الإعلام الحربي _ القدس المحتلة
أكدت مؤسسة القدس الدولية أن الاحتلال فشل في القضاء على الحراك الشعبي الفلسطيني ووقف انتفاضة القدس على الرغم من إجراءات الردع والعقاب التي أقر تنفيذها منذ بدء الانتفاضة.
وقالت المؤسسة في تقريرها الأسبوعي حول تطورات الأحداث والمواقف في مدينة القدس المحتلة إن الاحتلال رغم فشله إلا أنه يدرس المزيد من الإجراءات لعلها تثمر.
وأشارت إلى مصادقة "اللجنة الوزارية لشؤون التشريع" في الكنيست على اختصار الإجراءات التشريعية المتعلّقة بمشروع القانون الذي ينص على إبعاد عائلات منفذي العمليات، مبينة أن هذا القانون يهدف لمحاولة الضغط على الفلسطينيين، خاصةً من سكان الأراضي المحتلة عام 48 والقدس ومحيطها، لمنع أبنائهم من تنفيذ أي هجمات بالتأثير عليهم من خلال إبعاد بعض أسر منفذي العمليات.
كما أقرت اللجنة قانونًا تقدمت به وزيرة القضاء الصهيونية أييليت شاكيد (البيت اليهودي) يسمح بسجن الأطفال الفلسطينيين مدى الحياة، فيما أمر رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو بوقف تسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين لمنع التحريض ضد الكيان في مواكب التشييع.
وحسب التقرير، فإنه على ما يبدو إن إجراءات الاحتلال لم تؤدِّ إلى تراجع الموقف الفلسطيني من الانتفاضة، بل على العكس من ذلك، حيث أظهر استطلاع نفّذه معهد العالم العربي للبحوث والتنمية "أوراد"، ارتفاعًا في تأييد الانتفاضة من 57% نهاية العام الماضي إلى 67% موزعين 80% بغزة و59% بالضفة.
كما أظهر الاستطلاع ارتفاع نسبة الشباب الذين يعتقدون بأنّ الأحداث الحالية ستتطور إلى انتفاضة ثالثة من 24% في الاستطلاع السابق إلى 39%، ما يرجح استمرار الانتفاضة بصرف النظر عن وتيرة العمليات.
وأضاف التقرير أن الانتفاضة لم تهدأ على الرغم من محاولات الاحتلال القضاء عليها، وقد شهد الأسبوع الماضي مواجهات في 6 نقاط تماس بالقدس وضواحيها، تخللها رشق مركبات تابعة لقوات الاحتلال والمغتصبين بالحجارة والزجاجات الحارقة في حزما، الرام، جبل المكبر، وسلوان، العيزرية، وأبو ديس، بالإضافة إلى استمرار عمليات رشق القطار الخفيف بالحجارة.
وبشأن الوضع بالقدس، أشار التقرير إلى مصادقة "المجلس القطري للتخطيط والبناء" الأسبوع الماضي على مشروع "كيدم" التهويدي بسلوان، بما يعزز الوجود اليهودي في القدس على حساب أهلها، كما استمرت اقتحامات المسجد الأقصى في موازاة التضييق على الفلسطينيين وتقييد دخولهم إلى المسجد.
وفي موازاة ذلك، استمرت شرطة الاحتلال في التضييق على المصلين وفرض قيود على دخولهم الأقصى، ومنعت الفلسطينيين من غزة من مغادرة القطاع للصلاة في المسجد يوم الجمعة، فيما لا تزال تمنع مرابطي ومرابطات "القائمة السوداء" من دخوله.
وبين أن الأسبوع الماضي شهد أيضًا تكثيف الاحتلال عمليات استدعاء الناشطين ومندوبي جمعية "الأقصى لرعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية" في الأراضي المحتلة منذ عام 1948 للتحقيق معهم مع التهديد باعتقالهم.
ولفت إلى استمرار سلطات الاحتلال في عملية هدم مباني الفلسطينيين من دون هوادة، وفقًا للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة بناء المغتصبات، حيث تضاعفت عمليات الهدم حوالي مرتين خلال عام 2016 مقارنة بالعام الماضي.

