه: "إن الأسيرة الجربوني تستحق بجدارة لقب امرأة فلسطين الذي توجت به اليوم. فهي نموذج رائع للمرأة الفلسطينية".
وأضاف: "نحن نشيد بهذا التتويج ، ونعرب عن فخرنا واعتزازنا بالاخت لينا الجربوني".
جدير بالذكر أن الأسيرة لينا جربوني ابنة عرابة البطوف في الجليل الأشم تقضى حكماً بالسجن لمدة 17 عاماً، بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي وتقديم مساعدات للجناح العسكري للحركة سرايا القدس؛ تمثلت في تزوير بطاقات هوية "إسرائيلية" لتسهيل وصول الاستشهاديين إلى هدفهم في عمق الكيان والبحث عن شقق للإيجار ليتحصن فيها الاستشهاديين قبل انطلاقهم نحو أهدافهم".
لينا جربوني مناضلة عزباء تقضي منذ 18/4/2002 ، حكماً بالسجن لمدة 17 عاماً وهي حتى يومنا هذا تعيش عامها الرابع عشر في غياهب سجون الاحتلال، وتعتبر من قادة الحركة النسائية الأسيرة، وهي اليوم عميدة الأسيرات الفلسطينيّات، وتعتبر أكثر مناضلة فلسطينية قضت في سجون الاحتلال منذ النكبة الفلسطيني.
لينا الجربوني لم يمنحها القدر شرف الحرية في صفقة التبادل الأخيرة بين حركة حماس وإسرائيل بسبب خطأ وقع من قبل المفاوض الفلسطيني، وفي نفس الوقت ترفض المناضلة لينا جربوني الخروج إلى ما يسمى في الأسر لجنة الثلث من منطلقات عقائدية وتصر على موقفها هذا، رغم عدم تحررها في صفقة التبادل الأخيرة.

