د.شلح لـ"الأسرى": كل الكلمات أصغر من قاماتكم وهاماتكم الشامخة لأنكم تدفعون ثمن الانتماء للإسلام والجهاد وفلسطين

السبت 17 أبريل 2010

الإعلام الحربي – غزة:

 

أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله شلح اليوم السبت، على أن قضية الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني جزء من الصراع الأممي على فلسطين، وأن من يساوم على حريتهم يساوم على فلسطين والقدس.

 

كما شدد الدكتور شلح، على معركة حرية الأسرى هي معركة حرية الوطن فلسطين كل فلسطين، ومن يتخلى عنهم أو ينساهم يتخلى عن فلسطين والقدس، موجهاً التحية لكافة الأسرى في سجون الاحتلال.

 

جاء ذلك في المؤتمر الشعبي "الحفاظ على قضية الأسرى كقضية إجماع وطني" الذي تنظمه حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في قاعة المؤتمرات بمركز رشاد الشوا بمدينة غزة، ضمن فعاليات يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف اليوم، وهم يخوضون كذلك معركتهم النضالية لانتزاع حقوقهم.  

 

ووجه الأمين العام حديث للأسرى قائلاً:"كل الكلمات أصغر من قاماتكم العالية، وهاماتكم الشامخة، لأنكم تدفعون أعز وأغلى ما يملك الإنسان بعد روحه وحياته.. ألا وهي حريته، ضريبةً وثمناً للإنتماء للإسلام وفلسطين والمقاومة".

 

وأوضح، أن لا قيمة للحديث يوجه إليهم اليوم مالم يلامس حريتهم، مستدركاً قوله:"لكن عندما تغلق كل الطرق والأبواب لمن يسعى لنيل حريتكم يبقى باب واحد لا يوصده أحد يمكن الولوج منه، هو باب الله عز وجل الذي حدد العلاقة ورسم المسافة بينه وعباده، بقوله،"وهو معكم أينما كنتم"، وقوله "ونحن أقرب إليه من حبل الوريد".

 

وأكد، على أنه ليس ثمة شئ يمكن أن يعول عليه اليوم، أهم من ثبات الأسرى وصبرهم وإيمانهم ووعيهم، معتبراً أن قضية الأسرى هي جزء من قضية فلسطين، وأنهم في الأسر لأن فلسطين مأسورة والقدس مأسورة، ووصف الأسرى بأنهم فلذة كبد فلسطين، ومهجة القدس والذي سلبهم حريتهم هو من سلب شعبنا وطننا فلسطين.

 

 

وأضاف الدكتور شلح، أن الأسرى في الأسر لأن الأمة كلها في الأسر حكاماً ومحكومين والذي سلبهم حريتهم هو من سلب الأمة إراداتها، ولأنهم والشهداء كانوا الاستثناء الأبرز الذي انتصر في معركة سلب الإرادة، حيث دفعوا حريتهم ثمناً لهذا الانتصار.

 

وشدد الأمين العام للجهاد، على أن حرية الأسرى هي حرية الوطن، وتحريرهم هو من تحرير الأرض والمقدسات وتحرير القدس وفلسطين كل فلسطين، ومن حرية شعبنا من هذا السجن الكبير، والأمة من الأسر وخروجها من السجن الأمريكي الصهيوني الذي يمتد بطول وعرض العالم العربي والإسلامي.

 

وتابع الدكتور شلح قوله:"لا أريد لهذه الكلمات القليلة أن تشعروا أن الفرج أو الخلاص ضعيف لأنه دوماً في يد الله الذي هو أقرب إليكم من حبل الوريد"، مشيراً إلى أن العدو الصهيوني أصدر ضد الأسرى أحكاماً بالسجن تصل في حق بعضهم لعشرات بل مئات السنين ظناً منه أن كيانه باق مخلد على هذه الأرض.  

 

ووجه كلماته للأسرى قائلاً:"إنكم والله أطول عمراً من هذا الكيان وسترون شمس فلسطين، وستتنسمون عبير الحرية بإذن لله، وسيفر السجن ويفر السجان بل سينهار هذا الكيان، ويزول من الوجود، وهذا ليس مجرد آمال بل وعد الله القادم و"ليكبروا ماعلا الله تكبير".

 

ورأى الدكتور شلح، أن ما يفعله العدو من تهويد للقدس اليوم، وإطلاق شرارة التهجير والترانسفير من الضفة الغربية والتهديد بالحرب ووجود المقاومة في المنطقة، سيقصر من عمر الصراع، وسيزول السجن والسجان، وينكسر القيد وتنكسر السلاسل، وينتصر السجين والشهيد والمقاتل وسينتصر الشعب في كل مكان والأمة، فيما ستدخل مواكب الفاتحين المسجد الأقصى كما دخلوه أول مرة.

 

وختم الدكتور شلح حديثه للأسرى:"منكم والله نستمد أجمل معاني الصبر والثبات والصمود، لكن لا يسعنا إلا أن نتواصى بما قاله الله عز وجل وجل :"يأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون".