الاعلام الحربي _ القدس المحتلة
هاجم رئيس الحكومة الصهيونية، بنيامين نتنياهو أمس الأربعاء، مبادرة التسوية الفرنسية والدول التي يشارك فيها وزراء خارجيتها في المؤتمر الذي دعت له باريس، يوم الجمعة المقبل، لمعالجة الجمود السياسي بين دولة الكيان الصهيوني والفلسطينيين.
وأكد نتنياهو "إن الطريق إلى التسوية لا يمر من خلال المؤتمرات الدولية التي تحاول فرض التسوية، وتزيد من تطرف وجمود المطالب الفلسطينية، وبالتالي نبتعد أكثر من تحقيق التسوية".
وأوضح نتنياهو "إذا أراد المشاركون في المؤتمر حقا تعزيز عملية التسوية، فيجب أن ينضموا إلي ويدعون الرئيس الفلسطيني، محمود عباس إلى مفاوضات مباشرة، هذه الطريق الوحيدة للتسوية".
وادعى نتنياهو أنه يبحث دائما عن سبل لدفع عملية التسوية، بما في ذلك بمساعدة دول المنطقة، وقال إن الطريق إلى التسوية من خلال المفاوضات المباشرة دون شروط مسبقة بين الطرفين، وقد توصلنا إلى ذلك في الماضي عندما حققنا التسوية مع مصر والأردن وهكذا يجب أن يحث مع الفلسطينيين.
ويعقد يوم الجمعة القادم، المؤتمر الدولي للدفع بحل الدولتين في العاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة 28 دولة من كافة أنحاء العالم، وأحد الأهداف الرئيسية للمؤتمر هو إعادة المفاوضات الفلسطينية الصهيونية من أجل حل القضية الفلسطينية.
وتركز المبادرة، بحسب الوثيقة التي عممتها الخارجية الفرنسية على الدول المشاركة، على تحديد سقف زمني لأي مفاوضات مستقبلية بين الطرفين، وتحديد بنود التفاوض والمواضيع الخلافية التي يجب إيجاد حل لها، ووضع معايير دولية يلتزم بها الطرفان، حتى التوصل إلى اتفاق نهائي حول تفاصيل حل الدولتين.
وفي سياق آخر، تحدث نتنياهو، في وقت سابق من ظهر اليوم، الأربعاء، في جلسة للهيئة العامة للكنيست، عقدت بمناسبة ما يسمى بـ"يوم القدس"، لمرور 49 عاما على احتلال القدس الشرقية.
وقال نتنياهو " لسنا بحاجة إلى تبرير وجودنا بالقدس، فمصيرنا ارتبط بها منذ بداية طريقنا كأمة، وجذور الشعب الصهيوني ضاربة بالقدس وفي جبل الهيكل، أعمق من جذور أي شعب آخر".
وذكر أن 'القدس كانت لنا، وستكون لنا، وأعتقد أن حرب الأيام الستة أوضحت لأعدائنا بأننا باقون هنا، لا عودة إلى الواقع الذي ساد مدينة القدس ما قبل حزيران/ يونيو عام 1967'.
وأضاف أنه "نتذكر ما كانت عليه القدس ما قبل حرب الأيام الستة، لم تكن سيطرة صهيونية هنا، لن نعود إلى ذلك الواقع، لا حاجة لأن نعتذر على وجودنا في القدس، إن مصيرنا مرتبط بها'.
وتأتي تصريحات نتنياهو بعد يومين من زعمه أن "مبادرة التسوية العربية تحتوي على نقاط إيجابية، قد تسهم في ترميم المفاوضات البناءة مع الفلسطينيين".

