الإعلام الحربي _ خاص
أكد المحلل السياسي عدنان صالحة أن انتفاضة القدس لازالت تربك الكيان الصهيوني وإصابته بعجز وفشل واضحين في مواجهتها ووقفها.
وقال المحلل صالحة في حديث خاص لـ"الإعلام الحربي"، أن إرادة شبان الانتفاضة الثائرين في وجه الظلم والطغيان الصهيوني لا يمكن أن تخمد أو تنكسر، أو أن تتوقف؛ لأنها تعبر عن همة وعزيمة أصحاب حق لا يمكن أن يضيع أو يسلب.
وأوضح أن الهوس الصهيوني من مجريات الانتفاضة بلغ أكثر مما يتصور قادة الاحتلال، وأن من يقودها هم شبان صغار في زهرة أعمارهم يدفعون من دمائهم ضريبة الوطن والحق من أجل أن يحيى الجميع بعزة وكرامة.
من جهتها نشرت صحيفة “هآرتس” الصهيونية أنه “وبعد نصف عام على الانتفاضة الفلسطينية الجارية يمكننا القول إننا فشلنا، فشلنا في إخماد الروح المرتفعة لدى الشباب الفلسطيني، فشلنا في احتواء الأحداث، وبتنا نعيش حالة من عدم الوضوح والخوف من المستقبل والقلق وفقدان الأمن الشخصي”.
وقال معد التقرير مراسل الصحيفة “جيلي كوهن”: “بعد ستة أشهر من الرعب المستمر، وعلى الرغم من ملاحظة الجيش الصهيوني انخفاض عدد العمليات، التي يحدث معظمهما في عطلة نهاية الأسبوع، والتي وصلت إلى 155 هجوماً مقارنة بشهر أكتوبر، الشهر الأول للانتفاضة والتي شهدت حوالي 620 عملية في الضفة الغربية والقدس وداخل الخط الأخضر وحول قطاع غزة.
ويشير كوهين في تقريره إلى الفوارق في الشكل بين الانتفاضة الجارية والانتفاضات التي سبقتها من حيث أولاً عدد قوات الجيش العاملة في الميدان، والمشاركة الشعبية ودخول المخيمات خصوصاً في القدس لموجة العمليات، والتنسيق الأمني وطبيعته.
ويوضح المراسل أن الانتفاضة الجارية تشهد انتشار ما بين 26 إلى 27 كتيبة من جيش الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية، في المقابل وخلال الانتفاضة الأولى والثانية انتشرت 11 كتيبة فقط، بالإضافة إلى ذلك، فإن الانتفاضة الحالية ظلت المشاركة الشعبية هامشية، كما أنها افتقدت إلى التأطير ووجود القيادة الميدانية للعمليات.
ويقول المراسل: إنه “وخلال الشهور الستة الماضية يلاحظ الجيش أيضاً، المشاركة الكبيرة من مخيمات اللاجئين في الأحداث الكبرى خلال الانتفاضة الجارية، والتي شهدت اعتقال واستشهاد 250 شاباً فلسطينياً من منفذي العمليات، 25 منهم كانوا يعيشون في مخيمات اللاجئين، بما في ذلك 10 منهم من سكان شعفاط بالقدس.
وبحسب تقرير سابق لجهاز الأمن العام “الشاباك” أن 50% من هؤلاء الشبان هم ما دون سن 20 عاما وأن 12% منهم من النساء.
ويشدد التقرير على أن أكثر ما يميز الانتفاضة الجارية، هو الحفاظ على درجة متقدمة من التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية الصهيونية والفلسطينية بصورة لم نكن نحلم فيها قبل عقدين من الزمن.
ويشير التقرير إلى وجود مخاوف لدى أجهزة الاحتلال الأمنية من تصاعد العمليات التي تستهدف الصهاينة بصورة أكبر وأخطر مما هي عليه الآن.

