الإعلام الحربي _ خاص
استدعى جهاز الأمن الوقائي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد النصر لمقابلته، وعندما لم يحضر اعتقله من منزله في بلدة كفر نعمة قضاء رام الله، مدعياً أن الأمر لا يتعدى مجرد التحقيق معه، لكن ومع اقتراب انتهاء اليوم الأول لاعتقاله، لم تتلق العائلة أي معلومة عن والدها الأسير المحرر القيادي بالجهاد الإسلامي أحمد النصر.
القيادي أحمد النصر وكنيته “أبو علي”، أبعد إلى مرج الزهور مع قيادات حركتي الجهاد الإسلامي وحماس في تسعينات القرن الماضي، ثم عاد معهم إلى البلاد، ليجد نفسه بعد أكثر من عقدين على الحادثة معتقلاً في سجون الأمن الوقائي الفلسطيني بتهمة غير معروفة.
وتقول مصادر مقربة من العائلة، أن “أبو علي” وهو أب لستة أبناء ويعمل بين الزراعة والبناء أيضا، تلقى قبل خمسة أيام استدعاء من جهاز الأمن الوقائي للحضور لمقابلة شعبة العمليات، دون توضيح الأسباب، لكنه رفض الامتثال لهذا الطلب، لتفاجأ العائلة باقتحام المنزل ليلة أمس الماضية واعتقاله ومصادرة هاتفه النقال".
وحسب مصادر لـ"الإعلام الحربي"، فإن “أبو علي” تعرض للاختطاف من قبل جهاز المخابرات قبل أشهر من وسط مدينة رام الله، ثم أفرج عنه بعد ساعات، لكنها هذه المرة لا تعلم أي شيء عن مصيره أو مكان اعتقاله، ولا حتى عن التهمة الموجهة له، سوى أنه معتقل على “ذمة الأمن الوقائي”.
من جهته، أكد سعيد نخلة القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بالضفة المحتلة أن اعتقال أجهزة أمن السلطة للقيادي أحمد النصر يأتي ضمن سياسة الاعتقالات التعسفية التي تنتهجها السلطة من سنين بحق كوادر وقادة المقاومة بالضفة".
وطالب القيادي سعيد نخلة في حديث لـ"الإعلام الحربي" على السلطة الفلسطينية وقيادة الأجهزة الأمنية بضرورة العمل على إطلاق سراح القيادي والأسير المحرر النصر والكف عن ملاحقة واعتقال أبناء شعبنا الفلسطيني، وأكد على أهمية دور وتحرك القوى الوطنية والإسلامية لحل هذه المعضلة التي باتت مؤرقة لقيادات العمل الوطني والإسلامي".
وأوضح نخلة بأن القيادي النصر يعد من الشخصيات البارزة والتي تحظى بحضور شعبي واحترام كبير بين أوساط شعبنا الفلسطيني.
وأدانت حركة الجهاد الإسلامي في تصريح صحفي الاعتقالات والملاحقات، مؤكدة أن اعتقال النصر خلفيته سياسية ويشكل تجاوزاً للإجماع الوطني الرافض لهذه السياسات التي تمثل مساساً بالحريات.
وقالت الحركة، “لقد دأبت الأجهزة الأمنية على التنكر لكل النداءات والدعوات المطالبة بوقف الاعتقال السياسي والكف عن ملاحقة كوادر قوى المقاومة”، مضيفة أن تصعيد الاعتقالات يأتي متزامنا مع الدعوات لاستئناف المفاوضات، وفي سياق العمل على كبح الانتفاضة.
وسبق لقوات الاحتلال أن اعتقلت القيادي “أبو علي” عدة مرات خلال ثمانينيات القرن الماضي، أي قبل إبعاده لمرج الزهور، وقد وصل مجمل فترات اعتقاله إلى خمس سنوات غير متواصلة. كما أن له ابن أسير في سجون الاحتلال وهو محمد النصر (20 عاماً).

