شهادات أسرى أطفال تعرضوا للتعذيب والتنكيل

الثلاثاء 24 مايو 2016

الإعلام الحربي _ رام الله

كشفت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين هبة مصالحة، عن شهادات جديدة أدلى بها الأطفال الأسرى تعرضوا خلالها للضرب والتعذيب والتنكيل والمعاملة المهينة منذ لحظة اعتقالهم وخلال استجوابهم.

وجاءت شهادات الأطفال خلال زيارة مصالحة لهم في قسم الاشبال رقم 4 في سجن مجدو، الذي يضم 100 طفل، وذكرت مصالحة أن الطفل مجد سعيدة (16 عاما) قد نقل الى مستشفى العفولة ومن ثم إلى مستشفى سجن الرملة بسبب انفجار الزائدة في بطنه، ما أدى إلى إصابته بالتهابات حادة وارتفاع في درجات الحرارة.

وأفاد الأسير يزيد عايش جبر قادوس (15 عاما)، من بورين في محافظة نابلس، المعتقل يوم 17/3/2016 بأنه اعتقل حوالي الساعة الثالثة فجرًا، وقام عدد من عناصر مخابرات وجيش الاحتلال بتطويق البيت، وقسم منهم كسروا المدخل الرئيسي واقتحموا البيت.

وأفاد أنه دخل على غرفته بعضهم وصاح به أحدهم ليستيقظ، أفاق من نومه مذعورا متفاجئا من عدد الجنود المقنعين المنتشرين في غرفته وبيته، يرفعون البنادق في وجهه، أمسكه أحد الجنود من بلوزته وجره ليقف، وسأله ضابط المنطقة عن اسمه وبعض الأسئلة الشخصية، أخذوا هاتفه النقال، ثم بدّل ملابسه وأخرجوه من البيت.

وقال إنهم قيدوا يديه إلى الأمام خارج البيت وعصبوا عينيه، وأمسك به أحد الجنود من رقبته واضعا رأسه بالأرض، وتوجهوا مشيًا على الأقدام الى بيته القريب، ودخل عدد هائل من الجنود البيت وفتشوه تفتيشًا دقيقًا وقلبوه رأسا على عقب.

وحسب يزيد، فإنه في الفترة أجبروه بأن يركع على ركبتيه على الحجارة ورأسه بالأرض.

وبعد أن انتهوا من تخريب البيت، أمسكوه وادخلوه للسيارة العسكرية، وطول لطريق قام الجنود بمضايقته، صوروه وهم يضحكون ويسخرون منه، سبوه وشتموه بأسوأ الألفاظ، أنزلوه في معسكر جيش، فتشوه وأجروا له فحصًا طبيًا سريعًا، وبقي هناك داخل "كرفان" أرضيته غارقة بالماء حتى ساعات العصر.

وأضاف أنه وكلما تحرك يقوم الجنود بضربه بأقدامهم، ومن هناك نقل لمعسكر جيش آخر وبقي فيه حتى صباح اليوم التالي.

في اليوم الثاني صباحا، نقل الى المحكمة في معسكر سالم، لتمديد توقيفه، ومن هناك الى مركز التحقيق في بيتح تكفا، وبقي لمدة 12 يوما، أمضى العشرة الأولى منها في زنزانة انفراديه ونقل يوميا الى التحقيق الذي استمر لساعات طويلة.

من جانبه، أفاد الأسير محمد نصيف تركمان (17 عاما) من سكان جنين، والمعتقل منذ 11/4/2016 بأنه اعتقل من بيته حوالي الساعة الثالثة فجرا، حيث قام عدد من رجال المخابرات والجيش بتطويق البيت، وقسم منهم كسروا المدخل الرئيسي واقتحموا البيت.

وأوضح أنه كان نائمًا في الصالون، وأستفاق على صوتهم ووجدهم منتشرين في الصالون وفوق رأسه، يحملون أسلحتهم ويوجهونها عليه.

وتابع أنه وخارج البيت قيدوا يديه الى الأمام وعصبوا عينيه وأمسك به أحد الجنود وأدخله للجيب العسكري، وقام أحد الجنود في الطريق بضربه على كتفه.

وحسب شهادته، فإن الجنود أنزلوه على حاجز الجلمة، فتشوه وأجروا له فحصًا طبيًا، وأدخلوه لكرفان بقي فيه حتى ساعات العصر من اليوم التالي. داخل الكرفان يوجد مكيف هوائي، أحيانًا يضعه الجنود على البارد جدًا وأحيانًا على درجات حراره مرتفعة بهدف مضايقته وتعذيبه.

وفي ساعات العصر نقل الى مركز التحقيق في الجلمة، ادخلوه لزنزانة انفرادية وبقى فيها 10 أيام، خضع يوميًا للتحقيق وهو مقيد اليدين إلى الخلف بالكرسي، وكان يستمر التحقيق ساعات طويلة، وكان المحقق يضرب الكرسي التي يجلس عليها محمد بقوه فتهتز وتهتز ساق محمد بقوة، مسببا له آلاما شديدة.

وداخل الزنزانة كان الشرطي يأخذ منه العكازات، فكان يضطر أن يقفز أو يدعس على قدمه المصابة ليستطيع دخول الحمام.

ويعاني الأسير من إصابة في الفخذ اليسرى، فقبل حوالي الشهرين من اعتقاله خلال تواجده قريبا من مواجهات قباطية، أصيب بعيار ناري أطلقه أحد جنود الاحتلال، وقع أرضا ووصل الاسعاف الفلسطيني وتم نقله الى المستشفى الحكومي في جنين.

وتبين أن عظم الفخذ الأيسر تهشم، لذلك كان بحاجه لإجراء عملية لوضع بلاتين خارجي مكان العظم.

وبقي الأسير في المستشفى 22 يوما، ومن هناك نقل الى مستشفى رفيديا في نابلس، حيث أجريت له عملية أخرى، اخرجوا البلاتين الخارجي ووضعوا مكانه بلاتين داخلي، وبقي هناك 5 أيام، ورجع بعدها إلى المستشفى الحكومي في جنين ليبقى فيه لمدة 15 يوما تقريبًا، والبلاتين سيبقى في قدمه لمدة 3 سنوات.

وأفاد أنه طلب منه الطبيب المعالج بلا يدعس مباشرة على قدمه اليسرى لمدة سنة، لأنه سيؤثر سلبا على ساقه، لذلك حاليًا يستعين بعكازين ليستطيع المشي والتنقل، كذلك عليه اجراء تمارين فيزوترابيا لشفاء ساقه وعودتها لطبيعتها.

وقال إنه حاليًا يقبع في السجن يشعر بألم قوي مكان البلاتين، وهناك ورم مكان العملية، ذهب لعيادة السجن وفحصها الطبيب وأخبره بأنه احتمال كبير أن العملية غير ناجحة وهذا سبب الورم، وطلب منه إحضار الأوراق الطبية التي تخص حالته ليقوموا بتحويله إلى مستشفى سجن الرملة.