الإعلام الحربي _ خاص
أوضح الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، أن السنوات الأخيرة تعتبر من الأسوأ السنوات التي مرت على الأسرى بصورة مطلقة، بعد تصاعد عمليات القمع والانتهاكات والتضييق داخل سجون الاحتلال بصورة مستمرة، مؤكدين أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية تعمدت الاستفراد في الأسرى في ذكرى يوم الأسير لتكريس سياسة القمع والإذلال التي تمارسها.
وتجدر الإشارة إلى أنه في عصر يوم الأربعاء الموافق 13/4/2016 م، رفض أفراد شرطة الاحتلال في مصلحة السجون السماح للأسير أكرم صيام الذي كان يعاني من ألم شديد في بطنه من دخول الحمام، بأمر من مدير السجن المدعو (اسقي) ومدير أمن السجن المدعو (آفي عمرون)، عندما حاول الأسير صيام التعبير عن رفضه، تم الاعتداء عليه من قبل الضابط الصهيوني المدعو (بوعز) وعدد من الجنود بالاعتداء على صيام وزميله الأسير محارب دعيس، عندها بدأ الأسرى في قسم (14) وقسم (13) بالتعبير عن رفضهم بالتكبير والضرب بالأواني على أبواب السجن لتعبير عن رفضهم لهذا السلوك الغير إنساني، إلا إن إدارة مصلحة السجون أمرت باستدعاء وحدة القمع الصهيونية التي استخدمت غاز الفلفل والهراوات والكلاب للاعتداء على الأسرى الذين أخذوا يدافعوا عن أنفسهم، الأمر الذي أسفر عن إصابة عدد كبير من الأسرى بجروح ورضوض متفاوتة.
وكشف الأسرى في رسالة خاصة ومقتضبة لـ "الإعلام الحربي" عن نيتهم اتخاذ خطوات تصعيدية ضد إدارة مصلحة السجون الصهيونية التي استخدمت العنف المفرط بحق الأسرى، محملين حكومة الاحتلال الصهيونية ومصلحة إدارة السجون المسئولية الكاملة عن حياة الأسرى الذين تم سحبهم بعد الاعتداء عليه دون معرفة مصيرهم، بالإضافة إلى استمرار إدارة مصلحة السجون في استخدام العنف بحق الأسرى دون أي وجه حق.
كرامتنا أمانة في أعناقكم
وقال الأسرى:" أن ما تعرضنا له في سجن نفحة قسم 14 وقسم 13 يوم الأربعاء الماضي وعصر أمس الجمعة، لم نشهده من قبل ، حيث تم الاعتداء علينا بصورة وحشية وباستخدام الكلاب البوليسية موقعين في معظمنا إصابات وجروح مختلفة يحتاج بعضها إلى مراجعة العيادات الطبية، حيث بلغت فينا نسبة الإصابة ما يتجاوز 90% ، بالإضافة إلى تدنيس المصاحف والكتب الإسلامية بالدوس عليها، وسكب الزيت والماء عليها بشكل متعمد أمام أعيننا بقصد الإهانة والإذلال "، مبيناً أن عدد من الأسرى تم سحبهم وهم جرحى دون معرفة مصيرهم.
وأعرب الأسرى عن حزنهم الشديد إلى ما وصل إليه حال أمتنا وحالنا من اقتتال وفتن وانقسام سمح للاحتلال الصهيوني الاستفراد بالأسرى والمقدسات وكل ما هو فلسطيني، مؤكدين أن العدو الصهيوني استغل الواقع العربي والإسلامي المرير، بالإضافة إلى ما يعيشه شعبنا من حصار وتضييق وخناق للاستفراد بالأسرى والنيل من عزيمتهم التي لن تلين ولن تنكسر مهما عظم البلاء الصهيوني الذي يأتي اليوم في ذكرى يوم الأسير الـ 42عاماً. على حد تعبيرهم.
وأضاف الأسرى:" إننا ونحن نعيش ذكرى يوم الأسير نراهن باستمرار على شعبنا المجاهد، بأنه لن يتخلى عنَّا، و لن يتركنا لوحدنا نصارع السجان، وقد أثلج صدورنا دوما بوقوفه معنا، مدافعاً عن حقوقنا ، ومسانداً لقضيتنا، مما كان له الأثر الكبير في التخفيف من ضغط الاحتلال علينا، وقد أثمرت جهود شعبنا في حل بعض الاشكاليات التي نعاني منها، واضطرت سلطات الاحتلال إلى الاستجابة للعديد من مطالبنا، وهذا ما يجعلنا نراهن على شعبنا دوماً وننتظر منه ألاَّ يخذلنا وخاصة في هذه الأوقات الحرجة التي نتعرض فيها إلى ما يشبه الإبادة العنصرية".
وطالب الأسرى فصائل المقاومة وعلى رأسهم سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، بضرورة توجيه رسالة شديدة اللهجة إلى حكومة الكيان الصهيوني، مفادها أن كرامة الأسير من كرامة المقاومة والشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية أن المساس بها بمثابة إشعال حرب ستؤثر على العالم بأثره "، متسائلين من سيكون له السبق في لجم عنجهية الاحتلال الصهيوني بحق الأسرى ..؟! .
حرب إبادة
وبدوره، أكد الأسير المحرر مصعب البريم، على ضرورة تصعيد وتيرة التضامن مع الأسرى، لأن ما يجرى من تحركات خجولة لا ترتقَي إلى حجم ما يتعرض له الأسرى من انتهاك وقتل بطئ، مشدداً على ضرورة جعل قضية الأسرى على سلم أولويات الشعب الفلسطيني والعربي والإسلامي وأحرار العالم، لا أن نكتفي ببعض الفعاليات والوقفات هنا وهناك في يوم واحد من السنة، بل يكون ذلك عبر استراتيجية وطنية واضحة ومعدة مسبقة، على حد تعبيره.
ووصف البريم ما يتعرض له الأسرى من اعتداءات وانتهاكات وحقن بمواد سامة وإهمال طبي وغيرها من الانتهاكات بحرب "إبادة"، مطالباً المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان وأحرار العالم بوقف الاعتداءات الممنهجة التي تمارسها إدارة مصلحة السجون بحق الأسرى.
وحذر الأسير المحرر البريم من مغبة إهمال قضية الأسرى في ظل ما نحيا ونعيش من انتكاسات ونكبات وواقع مرير، قائلاً :" إن لم يكن هناك وقفة جدية ومسئولة من الجميع، وغير مقتصرة على أمهات الأسرى والمؤسسات المعنية، سيواصل الاحتلال سياسته العنجهية بحق الأسرى حتى لو ضمن أن ممارسته لن تبقي أحداً منهم على قيد الحياة".
وأكمل البريم حديثه قائلاً لـ "الإعلام الحربي":" للأسف شديد لا يوجد مقارنة بين عذابات الأسرى داخل السجون وبين ما نشاهده من فعاليات تضامن خجولة تقتصر على ذوي الأسرى والعاملين في المؤسسات المعنية بقضيتهم بالدرجة الأولى"، مؤكداً على ضرورة نقل قضية الأسرى من المستوى المحلي إلى المستوى الإقليمي والدولي من خلال شريحة الشباب التي تستطيع التواصل عبر وسائل التكنولوجيا الحديثة مع كل العالم لما لهذه الأنشطة من تأثير حقيقي على دولة الكيان.

