تقرير عسكري: الكيان الصهيوني مستمر في سعيه إلى تحقيق تفوق تكنولوجي لمواجهة الثغرات في حربيه على لبنان وغزة

الأحد 11 أبريل 2010

الإعلام الحربي – وكالات:

 

تترافق تهديدات القيادات الصهيونية لكل من إيران و "حزب الله" و "فصائل المقاومة بغزة" وسورية مع وتيرة متسارعة في التحضيرات العسكرية لاحتمالات الحرب. وكالعادة تتجه الحكومة الصهيونية الى التكنولوجيا العسكرية لإيجاد الحلول للتهديدات التي تواجهها من أجل تجنب تقديم أي تنازلات سياسية في مسارات السلام، وفرض شروطها على دول المنطقة والجهات الدولية. كما أنها تدفع في اتجاه الخيار العسكري لحسم موضوع البرنامج النووي الإيراني. وتشير التقارير الغربية وتصاريح المسؤولين في واشنطن الى تمكن حكومة بنيامين نتانياهو من استيعاب ضغوط إدارة الرئيس باراك أوباما على صعيد تقديم أي تنازلات مهمة على مسارات السلام كافة. ويلاحظ المراقبون أن جهود المؤسسة الأمنية الصهيونية وشركاتها الدفاعية منصبة على تخطي التحديات العسكرية التي واجهتها القوات الصهيونية في حرب لبنان الثانية عام 2006 وحرب غزة في آخر 2008.  

 

وأهم الأهداف التي تسعى القيادة العسكرية الصهيونية لتحقيقها والتي اوردها تقرير نشرته صحيفة "الحياة" اللندنية اليوم الاحد هي:

 

* التصدي للصواريخ المدفعية، أو ما يعرف بصواريخ "كاتيوشا" و "غراد" و "محلية الصنع". ويجد الكيان الصهيوني اليوم في منظومة "قبة داوود" للدفاع المضاد للصواريخ القصيرة المدى الحل الأمثل لتقليل الأضرار وإزالة قوة ردع "حزب الله". وستدخل المنظومة الخدمة الفعلية في أيار (مايو) المقبل. وهي ستنشر أولاً في شمال الكيان الصهيوني ومن ثم في الجنوب. ويتوقع أن تنتهي عملية نشرها في نهاية السنة.  

 

* تحديث منظومة الإنذار المبكر وعمليات الدفاع المدني لتقوية صلابة الجبهة الداخلية، وتمكينها من الصمود في حرب قد تطول أسابيع أو حتى شهوراً. وقد تم إحراز تقدم على هذا الصعيد نتيجة مناورات فصلية وحتى شهرية، من المتوقع أن تستمر في الفترة المقبلة.

 

* تفعيل دور القوات البرية وإعادة استخدامها كأداة أساسية على أرض المعركة في إطار حرب جوية - برية مشتركة وإلغاء استراتيجية السيطرة على الأرض من الجو بعد فشلها الذريع عام 2006. وتتركز المناورات الصهيونية خلال الأعوام الثلاثة الماضية على تفعيل دور القوات البرية والعودة الى مدرسة الحرب الخاطفة القديمة التي يكون فيها سلاح المدرعات رأس الحربة مدعوماً بفرق مشاة مؤللة، تعتمد على الحركة السريعة وعمليات المناورة والالتفاف في عمق خطوط الخصم، بدل التوقف أمام خطوط دفاع ثابتة.  

 

* نفي تهديد ترسانة "حزب الله" من الصواريخ المضادة للدروع عبر تطوير منظومة إلكترونية مضادة تقوم بتفجير هذه الصواريخ قبل أمتار من الهدف. وبحسب موقع الأمن والدفاع (سدارابيا) الاخباري، بدأت شركة "رافال" الصهيونية منذ مطلع السنة إنتاج نظام "تروفي" ونشره على دبابات "ميركافا"، على أن ينشر لاحقاً على ناقلات الجنود. ولا توجد معلومات عن إكمال نشر هذه المنظومة الإلكترونية، علماً أن الكيان هو أول دولة تقوم باعتمادها، وهي غير مجربة في حروب فعلية حتى الآن. وتنوي الولايات المتحدة شراء هذه المنظومة لدباباتها في العراق وأفغانستان.  

 

* تطوير تكتيكات الحرب في المدن والمناطق السكنية عبر مناورات متتالية في قرى وبلدات بناها الجيش الصهيوني، في الجولان والجليل، مشابهة لتلك الموجودة في لبنان، لتدريب جنوده على حرب الشوارع. وقد قام الكيان بتجربة بعض هذه التكتيكات الجديدة في حرب غزة حيث كانت الخسائر في صفوف جنودها وآلياتها قليلة جداً.  

 

* تعزيز العمل الاستخباراتي ضد "حزب الله"، وهو أمر لم يلاق فيه الكيان نجاحاً ملحوظاً على مستوى الاختراق البشري، انما أحرزت بعض التقدم على صعيد القدرات الإلكترونية والصورية لرصد حركة مقاتلي الحزب الميدانية، ومنعه من اختراق أنظمة اتصالها. وتشير التقارير الغربية والإسرائيلية الى تأثر الكيان الصهيوني بالعمليات التي نفذتها القوى الأمنية اللبنانية والجيش في لبنان من حيث فك شبكات تجسس مزروعة منذ زمن طويل.  

 

* تحديث منظومة الدفاع الصاروخي المضادة للصواريخ الباليستية، خصوصاً تلك التي أدخلتها إيران في الخدمة مثل "سجيل-2" الذي يعمل بالوقود الصلب. وبحسب صحيفة "ديفنس نيوز" عمد الكيان الى تحديث منظومة صواريخ "حيتس" (السهم) المحلية الصنع، وهي مدعومة اليوم بمنظومات مضادة للصواريخ مثل "باتريوت" و "ايجس" الأكثر فعالية وتقدماً دولياً، وهي موجودة على متن بوارج أميركية قبالة الساحل الصهيوني.