الإعلام الحربي – خاص
أكد المحلل السياسي والمختص بالشأن الصهيوني الأستاذ عدنان أبو عامر" أن عملية القدس التفجيرية يوم الإثنين شكلت انتكاسة أمنية للمؤسسة الأمنية الصهيونية في, بعد أن حاولت طوال الشهور الماضية منع عملية تفجيرية داخل فلسطين المحتلة , وجاءت العملية بعد أسابيع من انخفاض وتيرة العمليات ضد الصهاينة من قبل شبان الانتفاضة والحديث الصهيوني عن تراجع العمليات والقضاء على الانتفاضة ,حيث جاءت العملية في توقيت سيئ للصهاينة في ظل اقتراب الاعياد اليهودية واكتشاف النفق الاخير من غزة فهنا أكدت العملية على أخفاق الإجراءات الأمنية وعدم قدرة العدو على إيقاف كل العمليات الفلسطينية، مضيفاً أن العملية تفصلنا ساعات قليلة لمعرفة أن هل هي نقلة .
وأوضح الأستاذ عدنان أبو عامر خلال حديثه لـ"الإعلام الحربي", أن الاحتلال الصهيوني بالعادة دائما يكتم بالكشف عن الخسائر نتيجة العمليات النوعية وخاصة عن المكان والهدف والمنفذ والخسائر التي تقع نتيجة العملية لعدم زعزعة الجبهة الداخلية كنوع من الرقابة العسكرية , ولكن في النهاية سيتم الكشف عبر الإعلام عن مدى الخسائر البشرية والمادية التي أسفرت عنها العملية في القدس بعد استكمال التحقيق الأمني .
وذكر أبو عامر أن اذا تبث بعد التحقيق من قبل أجهزة الأمن الصهيونية أن من يقف وراء العملية منظمة أو جهة فلسطينية مقاومة سيكون رد فعل معين من قبل الكيان الصهيوني, أو إذا كان عمل فدائي فردي سيكون رد فعل أخر , لذلك الكيان الصهيوني نفذ كل الإجراءات الأمنية والعسكرية في الأشهر الماضية ولم يبقي له بنك أهداف إلا نفذه ولكن كل ما سيتم القيام به من قبل الإحتلال الصهيوني هو اجراءات امنية جديدة مستحدثة قديمة .
وأشاد المحلل أبو عامر بالعملية قائلا" أنها نفذت في قلب القدس المحتلة عشية الأعياد اليهودية وفي قلب إجراءات أمنية محكمة ومشددة وتعتبر اختراق نوعي لمنظومة الامن الصهيوني, وهذه كلها رسائل تؤكد أن انتفاضة القدس مستمرة وإجراءات الأمن الصهيوني ليست كفيلة بالقضاء على الانتفاضة وعملياتها ورغم حصول انخفاض تدريجي معين أو تراجع في العمليات لكن بالنهاية الانتفاضة ماضية وإجراءات الأمن الصهيونية كلها لا تكون كفيلة بتوفير الأمن للصهاينة بل بالاكتفاء بقمع الفلسطينيين وملاحقتهم في أوضاعهم السياسية والاقتصادية المعيشية .

