الإعلام الحربي _ خاص
إن القضية لا يمكن أن تموت ولا يمكن للمقاومة أن تنتهي بانتهاء شخص أو اثنين, المقاومة مستمرة مادام شبراً من أرض فلسطين محتل، وما دام هناك فلسطيني يحلم بالعودة لأرضه التي اغتصبها الصهاينة, وتبقى الذكريات التي يحافظ عليها رجال المقاومة اليوم في شمال الضفة ومخيم جنين بالتحديد وبعد مرور 14عاماً على ملحمة الجهاد والاستشهاد البطولية, بأنهم باقون على عهد الشهداء الذين ارتقوا خلال هذه الملحمة وهم يكبدون العدو الخسائر ويلحقون به الهزيمة تلو الهزيمة من زقاق إلى زقاق.
فكان للإعلام الحربي الدور في تسليط الضوء على ذكرى هذه المعركة البطولية والذي بدوره تحدث القيادي بحركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر عدنان للإعلام الحربي عن ذكراها.
قائلا" في الذكرى الرابعة عشر لذكرى معركة وملحمة جنين البطولية نفتقد القادة الشهداء الذين سبقونا ومنهم الجنرال محمود طوالبة ومحمود حلمي وأبو جندل ونقتد أيضا لوجود النواة القوية للمقاومة في الضفة الغربية وخاصة مخيم جنين, حيث دفعت المقاومة بكل إمكانياتها وطاقاتها لدحر وصد العدو الصهيوني عن مخيم جنين حيث أن الشهيد القائد محمود طوالبة دار المعركة مع قيادة باقي الفصائل بحنكته العسكرية فكانت نموذج وعنوان لوحدة الدم والبندقية الفلسطينية في وجه الطغاة المستكبرين.
وأضاف: أن المقاومة وعلى رأسها سرايا القدس في مخيم جنين وجهت للصهاينة رسالة قوية عنوانها أن شعبنا سيخرج لكم ويقاتلكم من بين الأنقاض ويهدم نظرية الأمن والسور الواقي, وخير دليل عملية حيفا الاستشهادية التي نفذها راغب جرادات وخرج لهم من رحم المقاومة والملحمة؛ ليقتل جنودهم ويبعثر أشلائهم ويوصل رسالته الموسومة باسم سرايا القدس والمقاومة الفلسطينية أننا لن نكل ولا تلين ما دام شبر من الوطن محتل فقدم روحه الطاهرة ثأراً لدين الله وانتقاماً لشهداء جنين وفلسطين .
وأشار الشيخ عدنان أن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي كان لها الدور الكبير حيث اعتبرت خيار الشهيد القائد محمود طوالبة والذي نؤرخ اليوم ذكراه كان خيار سليم وفي مكانه حيث حركة الجهاد وضعت كل الامكانيات بيد سرايا القدس بقيادة الشيخ طوالبة, حيث أن هناك الكثير من الأخوة قدموا من مدن ومخيمات الضفة الغربية وعلى رأسهم الشهيد الشيخ رياض بدير والقائد الأسير ثابت مرداوي وعبد الهادي العمري وتجاوزت سرايا القدس البعد الحزبي والفصائلي في خندق المقاومة وتعاملت بنفس وطني بامتياز ووضعت كل إمكانياتها في يد الفصائل الأخرى وخاصة الشهيد القائد أبو جندل فهذا دور سرايا القدس في المعركة التي ترجمت كل معاني وحدة الدم والشهادة .
وأشاد عدنان بالثلة المؤمنة بالحق الفلسطيني وتحرير فلسطين ومؤمنة بمقاومتها الشريفة التي قاتلت حتى الطلقة الأخيرة في مخيم جنين، وقاومت وصمدت أمام أعتى قوة في المنطقة وسطرت أروع ملاحم البطولة والفداء في تاريخ المقاومة الفلسطينية, حيث أنجزت الانتصار المباشر على هذا العدو وصنعت توازن الرعب لأن عدد القتلى الجنود الصهاينة فاق عدد الشهداء المقاومين بكثير فهذا كان انتصاراً للثلة المؤمنة من أبناء المقاومة الفلسطينية, ونحن اليوم بحاجة لمن يدير ظهره لهذه الحياة الدنيا ويطلب الآخرة ويطلب تحرير فلسطين كل فلسطين، ونحن مؤمنين بأن روح الشهيد محمود طوالبة وأبو جندل تحلق في علياء الوطن هو وكل شهداء المعركة فنحن بحاجة لعمل منظم فلسطيني كما كان في معركة مخيم جنين, ونبارك القيادة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي التي كانت تتواصل مع القائد محمود طوالبة وكل الفصائل أول بأول والتي أعطت الدفعة الكبيرة والروح في ساحة المعركة.
وأكد أن معركة جنين صنعت نموذجاً عنوانه انتصار الدم على السيف وانتصار الحق الفلسطيني على باطل الاحتلال وانتصار الفئة المؤمنة المستضعفة القليلة أمام ترسانة هذا العدو, وفي هذا اليوم ذكرى كان هناك حاضنة شعبية للمقاومة في مخيم جنين كانت الأم والأخت التي تضمم الجراح وتطعم المقاتلين والأهل الذين لم يبخلوا بمنازلهم وأبنائهم واحتضان المقاومة في هذا الثغر المتقدم للمقاومة الفلسطينية.
وختاماً وجه القيادي عدنان رسالة لشعبتنا وأمتنا العربية والإسلامية بدعم مقاومتنا ووضع الإمكانيات بيدها وأن ندرس أكثر ونتخذ العبر كفلسطينيين من معركة جنين البطولية وكيف تحقق وعد الله بهذا الانتصار الكبير, وأن نتوحد أكثر عربياً وإسلامياً في مواجهة هذا الاحتلال الذي لا يرحم شعبنا، وفي ظل خضم عربي مقتتل وبحر الدماء من حولنا يجب أن تبقى القضية الفلسطينية القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية كما قالها الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي ونادى بذلك لأن من يدير الظهر لفلسطين يعني أنه يدير ظهره للقرآن وللشهداء والأسرى والأطفال والمقدسات ولكل معني جميل في داخله.

