الإعلام الحربي – جنين
بإرادة وتحد يواصل الحاج علي السعدي "الصفوري" أحد قادة سرايا القدس ومعركة مخيم جنين الصمود في مواجهة العقوبات التي تفرضها مخابرات الاحتلال بحقه منذ اعتقاله كجزء "من فاتورة الحساب والعقاب " كما قال له محققو المخابرات عقب اعتقاله في اليوم الأخير من معركة مخيم جنين التي تحيي جماهير شعبنا والحركة الأسيرة ذكراها الثامنة.
ولا زال الحاج السعدي يسطر مع جموع الأسرى المزيد من التضحيات والبطولات التي يؤكد في حديث له أنها لن تتوقف ما دام هناك احتلالا, فنحن في رباط وجهاد حتى دحر المحتل".
وفي ذكرى المعركة وجه الأسير السعدي من سجنه "ريمون" نداءا لكافة القوى لإعلان النهاية الأبدية للانقسام وفتح صفحة جديدة تعيد لشعبنا وحدته ولقضيتنا مكانتها وتؤسس لمرحلة جديدة من النضال والصمود والمقاومة والجهاد حتى الخلاص من الاحتلال.

ذكريات المعركة
وقال السعدي: "في كل لحظة نتذكر الأيام المجيدة عندما خاضت المقاومة وفي مقدمتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي, بوحدة موحدة المعارك مع قوات الاحتلال, فعشية الهجوم الذي أطلق عليه الاحتلال "السور الواقي" كنا كمقاومة نجهز أنفسنا لخوض معركة شرسة مع الاحتلال الذي فشل في الحرب والمجزرة التي شنها في نهاية شهر آذار لضرب المقاومة في المخيم, ففي تلك المرحلة قتلت قوات الاحتلال نحو 22 شهيدا منهم المقاتلون والنساء والأطفال والمسنون والمعاقون, ولكن المقاومة تصدت لهم.
ومع استمرار العمليات الاستشهادية, خاصة بعد نجاح سرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى في تنفيذ عدة عمليات مشتركة, بدأ الاحتلال يعد العدة للهجوم على المخيم, وكذلك المقاومة بدأت تجهز نفسها, وكان أهم عامل هو قرار المقاومة المشتركة، فتوحدت الصفوف بين كتائب الأقصى وسرايا القدس وكتائب القسام, وشكلت المجموعات المشتركة للحراسة والتموين والاتصال والمقاومة , إضافة لفرق تصنيع العبوات التي كان لها الفضل الكبير في الصمود الأسطوري للمخيم.
معاناة في الأسر
منذ أكثر من عام، يقول الحاج علي، بدأت أعاني من مرض خطير ومجهول ولا زلت أشتكي من آثاره في سجن "ريمون", فقد ظهرت على وجهي ورأسي وباقي جسدي بقع ودمامل، والاحتلال يرفض علاجي وإجراء الفحوصات اللازمة لمعرفة ماهية المرض وعلاجه, ورغم الجهود التي بذلت فإنني لا زلت أعيش معاناة المرض ومأساته , ولا زالت كل المؤسسات التي تزعم دفاعها عن حقوق الإنسان عاجزة عن مساعدتي في الحصول على أدنى حقوقي بالعلاج.
نداء الوحدة
ورغم المرض والمعاناة المستمرة ، أضاف الحاج علي، مثلما نفخر بما عايشناه من بطولات وتضحيات في معركة مخيم جنين والتي انتهت بمجزرة وحشية لم تنل من إرادتنا وعزيمتنا, فإن ما يؤلمنا هو استمرار الانقسام الذي يستغله الاحتلال ضد شعبنا والحركة الأسيرة , لذلك وفي ذكرى المعركة التي تتزامن مع يوم الأسير الفلسطيني ونحن نخوض معركة الدفاع عن حقوقنا كأسرى موحدين، فللمرة الأولى منذ الانقسام يتفق كل الأسرى بما فيهم أسرى فتح وحماس مع الجهاد وكل القوى على خوض فعاليات موحدة ضد إدارة السجون, فإننا نوجه النداء الأخير لكافة القوى والفصائل وخاصة فتح وحماس لاستخلاص الدروس والعبر من معركة المخيم ومعركة الأسرى لتوقيع اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام للأبد, لأن معركتنا مع الاحتلال لا زالت طويلة ولن نتمكن من حماية القدس والخليل وكافة أرضنا وحقوق شعبنا دون وحدتنا التي هي سر انتصارنا بل وضمانته

