الإعلام الحربي – وكالات:
بعد ان سمحت المحكمة المركزية في تل ابيب يوم امس الخميس بكشف جزئي عن القضية الامنية التي شغلت وسائل الاعلام الصهيونية واجهزة الامن الصهيونية، بدأت تتكشف مزيد من المعلومات التي اوصلت لهذه الازمة والتي دفعت الصحفي الاسرائيلي اوري بلاو للبقاء في لندن وعدم العودة الى الكيان الصهيوني، وذلك كونه مطلوبا لجهاز الشاباك الصهيوني ليس فقط للتحقيق وانما ينتظره ايضا ملف محكمة تحت دعوى افشاء اسرار مهمة تمس امن الكيان الصهيوني، في الوقت الذي سارعت صحيفة هآرتس بالدفاع عن الصحفي الذي يعمل لديها واتهام جهاز الشاباك الصهيوني بالتراجع عن الاتفاق الذي سبق وتم توقيعه.
وبحسب ما نشر موقع صحيفة هآرتس الناطق باللغة العبرية، اليوم الجمعة، فانه تم توقيع اتفاق في 15 من شهر ايلول عام 2009 بين المستشار القانوني لجهاز الشاباك والصحفي اوري بلاو، حيث تضمن الاتفاق تسليم الوثائق السرية التي كانت بحوزة الصحفي لجهاز الشاباك، مقابل عدم فتح تحقيق ولا اي ملاحقة قانونية للصحفي وكذلك عدم وضع شروط على عمله كصحفي بما لا يمس بأمن الكيان الصهيوني، وبعد ذلك طلب الشاباك من صحيفة هآرتس تسليم جهاز الكمبيوتر الخاص بالصحفي حيث لم تمانع الصحفية.
واضاف الموقع ان جهاز الشاباك بعد ذلك تراجع عن هذا الاتفاق وذلك بعد ان سلم الصحفي بعض الوثائق السرية للشاباك، ومن ثم بدأت تأخذ القضية منحى جديدا وملاحقة من قبل جهاز الشاباك الذي اقدم على اعتقال الجندية الصهيونية عنات كام والتحقيق معها.
واشار الموقع نقلا عن الصحفي المتواجد الان في لندن، بأنه لم يهرب من الكيان برغم وجود تهديدات واضحة له من قبل جهاز الشاباك الصهيوني، ولكنه يدافع عن حريته وعن قضايا اساسية تتعلق بحرية الصحافة والحرية الشخصية، وكذلك اتهم الشاباك انه تراجع عن الاتفاق ولم يكن هذا التراجع يشكل له اي مفاجئة.
واشار الموقع ان الصحفي اوري كان يتواجد في رحلة مع صديقته الى بانكوك عندما تلقى مكالمة تفيد ان اجهزة الامن الصهيونية داهمت شقته في تل ابيب، حيث تحدث مع احد رجال الشرطة الذي اخبره انهم يبحثون عن وثائق داخل الشقة، وبنفس الوقت ذكر الشرطي انه مطلوب للتحقيق لجهاز الشاباك الصهيوني، حيث اثر الصحفي التوجه الى لندن بدلا من العودة الى الكيان، ذلك انه كان علم ان عنات كام كانت قيد الاعتقال قبل مداهمة بيته.
واشار الموقع ان الصحفي اوري نفى الاتهامات التي اشار لها جهاز الشاباك والتي اتهمته بنشر وثائق تضر بأمن الكيان، ذلك انه قام بنشر التقرير عن الاغتيالات في صحيفة هآرتس بعد عرض الصحيفة الموضوع على الرقابة العسكرية الصهيونية التي لم تعترض في حينه على نشر الموضوع، كذلك رفض الاتهامات واكد ان الموضوع ببساطة دفاعا عن الحرية الشخصية وقال :" انا اخترت ان احارب من اجل حرية الصحافة".
يشار ان الكيان الصهيوني يحاول الان بحث امكانية اعتقال الصحفي في لندن، ومن ثم تسليمه الى الكيان من اجل محاكمته، ذلك وفقا لمسؤولين كبار في وزارة العدل الصهيونية.

