فلنتوحـد خلف أسـرانـا..بقلم: رياض خالد

السبت 17 أبريل 2010

لا يزال أسرانا الأبطال في سجون الاحتلال مستمرون في معركتهم مع إدارات السجون القمعية والتي بدءوها منذ أول نيسان الحالي لانتزاع حقوقهم وإعادة انجازاتهم التي سلبها الاحتلال منهم، رغم ما يتعرضون له من ضغوط وتهديدات باستخدام القوة واستعراض العضلات عبر الوحدات الخاصة التي ما فتأت تقتحم أقسامهم وغرفهم وزنازينهم بشكل استفزازي متعمد، وما تتعرض له الأسيرات الماجدات من حرمان من الكنتين والفورة، وقد قال الأسرى كلمتهم بان خطواتهم الاحتجاجية النضالية مستمرة حتى تحقيق كافة مطالبهم العادلة ، ولن تفلح وسائل الإرهاب في ثنيهم عن مواصلة إضرابهم .

 

لقد خاض الأسرى إضرابهم الكامل عن الزيارة والجزئي عن الطعام، بعد أن وصلت ظروفهم إلى حد لا يمكن السكوت عليه ، وأصبح السجان يتحكم في حركاتهم وسكناتهم ويتدخل في كل تفاصيل حياتهم ليجعلها جحيماً، فمن الإهمال الطبي المتعمد للمئات من المرضى الذين دخل بعضهم في حالة الشلل الكامل وحالات الغيبوبة وبتر الأطراف، إلى الحرمان من الزيارة بشكل ممنهج للآلاف من أسرى الضفة الغربية والقدس ،وكافة أسرى قطاع غزة منذ سنوات،  بل امتد الأمر ليطال ذويهم وأهلهم بتعمد إذلالهم وإهانتهم على الحواجز وأبواب السجون وتمزيق تصاريح الزيارة التي حصلوا عليها بعد عناء طويل، وإرجاع الأغراض التي يحضرونها لأبنائهم المحرومين من ابسط مقومات الحياة في سجون الاحتلال .

 

ناهيك عن العزل الانفرادي للعشرات من الأسرى في ظروف لا إنسانية قاهرة ، والحرمان من التعليم وسحب القنوات الفضائية وغيرها من وسائل التعذيب والتضييق والحرمان والتعذيب النفسي والجسدي .

 

لقد راهن الاحتلال على إفشال الإضراب ظناً منه انه يستطيع التفريق بين الأسرى مستغلاً الانقسام، إلا أن الأسرى لقنوا العدو درساً قاسياً بوحدتهم وتوحدهم تحت قيادة واحدة وعنوان ثابت ... وبعد أن أيقن الاحتلال عدم إمكانية التفريق بين الأسرى بدأ بممارسه أساليبه الخبيثة لإرهاب الأسرى بنقل بعض القيادات الحركة الأسيرة ، والضغط على سجون النقب وهداريم ونفحه لاتهامهم بقيادة الإضراب، وبدأ يتوعد ويهدد باتخاذ إجراءات انتقامية قاسية وحرمان الأسرى من الزيارة لشهور طويلة وعزل قيادة الأسرى .

 

يقف شعبنا الفلسطيني اليوم بكامل قواه خلف أسرانا الأبطال في معركتهم المتواصلة مع السجان ليقول لهذا المحتل بان الأسرى ليسوا وحدهم ولن تستطيع أن تستفرد بهم ، وتستقوي عليهم ، فهم ضمير الشعب الفلسطيني وقلبه النابض .

 

ومع دخول خطوات الأسرى النضالية أسبوعها الثاني واقتراب ذكرى يوم الأسير الفلسطيني يجب على كافة أبناء شعبنا في الداخل والخارج الانخراط والمشاركة الفاعلة في الفعاليات التضامنية مع الأسرى، فهذا اقل ما نقدم لهؤلاء الإبطال الصابرين الذين ضحوا بأغلى ما يملكون من اجل حريتنا وكرامتنا .

 

ومن اجل الأسرى .. ندعو الجميع إلى تحييد هذه القضية الحساسة عن الخلافات، وان نتوحد ونتمترس خلف الأسرى ، حتى نستطيع أن نرد الظلم عنهم ، وتتحقق مطالبهم بفضل وحدتنا ووحدتهم .