فيديو وصور.. "دمنا سياج الارض"

الجمعة 01 أبريل 2016

الإعلام الحربي _ خاص

بدون استئذان يطرق "يوم الأرض" الخالد الذي يصادف 30 آذار من كل عام وجدان الفلسطينيين قاطبة في الداخل والشتات، ليستحضر مأساة قارب عمرها على الـ ثمانية وستون عاماً تخالط فيها الألم والأمل ولم يزدد فيها الفلسطينيين إلا تشبثاً بهذه الأرض وتمترساً خلف قضيتهم الأولى عربياً وإسلامياً.

فلسطين الأرض.. فلسطين القضية.. فلسطين الوطن الحاضر الذي لا يعرف الغياب عن قلوب كل من أحبه وعشقه وانتمى إليه، قد لا يحسن الكثير من الفلسطينيين زيارة وطنهم وتنشق هوائه والسير في طرقاته، لكنهم برعوا في زرع بذور الحب لوطنهم وأحيوه في قلوبهم.

الإعلام الحربي وإحياء ليوم الأرض حاول أن يربط الماضي بالحاضر وأن يعبر الزمان ليعيد إلى هذه الذكرى نوعٌ من خصوصيتها في ظل ما تشهده الأراضي الفلسطينية من انتفاضة شاملة في وجه الكيان الغاصب والتي جاءت رفضاً لسياسات التسليم والانهزام الرامية إلى تحييد السلاح وإتباع سبل الحل السلمي التي أثبتت فشلها منذ سنوات.

الإعلام الحربي وفي لفتة مميزة أحيى يوم الأرض على ذات الأرض التي عمدت بدماء الشهداء.. حيث قام بتشجير رقعة من الأرض بعدد من الأشجار التي تحمل كل منها اسم وصورة شهيد من شهداء انتفاضة القدس واصطلح على تسميتها بـ " عتبة الشهداء".

ورأى الإعلام الحربي أن هذه الفكرة جاءت من وحي المناسبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني وهو "يوم الأرض" في الوقت الذي يتقدم فيه شباب انتفاضة القدس المباركة ويبذلون الغالي والنفيس دفاعاً عن أرضهم وعرضهم ومقدساتهم.

وقال منسقو الفعالية بأن الواجب الذي يقع على عاتقنا كجزء من المنظومة الإعلامية المقاومة كبير، وأن الدور المنوط بنا للتعريف بأحقية الشعب الفلسطيني بأرضه السليبة ضروري في مواجهة حالة الخلط التي يهدف الاحتلال الغاشم من تصديرها للمجتمع الدولي.

وقد شارك بالفعالية الكاتب الفلسطيني "أبو أحمد العطار" الذي تحدث إلى الإعلام الحربي قائلاً "الأرض بالنسبة لي كفلسطيني تعتبر مقدس من المقدسات التي امتزجت بروحي وعقلي وديني وعاداتي.. وبخصوص يوم الأرض فإن هذا اليوم يمثل لي رمز من رموز الكرامة والصمود والتحدي للطغيان والظلم والاستعباد ..".

وأوضح بأن "يوم الأرض" على ما فيه من آلام وجراحات إلا أنه يبقى في ذاكرة الفلسطينيين رمز من رموز مقاومة المحتل، ودافعاً للوقوف بقوة في وجه مشاريع تحويل هذه الأرض من أرض عربية فلسطينية خالصة إلى أرض يتلاعب فيها العدو الصهيوني".

وتابع " هذه الأرض تمثل لي كفلسطيني كل شيء، وبالتالي يرخص أمامها أن أفديها بدمي وولدي وكل ما أملك في هذه الحياة.. وبالنسبة لفلسطينيي المهجر فإن الأرض الفلسطينية لا زالت في عقولهم ووجدانهم أينما ذهبوا وأينما حلوا لا يمكن أن ينسوها مهما بلغت ضغوطات الحياة"
وفي ذات السياق أشار "أبو جهاد القططي" القيادي في حركة الجهاد الإسلامي على أن تاريخ 30 آذار من كل عام هو بمثابة تأكيد من كل الفلسطينيين على حقهم في هذه الأرض السليبة التي سلبها الاحتلال الصهيوني، وهم لا زالوا يقدمون الكثير من أجل هذه الأرض، وقد توجت تضحياتهم بانتفاضة القدس المباركة الحالية، والتي يعد أحد مسبباتها الدفاع عن هذه الأرض وطرد الاحتلال الصهيوني من كافة الأراضي المحتلة.

وأضاف بأن الشعب الفلسطيني لا زال متمسكاً بأرضه وهويته، ولم يستطع العدو الصهيوني أن ينسي الكبار ولا الصغار حقهم في هذه الأرض، فـالكبار ثابتين على هذه الأرض، والصغار واصلوا الطريق وصنعوا انتفاضة يشهد لها العالم بأسره.

وبين بأن المواجهة مع العدو الصهيوني مستمرة ومفتوحة، وقد أبلى الشعب الفلسطيني بلاءً حسناً حتى هذه اللحظة في مواجهة عدوه الذي عجز على كسر إرادته أو كيّ وعيه، موضحاً بأن ما شاهده العالم من حراك ثوري في هذه الأيام وفي الانتفاضات السابقة وحتى في الفعل الوطني الكبير على مدار التاريخ الفلسطيني يؤكد بأن كل المحاولات الصهيونية باءت بالفشل وأن المشروع الصهيوني يتراجع وينحسر.

وفي رسالة وجهها المجاهد في سرايا القدس " أبو عبد الله" قال فيها " في يوم الأرض نؤكد أن هذا اليوم هو يوم تجديد للبيعة التي بايعناها في سرايا القدس، فـ هذه الأرض أرض طاهرة مباركة باركها الله من فوق سبع سماوات.. بارك الله من فيها ومن عليها وما حولها، يجب الدفاع عنها بكل ما أوتينا من قوة ".

تجدر الإشارة إلى أن " يوم الأرض" في تأصيله يعود لقيام السلطات الصهيونية بمصادرة 21 ألف دونم من أراضي قرى عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد وغيرها في منطقة الجليل في فلسطين التي احتلت عام 48 (وهي القرى التي تدعى اليوم مثلث الأرض) وتخصيصها للمستوطنات الصهيونية في سياق مخطط تهويد الجليل علماً بأن السلطات الصهيونية قد صادرت خلال الأعوام ما بين عامي 1948م – 1972م أكثر من مليون دونم من أراض القرى العربية في الجليل والمثلث إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى التي استولت عليها عام 1948م.

وعلى أثر هذا المخطط العنصري قررت لجنة الدفاع عن الأراضي بتاريخ 1/2/1976 م عقد اجتماع لها في الناصرة بالاشتراك مع اللجنة القطرية لرؤساء المجالس العربية، وتم إعلان الإضراب العام الشامل في 30 آذار (مارس) احتجاجاً على سياسية المصادر وكالعادة كان الرد الصهيوني عسكري دموي إذ اجتاحت قواته مدعومة بالدبابات والمجنزرات القرى الفلسطينية والبلدات العربية وأخذت بإطلاق النار عشوائياً فسقط الشهيد خير ياسين من قرية عرابة، وبعد انتشار الخبر صبيحة اليوم التالي 30 آذار انطلقت الجماهير في تظاهرات عارمة فسقط خمسة شهداء آخرين وعشرات الجرحى.



دمنا سياج الارض

دمنا سياج الارض

دمنا سياج الارض

دمنا سياج الارض

دمنا سياج الارض

دمنا سياج الارض

دمنا سياج الارض

دمنا سياج الارض

دمنا سياج الارض

دمنا سياج الارض

دمنا سياج الارض

دمنا سياج الارض

دمنا سياج الارض

دمنا سياج الارض

دمنا سياج الارض