صحف صهيونية: عملية القدس قاتلة ومنعطف جديد للانتفاضة

الأحد 24 أبريل 2016

الإعلام الحربي _ القدس المحتلة

هيمنت عملية تفجير الحافلة الصهيونية في القدس على تغطيات الصحف الصهيونية الصادرة اليوم الثلاثاء، وأثارت العملية سجالا بين المحللين والكتاب، وذلك بعد توقف عمليات تفجير الحافلات منذ سنوات .

الخبير العسكري الصهيونية في صحيفة "يديعوت" رون بن يشاي، أعتبر أن عملية القدس تشير إلى "أننا دخلنا المحطة التالية في الانتفاضة الفلسطينية، على اعتبار أن العملية لم تتم بعبوة ناسفة صغيرة".

وقال بن يشاي إن فصائل المقاومة لديها الكثير من الأسباب التي تدفعها لإشعال الوضع في الضفة، رغم "أنه حتى اللحظة لم يتبين من نفذ العملية، ولماذا؟ وكيف حصل ذلك؟"، موضحا أن العبوة تم تحضيرها من قبل شخص محترف وليس هاويا.

وأشار إلى أنه خلال الهبة الفلسطينية حصلت حوادث قليلة ألقيت فيها عبوات ناسفة باتجاه دوريات الجيش وجنوده، لكنها كانت عبوات متواضعة بدائية، ولم يكن فيها شظايا وكمية من المتفجرات الثقيلة مثلما في عملية القدس، حيث أسفرت عن حريق هائل لحق بالحافلتين.

وقال بن يشاي إن العملية تطرح أسئلة عديدة من قبيل: من نفذ العملية من بين المنظمات الفلسطينية؟ وهل تعتبر توجها جديدا في الموجة الحالية من الهجمات الفلسطينية؟ وتابع "بمعنى أكثر وضوحا: هل انتقلنا إلى هجمات قاتلة، مثلما عرفناها في الانتفاضة الثانية".

وأشار إلى أن الإجابة عن هذه التساؤلات تعيدنا إلى ما قام به جهاز الأمن الصهيوني العام (شاباك) خلال الموجة الحالية من العمليات التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2015، حين كشف أكثر من عشر حالات حاولت فيها العديد من المنظمات الفلسطينية التحضير لعمليات تفجيرية، "وربما يكون من نفذ عملية القدس أحد التشكيلات التي لم ينجح الشاباك في إحباطها بصورة مسبقة".

من جانبها، قالت الكاتبة من حزب الليكود نافا بوكر إن العملية تعطي مؤشرا على ارتفاع خطير في مستوى العمليات الفلسطينية الحالية، مطالبة على الفور بوقف أي مقترحات من شأنها انسحاب الجيش الصهيوني من المدن الفلسطينية، حتى يتمكن من الدفاع عن الصهاينة.

وأضافت بوكر أن هناك حاجة ملحة إلى بقاء القوات الصهيونية في المناطق الفلسطينية، ويجب جباية ثمن باهظ من منفذي العمليات، والخروج إلى عملية عسكرية كبيرة في كل المناطق الفلسطينية التي خرج منها منفذو العمليات الأخيرة، زاعمة أن القبضة الحديدية هي الكفيلة بتوفير الردع الصهيوني أمام الفلسطينيين.

من جانبه، قال المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" الصهيونية "عاموس هرئيل":" العملية في القدس عملية استثنائية ولا تشير لتغيير في اتجاه العنف"، في إشارة منه لفشل المنظومة الأمنية الصهيونية في كبح جماع العمليات منذ اندلاع انتفاضة القدس.

وأضاف "هرئيل": "العبوة التي انفجرت في الحافلة ارتجالية، وحتى اللحظة لم تستخدم متفجرات بنوعية تلك التي كانت في الانتفاضة الثانية.