محاكمة العملاء وردات الفعل عليها

الإعلام الحربي _ غزة

اعتبرت الحاجة خالدية الاتب المجذوب والدة الشهيدين عضو قيادة حركة "الجهاد الإسلامي" في لبنان محمود وشقيقه نضال المجذوب اللذين تم اغتيالهما بواسطة سيارة مفخخة فُجّرت أمام منزلهما في مدينة صيدا في 26 أيار 2006 على يد شبكة من عملاء الموساد الصهيوني.. ان انزال حكم الإعدام بحق مسؤول الشبكة محمود قاسم رافع هو القصاص العادل الذي كنا ننتظره منذ وقوع جريمة الاغتيال، كي يكون هؤلاء العملاء عبرة لغيرهم ممن يفكرون ببيع ضمائرهم بثمن بخس.

وقالت الحاجة المجذوب وهي تستمع الى حكم المحكمة العسكرية الذي أصدرته بحق العميل رافع.. ان شعوري اليوم لا يوصف، ممزوج بالحزن والفرح معا، حزنا على غيابهما وفرحا للاقتصاص لهما، واصفة الحكم بأنه "عادل طالما اعترفوا بجريمتهم وبتعاملهم مع الموساد"، مؤكدة الدولة اليوم تثبت انها قادرة على حماية مقاوميها وان القضاء عادل ونزيه قادر على الاقتصاص".

وأضافت وهي تتابع من منزلها في صيدا تفاصيل الحكم عبر محطات التلفزة والاتصالات الهاتفية وقد احتشد قربها ابناؤها وأحفادها وبعض من جيرانها اضافة الى ممثلي حركة "الجهاد" شكيب العينا وعمار حوران.. الان شفيت غليلي، لقد بدأ نار حزني تخمد وتهدأ، لم نعرف الفرح منذ اغتيالهما، كنا نواكب تفاصيل القاء القبض على العملاء ونخشى من التساهل معهم، قبل ان تضيف "ما زلت ارى طيفهما في المنزل ومعي حيثما اكون، اعتقد بين الحين والاخر انهما مسافرين وعدما ازور ضريحهما اخاطب نفسي بالقول هل معقول انهما لن يعودا، الى جنات الخلد يا ابو حمزة ونضال فان درب الشهادة والدماء جزاؤه الجنة".

وأعربت الحاجة خالدية وهي تتأمل صورة الشهيدين الأخوين الى جانب الأمين العام لحركة الجهاد الدكتور فتحي الشقاقي والمسؤول العسكري لـ"حزب الله" الحاج عماد مغنية.. عن حرقة وغصة اذ ان زوجها محمد المجذوب قد توفى قبل أربعة أشهر من صدور الحكم، قائلة "لو كان حيا لادرك اليوم ان لا غطاء فوق رؤوس العملاء وأنهم سينالون جزاءهم العادل".

بهيج المجذوب
وقال شقيق الشهيدين بهيج المجذوب ان هذا الحكم كنا ننتظر صدوره بعد فترة قصيرة من توقيف العميل محمود رافع ونحن نعتبر أن لحظة إعتقاله كانت فرصة للقضاء اللبناني أن يوجه صفعة ورد للخروقات الصهيونية وفرصة للقضاء على الشبكات التجسسية والحد من تضخمها وإستفحالها في مجتمعاتنا.

وأضاف: كنا نتمنى الإعدام الفوري أمام الناس ليكون عبرة لأي شخص يفكر أن يخون وطنه، معتبرا أن حكم الإعدام قرار محق للقضاء اللبناني وهو رد إعتبار لخط الشهيد والمقاومة والذي ضحى بدمائه من أجل وطنه وعزة بلده، مؤكدا أن هذا القرار يعكس مصداقية القضاء الذي يقوم بمهماته كقضاء مستقل وهذا يعطينا راحة نفسية لأننا نعرف أن الحق أخذ مجراه.

ورداً عن سؤال حول سنوات الإنتظار لصدور الحكم، فقال أجاب المجذوب كنا نترقب الأخبار والتصاريح عبر وسائل الإعلام وشبكات الإنترنت وكان العميل رافع يقر بالخطوات الذي قام بها وبتفاصيل العملية وعمليات أخرى بحق شهداء آخرين وكنا نترقب جمع المعطيات للوصول إلى حكم الإعدام.

أما إبن الشهيد نضال المجذوب هادي، فأكد أنه سيمشي على خط والده في الإنخراط في المقاومة لمقاتلة العدو الصهيوني لأنهم قتلوا والدي.

شكيب العينا
اعتبر مسؤول حركة "الجهاد الإسلامي" في الجنوب شكيب العينا أن حكم الإعدام هو أقل الواجب الذي تقوم به الدولة والقضاء اللبناني بحق العملاء على رأسهم العميل محمود رافع وشبكته الصهيونية والذي عرض أمن واستقرار لبنان وجيشه وشعبه ومقاومته ومخيماته للخطر، مشيرا الى أن حكم الإعدام هو رادع لهذا العميل ويجب أن يكون عبرة لغيره ولقطع الطريق من استباحة العدو الصهيوني الساحة اللبنانية واستهداف المقاومة.

واستغرب العينا التأخر في صدور حكم الإعدام بعدما ثبت تورط رافع بشكل دامغ في عملية الاغتيال، قائلا ربما يكون السبب طبيعة القضاء اللبناني وتشعباته التدخلات السياسية أحياناً التي تؤخر صدور مثل الحكم والإعدام خطوة على الطريق الصحيح في التعاطي مع هكذا ملف، لأنها يجب أن تكون فوق الحسابات الطائفية والمذهبية والفئوية لأن لبنان بشبعه بجيشه ومقاومته مستهدف من قبل هذه الشبكات.

وأكد أن حركة الجهاد الإسلامي تلقت خبر صدور قرار الإعدام بإرتياح بالرغم من أنه أتى متأخرا، قبل ان يضيف ولكن ان يأتي متأخراً خيرٌ من أن لا يأتي، وهذا الحكم بمثابة قطع أطراف العدو التي يستعين بها للنيل من رموز المقاومة، مثمنا للقضاء اللبناني هذه الخطوة الجريئة ونشجعه على القيام بالمزيد من إصدار أو محاسبة كل من يتورط في هذه الملفات ونحث الدولة اللبنانية على متابعة تفكيك المزيد من شبكات العدو التي يحاول من حين إلى آخر إلى بناء مثل هذه الشبكات.

disqus comments here