الإعلام الحربي – خاص
المقاومة هي السبيل الوحيد لتحرير أرضنا فكانت سرايا القدس في كل جولة ومعركة ومحطة لها بصمة تنقشها في صفحات تاريخ المقاومة الفلسطينية، فكانت معركة الشجاعية الشرارة فإلى نتساريم وكفارداروم ثم بيت ليد وديزنغوف ومجدو ومفترق كركور وحيفا والخضيرة والمعارك التي خاضتها من معركة بشائر الانتصار حتى البنيان المرصوص، كان أبطال الجهاد الإسلامي يحتكرون المجد وينقشون بدمائهم الزكية أروع ملاحم البطولة والفداء دفاعاً عن الإسلام والعقيدة وفلسطين.
الإعلام الحربي يسلط الضوء على عمليتي تفجير دبابتين في حي الزيتون ورفح التي نفذتهما سرايا القدس وذلك في الذكرى ال12 خلال مقابلة مع القيادي في الجهاد الإسلامي الشيخ خضر حبيب.
والذي بدوره أكد للإعلام الحربي قائلاً: "أن هذه العمليات البطولية النوعية التي نفذتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بعمليتي تفجير الدبابتين في حي الزيتون ومدينة رفح في العام 2004م سجلتها في سجل المقاومة الفلسطينية بأحرف من ذهب، وأن مثل هذه العمليات قد حملت رسائل عدة للعدو الصهيوني وجيشه أن اجتياح قطاع غزة ليس بالرحلة الترفيهية أو النزهة وليس بالأمر الهين وأنه أمر مكلف للصهاينة، وقد جسدت سرايا القدس هذا المعنى والمفهوم بشكل كبير من خلال عدد القتلى الذين سقطوا في التفجيرين، وأن الضربة وجهت لضباط سلاح الهندسة في جيش العدو وأدت لمقتل 12 ضابطاً خلال 24 ساعة في صولتي رفح والزيتون التي كانت سرايا القدس تبدع بمجاهديها وتسطر أروع ملاحم البطولة والفداء، وتدافع عن المخيمات والمدن الفلسطينية وتلقن العدو الهزيمة تلو الهزيمة، وجعلت قوات الاحتلال تنسحب رغم عن أنفهم.
وأكمل حديثه القيادي حبيب أن سرايا القدس في هذه العمليات البطولية النوعية قد جعلت جيش الصهاينة وقادته يركعون على محور فيلادلفيا؛ ليبحثوا عن أشلاء جنوده وضباطه النجسة، وأجبرتهم سرايا القدس بجر أذيال الهزيمة والانكسار، وخضع جيش العدو لقرار سرايا القدس بالانسحاب من حي الزيتون مقابل تسليم أشلاء ورأس أحد جنوده وضباطه النجسة؛ فكانت سرايا القدس صاحبه المعركة والميدان والقرار.
وتابع القيادي خضر أن المقاومة في كل يوم ترسل رسائل عديدة للصهاينة، وأن إقدام العدو لأي حماقة لقطاع غزة ليس بالنزهة وأنه إذا ما قام بأي عدوان سيخسر وستكون المقاومة له بالمرصاد، وأي مغامرة ستكلف العدو مزيداً من الأرواح والعتاد، وأن سرايا القدس والمقاومة كل يوم تؤكد من جديد أن المقاومة الخيار الوحيد لاسترداد الحقوق والكرامة لشعبنا وأن مشروعنا المقاوم كفيل بإذن الله –تعالى- أن يحرر فلسطين من نهرها لبحرها كم حررت المقاومة غزة من الصهاينة بفعل ضرباتها المباركة.
وأضاف القيادي حبيب أن عمليتي تفجير دبابتي رفح والزيتون وشدة قوتها ونوعيته وتوقيتهما والسلاح الأساسي الذي استهدف في الجيش الصهيوني سلاح الهندسة الذي كان يعيث دماراً وخراباً ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة من جنوبه لشماله، يدل ذلك العمل البطولي النوعي على الجهوزية القصوى لسرايا القدس والمقاومة الفلسطينية، وعلى استعداد لتقديم الغالي والنفيس وأن سرايا القدس جاهزة لصد أي عدوان ولن يهنأ الصهاينة وجيشهم بالأمان مادام شبراً من الوطن محتل.
وأشاد خضر حبيب بسرايا القدس التي كانت تعاني في تلك الفترة من قلة الامكانيات واستطاعت أن تلقن العدو درساً لن ينساه، وأن التهديدات اليومية للعدو التي لا تنتهي ولا تتوقف ولا تخيف سرايا القدس والمقاومة، وأن السرايا هزمت يومها العدو بأقل الامكانيات وواجهت الدبابات والطائرات، أما اليوم أصبحت أقرب ما يكون لجيش منظم لذلك لا ترهبنا تهديدات العدو، وأي حماقة تتجرأ عليها دولة الكيان المسخ؛ ستقابلها المقاومة بالمفاجئات التي لن يتوقعها وستلقن جيشه الدرس القاسي على أعتاب غزة الحبيبة.
وختم الشيخ خضر حبيب حديثه بالرحمة على أرواح كل الشهداء على رأسهم الشهداء القادة فوزي المدهون ومحمد الراعي الذين كانوا لهم الشرف في تنفيذ هذه العمليات في ذكرى عملياتهم البطولية والنوعية، ونحن اليوم من جديد نعاهد الله –تعالى- وشعبنا والشهداء والأسرى، أن نمضي على ما مضوا عليه، وأننا لن نتنازل عن تحرير كامل تراب فلسطين ومسرى سيدنا المصطفى محمد عليه الصلاة والسلام وهذا عهدنا ووعدنا حتى تحقيق وعد الله بالنصر المبين.
من الجدير ذكره بأن سرايا القدس قد نفذت عملية تفجير ناقلة جند صهيونية تابعة لسلاح الهندسة بعبوة ناسفة عندما قام جيش العدو باجتياح حي الزيتون جنوب غزة بتاريخ 11-5-2004 م وأدت العملية لمقتل ستة ضباط صهاينة وإصابة أخرين من سلاح الهندسة وخطف أشلائهم من قبل مجاهدينا ونفذ العملية الشهيد القائد فوزي المدهون الذي استشهد خلال الاجتياح.
العملية الثانية بتاريخ 12-5-2004 م عندما استهدف الشهيد القائد محمد الراعي بقذيفة أربي جي ناقلة جند تابعة لسلاح الهندسة بالجيش الصهيوني في مدينة رفح أدت لمقتل ستة ضباط صهاينة وإصابة 11 أخرين تناثرت أشلائهم على الحدود ما بين مدينتي رفح الفلسطينية والمصرية.








