الإعلام الحربي _ غزة
يسعى الاحتلال الصهيوني لمحاصرة انتفاضة القدس والسيطرة عليها من خلال شنه حملة اعتقالات واسعة في مدن الضفة المحتلة طالت قيادات من الفصائل الفلسطينية وأسرى محررين إضافة إلى شبان وناشطين فاعلين في الانتفاضة ، بحجج واهية أهمها الحفاظ على أمن مستوطنيها .
واعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني خلال الأيام الماضية عددا من الفلسطينيين خلال عمليات دهم واسعة نفذتها في الضفة الغربية والقدس المحتلتين, بينهم أسرى محررون وقيادات من الفصائل الفلسطينية, بحجة الضلوع في أعمال عنف وشغب ضد جنود الاحتلال والمستوطنين, فيما سلمت آخرين بلاغات لمراجعة مخابراتها.
اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني صباح امس الاحد ثلاثة شبان في بلدة سلواد شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، خلال مداهمة عدد من المنازل.
وذكرت مصادر محلية أن الاحتلال اعتقل ثلاثة شبان أفرج عنهم مؤخرا من سجون السلطة الفلسطينية وهم: سيف خليل حامد (19 عاما)، مؤمن صبحي حامد (17 عاما)، وبلال صبحي حامد (17 عاما) وجرى نقلهم إلى جهة مجهولة.
دون استثناء
وأوضح رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، أن حملات الاعتقال في الضفة والقدس ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن الاحتلال منذ اندلاع انتفاضة القدس يعتقل شهرياً حوالي 700 شاب بمعدل 25 شاب يومياً, لأسباب متعلقة بالأحداث الجارية في الضفة والقدس المحتلتين.
وبين فارس "" أن حملات الاعتقال الصهيونية تطال كافة الشرائح دون استثناء, ولكن الإحصائيات توضح أن المستهدف الأكبر من هذه الحملات هم الأطفال والشباب, على خلفية قيامهم بالمشاركة بالأنشطة وفعاليات الانتفاضة، لافتاً إلى ارتفاع حالات الاعتقال الإداري دون تهم بين صفوف المعتقلين بحجة أنهم يشكلون خطر على أمنها.
ونوه إلى أن أكثر المناطق التي تتركز فيها حملات الاعتقال هي منطقة القدس لإحكام السيطرة عليها، ومنطقة الخليل لكثرة المستوطنات فيها, ويصل الاعتقال لساعات وأيام وفرض غرامات مالية بآلاف الشواقل, ويرجع ذلك حسب مزاجية القاضي وتأثره بالأحداث الجارية بالميدان والمناخ العام للمجريات على الأرض.
وسائل ردع
بدوره، أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية، د. عبد الستار قاسم، أن الاعتقالات التي ينفذها الاحتلال الصهيوني, بحق القيادات والشباب بمختلف مدن الضفة الغربية, هى جزء من الإجراءات القمعية التي يتخذها لإخماد انتفاضة القدس, وكذلك إلحاق الأذى والألم بالمعتقلين وأسرهم, ليكونوا عبرة لمن يفكر بالقيام بعمليات ضده.
وقال قاسم "إن الاعتقالات بمدن الضفة لن تتوقف ما دام الاحتلال الصهيوني قائماً على أراضينا المحتلة, ويمعن في بسط بطشه بشتى الطرق والوسائل التي يستخدمها للحفاظ على أمنه, ومنع كل من يحاول مواجهة إرهابه".
وأضاف "إن الاحتلال يحاول توصيل رسالة هامة لمختلف شرائح الشعب الفلسطيني؛ أن الاعتقالات التي يقوم بها قد لا تكون واضحة الأسباب, قد تكون على خلفية الشك بمحاولة التفكير بتنفيذ عملية ضده, وهذا يعرضهم للملاحقة والاعتقال ويصل في كثير من الأحيان للتصفية والقتل"، مشددا على أن أسلوب الاعتقال للرموز والقيادات لن يحقق نتائج ايجابية، وأن الاحتلال مهما تمادى في ذلك فلن يصل إلى مبتغاه .
وأكد قاسم أن تعاون السلطة الفلسطينية الواضح مع الاحتلال, يجعله يتمادى في الاعتقال والقتل واستخدام شتى الوسائل لردع العمليات الفدائية، وكذلك عدم اتخاذ الفصائل مواقف قوية ازاء ما يحصل من عمليات اعتقال .

