الإعلام الحربي _ خاص
يحيي الشعب الفلسطيني من كل عام ذكرى يوم الأسير الفلسطيني وبدأ الفلسطينيون إحياء هذه الذكرى منذ 17 أبريل / نيسان عام 1974م وهو اليوم الذي أطلق فيه أول سراح أسير فلسطيني من سجون الاحتلال (محمود بكر حجازي) في أول صفقة تبادل للأسرى بين الفلسطينيين والاحتلال "الإسرائيلي" ، وتعد قضية الأسرى من القضايا الثابتة والحساسة عند الفلسطينيين وقضية تحريرهم تحتل سلم أولويات المقاومة وهذا ما حدث عبر صفقات التبادل على مدار تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وكان آخرها صفقة وفاء الأحرار عام 2011 وتم خلالها تحرير 1027 أسير .
وتقدر عمليات الاعتقال ضد الفلسطينيين منذ عام 1967م (800.000) أي أكثر من 20% من أبناء الشعب الفلسطيني قد دخلوا سجون الاحتلال لفترات وطرق مختلفة، ولا زال أكثر من 8000 أسيراً داخل سجون الاحتلال يتواجدون في أكثر من 27 معتقلاً ومعسكراً لجيش الاحتلال الصهيوني.
وارتقى في سجون الاحتلال (206) من الشهداء، نتيجة التعذيب أو القتل العمد بعد الاعتقال، أو الإهمال الطبي المتعمد للمرضى، الذين يقبع بعضهم في مستشفى الرملة منذ سنوات، ولم يطرأ أي تحسن على وضعهم الصحي، إذ لا يقدم لهم سوى المسكنات فقط ، وهناك ما يقارب (500) امرأة فلسطينية في سجون الاحتلال بقي منهم (120) أسيرة يقبعن في سجن " تلموند" الصهيوني، حيث اعتقلت سلطات الاحتلال (5220) طفل قاصر أعمارهم أقل من 18 عام لا زال (350) منهم داخل سجون الاحتلال الصهيوني.
أكد الناطق الإعلامي في مؤسسة مهجة القدس أحمد حرزالله "أن يوم الأسير الفلسطيني هو يوم وفاء وإقرار وشيء من رد الجميل لأسرانا البواسل وتضحياتهم داخل سجون الاحتلال وهم يمضون زهرة شبابهم وأعمارهم كرامة لله ودفاعاً عن القضية الفلسطينية واسترداداً للحق السليب الذي اغتصب من الفلسطينيين، وقد تم إقرار هذا اليوم السابع عشر من أبريل في عام 1974م كيوم وطني من قبل المجلس الوطني الفلسطيني" .
وأضاف حرزالله قائلاً: يأتي علينا هذا اليوم و نحن نعيش حالة من القلق بشكل عام في القضية الفلسطينية وقضية الأسرى بشكل خاص ولم تعد هناك عائلة فلسطينية إلا وقد تعرض أحد أفرادها للاعتقال مرة أو مرات عديدة ، مؤكداً أن هناك إهمال على مستوى التغذية، والإهمال المتعمد في الرعاية الطبية وعدم توفير المحامين وحرمانهم من حقهم في التعليم و في الهواء و مقومات حياتهم اليومية.
وتابع الأسير الفلسطيني محروم من كل هذا المقومات لذلك تجد التخوف والقلق الكبير على حياة أسرانا البواسل داخل سجون الاحتلال بسبب ما يتعرضون له من تفتيش عاري واقتحامات ليلية واستفزازات وتنقلات كثير يتعرض لها الأسير الذي ينقل عبر الباصات الحديدية ما يزيد عن 20 و25 ساعة وكل هذا في سبيل إضعاف نفسية الأسير.
فقامت مؤسسة مهجة القدس بإطلاق برنامج الفعاليات الذي سيعتري شهر ابريل من بدايته حتى نهايته من أمام منزل الأسير المجاهد محمد عرندة، ، وستقوم بعدة فعاليات واعتصامات منها المسيرة المركزية التي ستكون يوم السابع عشر من نيسان انطلاقاً من ساحة الجندي المجهول ووصولاً إلى مقر الصليب الأحمر الدولي بمدينة غزة، وهناك عدد من الفعاليات المختلفة والمتنوعة سينظمها عدد من المؤسسات منها مؤسسة مهجة القدس وحركة الجهاد الإسلامي.
من جانبه قال المختص بشؤون الأسرى الأسير المحرر رامز الحلبي: إن سلسلة الاعتداءات "الاسرائيلية" التي تقوم بممارستها إدارة مصلحة السجون ضد أسرانا البواسل لا زالت قائمة وما زال الهجوم المسعور من قبل هذه القوات المجرمة على أسرانا ماثلاً بدون عقاب او محاسبة، وما زالت الانتهاكات الاسرائيلية مستمرة بحق الأسرى داخل السجون .
وأضاف الحلبي: أن الأسرى داخل السجون يعانون معاناة حقيقية على المستوى الصحي أولاً حيث أن الكثير جداً من أسرانا الذين بلغ عدد المرضى منهم ما يقارب 1500 أسير فلسطيني يعانون من أمراض مختلفة داخل سجون الاحتلال، وأن هناك إهمال طبي كبير من قبل هذه الإدارة المجرمة، أما على المستوى الغذائي فالطعام الذي يتناوله الأسرى في داخل السجون لا يصلح للاستعمال الآدمي إلا قليل جداً لربما لا يتجاوز 10% يتم استعماله و90% منه يتم اتلافه .
وأكد الحلبي "أن هناك جريمة منكرة بحق الأسرى عموماً وأسرى غزة خصوصاً وهي زيارة الأهل، حيث كفلت كل الحقوق والقوانين الدولية باتفاقيات جنيف أن لكل أسير الحق بزيارة أهله وذويه إذا كان موقوفاً غير محكوماً كل اسبوع مرة، واذا كان محكوماً فأنه يزور كل اسبوعين مرة.
ولكن للأسف الشديد فيما يتعلق بأسرى غزة فإن زيارة ذويهم لهم تتجاوز 4 و5 شهور وأحياناً في كل عام يزور الأسير الغزي مرة واحدة ، وأن العقلية الصهيونية كل يوم تبتكر عقابات جديدة أقلها إبقاء مجموعة من الأسرى في عزل انفرادي لا يصلح للحياة الأدمية.

